الرئيسية

حياتنا الإجتماعية


معاناة فتاة مع "كوابيس بداية النوم"


صحتنا النفسية


إستشارات موقع أون إسلام


عند بداية النوم أشعر كأن أحدا يود أن يخنقني، أشعر أني مستيقظة وأدافع عن نفسي، وأقرأ قرآنا ثم يذهب هذا الشخص ولا أراه، ولكن أشعر أنه يخنقني.. ماذا أفعل هل هي كوابيس أم ماذا؟. وأنا أيضا لا أرتاح في النوم لأني طول فترة النوم وأنا أحلم، وقد تصل الأحلام أحيانا عشرة أحلام ومعها "كوابيس" في الليلة الواحدة، قالوا لي اقرئي قرآنا قبل النوم، وأقرأ لكني مازلت أحلم، وأنا عندي خلفية عن تفسير الأحلام فلذلك أخاف لدرجة أني صرت أكره النوم والذهاب إلى الفراش إلا أن أكون منهكة. أخذتني أمي إلى شيخ معروف وقرأ آيات من القرآن الكريم ولكن توقف لأنه شعر بالتعب من القراءة علي، وقال لي خذي هذا الماء (قرأ عليه قرآنا) واغتسلي به 7 مرات ثم عودي لي لأقرأ عليك مرة أخرى، لأنه قال لي بأني علي "عيون وحسد" ولم أعد إليه فأرشدوني للصواب. انتهت يقول أ.د. وائل أبو هندي الأخت العزيزة أهلا وسهلا بك على صفحتنا مشاكل وحلول وشكرا جزيلا على ثقتك، الحقيقة أن للنوم أسرارا كثيرة ما يزال العلم يحاول فك طلاسمها، ولا أدري أنا ماذا تقصدين بقولك "عند بداية النوم"؟ فهل المقصود هو مجرد التمدد في الفراش انتظارا للنوم؟ أم المقصود هو الدخول في المرحلة الأولى من مراحل النوم؟ 1st stage of sleep ، ولتعرفي مراحل النوم كما نفهمها في العلم الحديث فاقرئي: النوم والأحلام في الطب النفسي . هناك ما يسمى بهلاوس قبل الدخول في النوم Hypnogogic Hallucinations ويحدث فيها أن يُهيأ للشخص موقف ما دائما ما يكون مزعجا ومدعاة للهرب، ويلي ذلك "حركة رمعية"Myoclonus حيث يشعر الشخص بنفضة قوية يستيقظ على أثرها وهذا في بداية الدخول في النوم، ويمكن أن يكونَ إحساسك بأن هناك من يريد خنقك مثلا على ذلك، وإن كان من المستبعد أن يكون المشهد هو نفسه كل مرة أو كل ليلة مثلما يوحي بذلك وصفك. كذلك فإن ما يحدث في هلاوس قبل الدخول في النوم عادة ما يقتصر على مشهد واحد هو المشهد المرعب، أو ربما يكون ذلك هو فقط ما يتذكره الشخص ويحكيه لنا، وأما ما يوحي به قولك: (أشعر أني مستيقظة وأدفع عن نفسي وأقرأ قرآنا ثم يذهب هذا الشخص لا أراه ولكن أشعر أنه يخنقني) فلعل أمره يختلف نوعا ما لأن معنى ذلك هو أنك ترين الشخص الذي يحاول خنقك بينما تشعرين أنك مستيقظة! ثم يختفي الشخص –أي أنك توقنين بأنه كان موجودا- وبعدها يبقى إحساسك بأنه يقوم بخنقك؟ في ألفاظك وعباراتك كثير من التجسيد، فلماذا لا يكون الأمر مجرد الشعور بالقلق التالي للخبرة المزعجة التي نسميها في الطب النفسي هلاوس قبل الدخول في النوم؟. وأما ما تصفين لنا من كثافة الأحلام وكذلك القلق والخوف الناتجين عن معرفتك كما تقولين بتفسير تلك الأحلام فأمر يشير غالبا إلى مشكلة تتعلق ربما بغير اضطرابات النوم أو هي اكتئاب وقلق ناتجان عن اضطراب نوم لا نعرفه بعد، ثم هما أي القلق والاكتئاب بنفسيهما أو بمفردهما يسببان عديدا من اضطرابات النوم ولهذا فإن الفصل في مثل هذا يحتاج إلى عدة خطوات: أولا؛ لابد من أخذ تاريخ مرضي للحالة أكثر تفصيلا بكثير مما ذكرت إضافة إلى بيان عددٍ كبير من المعلومات عن ظروفك وحياتك الاجتماعية، بل وحتى عاداتك الغذائية، وأيضًا ما تتناولين ربما من عقَاقير دوائية لأي من الحالات. ثانيا؛ تحتاجين للعرض على طبيبٍ نفسي ذي خبرة في موضوع اضطرابات النوم. ثالثا؛ قد يحتاج الفصل في الأمر أيضًا إلى إجراء فحص يسمى معمل النوم، وهو نوع من أنواع التقصيات البحثية يطلب فيه من المفحوص المبيت ليلة وربما أكثر في المشفى أو معمل الأبحاث الخاص باضطرابات النوم وأحسب أن معمل النوم سيكون متوفرا في أقرب مستشفى جامعي كبير من مكان إقامتك، فهل أنت على استعدادٍ لأي من أولا أو ثانيا أو ثالثا؟. كذلك تغيب المعلومات الخاصة بالمدى الزمني لما تصفين من أعراض متى بدأت وهل هي كل ليلة؟ ثم ماذا تغير معها في تفاصيل حياتك؟ وكيف تأثر أداؤك اليومي بذلك النوم المضطرب؟ أي ما مدى قيامك بدورك وواجباتك كزوجة وأم لأطفال –وإن لم تذكري لنا ذلك- فأنت لم تضعي من بياناتك الشخصية أكثر من أنك أنثى متزوجة سنها بين السادسة والعشرين والخمسة والثلاثين سنة؟ ثم ما هو دور زوجك في كل هذا؟. ولماذا هي أمك –وليس زوجك- التي أخذتك للشيخ المعروف الذي يشتغل بقراءة القرآن على الناس ليعالجهم من العيون والحسد كما تقولين، ولا أدري شيئا عن هذه الطريقة التي يعالج بها هذا الشيخ، ولا تعليق لدي لا على الاستحمام بالماء الذي قرأ هو أو غيره عليه القرآن لكنني فقط أسأل هل هناك دراسة علمية يقوم بها أحدهم ليبين لنا بشكل عملي تأثير ذلك؟ فهو يقول، ونحن نقول...ولكن أين البحث العلمي؟ . لا أستطيع أن أنفي ولا أستطيع أن أؤكد أن يكون لذلك فائدة ولكنني لا أنصح أي امرأة أبدا بالذهاب إلى معالجٍ من هؤلاء دون زوجها، ولا حتى أنصح الرجال فالأمر مجال مفتوح للدجل والشعوذة ويختلط فيه الصالح بالطالح ولا حول ولا قوة إلا بالله. في النهاية ما تحتاجين إليه إذن هو العرض على طبيب نفسي، ومعك من تتوسمين فيه الحكمة من أهلك، وتابعينا بأخبارك.