الرئيسية

حياتنا الإجتماعية


لا أدري لماذا تمانعين أن تكوني زوجة ثانية ؟


الزواج الثاني وتعدد الزوجات


إستشارات موقع أون إسلام


تقول د ليلي أحمد الأحدب ولا أدري كيف تكون المرأة مسلمة وهي ترفض ما أباحه الله للرجال لعلمه سبحانه بالفطرة التي فُطر عليها الرجال وأنها غير فطرة النساء؟ ورغم أن كثيرا من فقهائنا وعلمائنا أوضحوا حكمة الشريعة من تعدد الزوجات، وأنه حل لكثير من المشاكل على صعيد المجتمع، وأولها مشاكل العوانس والمطلقات والأرامل –فما تزال كثير من نسائنا ينظرن إليه أنه أمر مستنكر، وما ذلك إلا لتأثرهن بأفكار الغرب التي أباحت الزنى وتعدد العشيقات مهما كان عددهن بينما رفضت الزواج ولو بامرأة ثانية مع أنه الحل الوحيد الذي تضمن فيه المرأة الأخرى –التي تكون في حياة الرجل- حقها بأن تكون حليلة لا خليلة، وبذلك يكون الرجل مسؤولا عنها وعن أطفالها، فلا يتحول المجتمع إلى ساحة من اللقطاء وأولاد الملاجئ، ولا تصبح المرأة بالوعة لتصريف نزوات الرجل، ولا يغدو الجنس الذي قدسه الله بشرعة الزواج وباء يسمم البيئة وينشر الموت والدمار . لا أدري لماذا تقبل المرأة الغربية أن يعدد الرجل علاقاته لدرجة أنه أُجري استطلاع بين نسبة كبيرة من الفتيات في أمريكا بالسؤال التالي: ماذا تفعلين إذا عرفت أن صديقك يقيم علاقة جنسية خارج إطار العلاقة بينكما؟ فكان جواب أكثر من 50% منهن: "لا مشكلة أبدا، نبقى أصدقاء"، بينما لا تكون إجابات نسائنا على الزواج الثاني حتى لو كان للرجل عذره الشرعي: "لا مشكلة أبدا، نبقى أزواج"، مع أن الفارق كبير بين الصداقة الجنسية داخل العلاقة الزوجية والصداقة الجنسية خارجها؛ إذ إن الأخيرة هي التي جرَّت المجتمعات الغربية إلى المآسي المرعبة، وهو ما جعل الكنائس كلها تناشد الناس إلى الرجوع بالعلاقات الجنسية إلى إطار الزواج. أما في ظل الحياة الزوجية المنضبطة بالمسؤولية ومنهج العدل الذي حددته الشريعة الإسلامية فهي التي تحصن المجتمع ضد الانجراف في تلك المآسي. وأحب أن أنقل هنا كلاما رائعا للشيخ محمد الغزالي -رحمه الله- في هذا المجال: "أما الإسلام فقد أباح الزواج ويسَّره وجعله من القربات إلى الله. وعندما يطمئن إلى الضمانات الأخلاقية عند الرجل يبيح له التعدد وإلا منعه. والغريب أن العالم الغربي أثار دخانا كثيفا حول تعاليم الإسلام، وأطلق عليها ألسنة الشهب من كل ناحية. والأغرب أن العالم الغربي بنى علاقاته الجنسية على فوضى رهيبة؛ فالأولاد الذين يولدون على فراش المعصية تتفاحش نسبتهم حتى كادوا يقاربون نسبة الأولاد الشرعيين. إن الزنى شيء يسير، أما التعدد فمنقصة تهوي بصاحبها ولو كان من العباقرة.. هذا هو التقليد الذي أرسته الصليبية وباركته وتريد إشاعته بيننا. لقد ارتفع نبي الإسلام –صلى الله عليه وسلم- بمعنى الزواج ارتفاعا يستحق التنويه؛ فهو ليس سطوة رجل قوي على أنثى ضعيفة، إنه عقد حر بدأ وتم بإذن الله وفي ضمانه. وعندما خطب رسول الله –عليه الصلاة والسلام- الناس في حجة الوداع قال: "اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله". ولهذا العقد طبيعة مادية وروحية أرضية وسماوية، والبيت القائم عليه عامر بالسكينة والمودة والتراحم. ولهذا العقد كذلك طبيعة اجتماعية تتيح للنماء البشري أن يمتد فيه زاكيا مهديا". انتهى كلامه رحمه الله.