الرئيسية

حياتنا الإجتماعية


ماذا تفعل لو كنت مكاني؟!


مشاكل زوجية


إستشارات موقع أون إسلام


أنا رجل جاوزت الخمسين من عمري، أعمل نجارًا، متزوج ولدي 3 أبناء ولد (مهندس)، وابنتان (إحداهما مديرة مبيعات في شركة دعاية وإعلان، والأخرى حاصلة على بكالوريوس زراعة). ساءت علاقتي بزوجتي بسبب امتناعها عن إعطائي حقي الشرعي (أي المعاشرة الجنسية)؛ وذلك بسبب ظروف مادية مرت بي سببت لي ضائقة مادية، وبالغت في ذلك، وعاودت الطلب كثيرًا، وبالغت في الرفض؛ بدعوى أننا كبرنا ولا حاجة لدينا لممارسة الجنس بعد، وذلك بالرغم من عدم وجود مانع صحي لديها أو مشكلة بعينها؛ فحاولت حل هذه المشكلة بيننا ولم أفلح، وشكوتها لأخيها فرفض التدخل في الأمر، فشاورت كثيرًا من الناس، فنصحوني بالزواج والإبقاء على أولادي ففعلت، وذلك في مكان بعيد عن منزلي وفي بلدة أخرى حفاظًا على شعور زوجتي وأولادي. وعندما أعلنت زوجتي الأولى بزواجي الثاني من قبل المحكمة دبرت لي خطة صهيونية، وأجَّرت رجلين اقتاداني إلى مكان بعيد؛ بدعوى أنهما يريدانني في عمل، وأنا نجار، فذهبت معهما رغبة في أكل العيش، وظلا يضيعان في الوقت قائلين: "المهندس سوف يأتي" أو "تأخر.. سوف نتناول الإفطار حتى يأتي..." وهكذا إلى آخر النهار. وعدت إلى بيتي، فوجدت زوجتي قد أخذت كل ما في البيت من أثاث وأجهزة وفرش ومال وعقود ومستندات وأموال ليست لي.. بل هي عربون عمل لزبائني في العمل، وذهبت وابنتاها، وأجّرن شقة في مكان بعيد عنا، وتركن بيتي على البلاط دونما شيء. مع العلم أنهن كن في منتهى العقوق، سواء الزوجة أو ابنتاها، حتى ابني الوحيد سافر إلى الخليج لم يتصل بي إلا مرة واحدة واستكثر بعدما ربيته وكبرته أن يقول كلمة "بابا" بل يقول: "هل تريد شيئا يا عم (..)!!! وكذلك ابنتي الكبرى كانت تعمل وتأتي لأمها بالفاكهة والفراخ المشوية ولا ينالني من هذا شيء سوى أني أحمل كيس القمامة وفيه قشر الفاكهة وعظم الفراخ المشوية، ولم أر ولم أذق شيئا من هذا، وأنا الذي أنفق على البيت، وقد أبلغت قسم الشرطة، وأقمت محاميًا، ولكن يبدو أني لن أحصل على شيء، علمًا بأن أخاها تدخل وبعض أقاربي للصلح، فاشترطوا علي كي ترجع أن أطلق زوجتي الجديدة! فرفضت هذا، ونصحني بعض الناس أن أبيع البيت وأضع ثمنه في البنك خوفًا من المشاكل بعد ذلك. فماذا تفعل لو كنت مكاني. انتهت يقول د عمرو أبو خليل "ماذا تفعل لو كنت مكاني؟"؛ إننا في الحقيقة لا نفعل مكان أحد.. بل نحن نضيء الطريق لمن يريد أن يسير به.. نحن نوضح الحقائق التي قد تخفى على صاحبها؛ لأنه ربما لا يريد رؤيتها، ولكن الفعل في النهاية يخص صاحب المشكلة؛ لأنه الوحيد القادر على ذلك.. تعالَ نعد قراءة كلماتك في رسالتك حتى نرى الأمور بصورة أخرى: ما الذي فعله أب في أسرته حتى يكون موقفهم معه بعد التربية والإنفاق هو هذا الموقف بالإجماع؟! فالأم تمتنع عن معاشرتك، والابن يرفض أن يناديك بصفة الأب، ويقول ماذا تريد يا عم (..) والبنت الكبرى تخص أمها بالطعام وتمنعه عنك.. ثم توافق هذه الابنةُ الأمَّ على موقفها وتذهب للعيش معا وتساعدها في ذلك!! ألا ترى أن هذا الإجماع في مواجهتك يدل على حدوث خطأ من جهتك يحتاج منك أن تراجع نفسك، وتسأل ما الذي فعلته تجاه هذه الزوجة وهؤلاء الأبناء حتى يواجهوك بهذا العقوق على حد وصفك؟ السؤال بطريقة أخرى: أليس من المحتمل أن يكون هذا العقوق نتيجة طبيعية لعقوقك لأسرتك أولا؟! إنك كما تذكر في رسالتك هذا السلوك من قبل أبنائك لا علاقة له بزواجك الثاني، ولكنه سبق ذلك، وجاء الزواج الثاني ليقضي على البقية الباقية من علاقتك معهم.. نعتقد أن رؤية المسألة بهذه الصورة هو ما تحتاجه حتى تحدد مواقفك بغير أن يكون هناك أحد مكانك.. إنك تحصد اليوم ما زرعته مع هذه الزوجة وهؤلاء الأبناء طوال عمرك.. فقف مع نفسك وقفة موضوعية، واخرج من صورة الضحية التي تحاول أن ترسمها لنفسك؛ فالحقيقة أنك ضحية نفسك، ولست ضحية أحد آخر.