الرئيسية

تربية الأبناء


كيف نستثمر الكمبيوتر في التربية؟


تربية الأبناء


إستشارات موقع أون إسلام


طفلي عمره (7 سنوات) وسؤالي الذي يبدو عامًّا إلا أنه في غاية الأهمية بالنسبة لي وأظن لعدد كبير من الآباء والأمهات هو: كيف نستطيع أن نستغل الكمبيوتر في تربية أطفالنا؟ وجزاكم الله كل الخير تقول د. علاء الدين مختار التهامي بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.. لا شك أن سؤالك –أيها الأب الكريم- يشغل بال الكثيرين، وسأحاول تلخيص الدور الذى يمكن أن يقوم به الحاسب الآلي مع ابنك تحت ثلاثة عناوين أساسية: 1-توفير المعلومات: يمكن للحاسب الآلي توفير قدر كبير من المعلومات بأسلوب شيق متدرج الصعوبة بما يتناسب مع المستوى العمري والعقلي للطفل، وأقترح عليك تكوين مكتبة إلكترونية لولدك تجمع بين الكتاب المقروء، والصور الملونة، والشريط المسموع، والقصة أو الحدث المرئي، والنشيد المشدو، واللعبة المسلية، وما إلى ذلك... 2-تنمية المهارات: وهذا الجانب يقوم به الحاسب الآلي عن طريق البرمجيات المختلفة، ويشمل على سبيل المثال مهارات التحصيل الدراسي، ومهارات التفكير وقوة الملاحظة، وإستراتيجيات التذكر، ومهارات الكتابة والرسم، ومهارات التصنيف، ويمكنك توجيه ابنك لاستخدامها في ترتيب مكتبته الإلكترونية تحت أبواب وعناوين معينة، هذا بالإضافة إلى المهارات اللغوية، ومهارة حفظ وتجويد القرآن الكريم، وغير ذلك… المعدة في شكل برامج على وسائط إلكترونية. 3-تيسير خدمات: وهذا من المجالات التي يتميز فيها الحاسب الآلي، ويمكن تطويعها لخدمة الجوانب العملية والسلوكية في شخصية ولدك، بأن يعتاد تسجيل ملاحظات أو معلومات تصلح كمادة علمية لموضوع بحثي أو دعوي، أو يصمم جدولاً لمتابعة تقدمه الشخصي في بعض الأعمال والسلوكيات التي يرغب في أدائها والمواظبة عليها، كما يمكن أن يستخدم الحاسب كمساعد باحث أو مرجع علمي أو وسيلة تواصل مع الآخرين وخدمتهم –خير الناس أنفعهم للناس– وكل ما سبق مجرد أمثلة. وفي النهاية أقدم بعض التوصيات: 1-تحديد الهدف: احرص على أن تضع لولدك – وحبذا لو شاركته فى ذلك - هدفًا في كل مرة يستخدم فيها الحاسب وراقب مدى تحقق هذا الهدف. 2-إعطاء الوقت: احرص على إعطاء ابنك جزءاً من وقتك للمشاركة حتى لا يتحول الحاسب فى حياة ابنك لمجرد لعبة أو جهاز عرض. 3-البُعْد عن التكلف: في ظني أن المعلومة أو المهارة أو الخدمة التي يمكن أن يحصل عليها ولدك بطريقة بسيطة حتى لو كانت التلقين لا داعي لاستخدام الحاسب في تحقيقها؛ حتى تتجنب إضاعة الوقت والجهد وتعوده على الاتكالية والكسل العقلي وهو ما زال في مرحلة تنمية مداركه وبناء خبراته التي لا يبنى ولا ينمو الجزء الأعظم منها في هذه المرحلة من عمره إلا من خلال التجربة الشخصية والتعلم بالمحاولة والخطأ. 4-الحذر من الكسل: احرص على ألا يقع ابنك أسيرًا للتلقي السلبي من الحاسب حتى لا يفقد القدرة الحركية البدنية والمشاركة الاجتماعية، بل وحتى القدرة على التخيل؛ لأن الحاسب في بعض الأحيان يقدم المادة بما يصاحبها من الخيال والتصور؛ وذلك بالتوازن بين الوسائل المختلفة في تنشئة ابنك مثل الحوار، والرحلات، والحكايات، والكتاب الورقي. ما أريد أن أقوله بوضوح: "إن عليك أيها الوالد الكريم ألا تنسى أن الكمبيوتر مثله مثل أي وسيط تربوي نستعين به في تربية أبنائنا وإنمائهم في جميع النواحي العقلية، والنفسية، والوجدانية، و المهارية ، والتعليمية، والجسدية... إلخ، فهو أداة توظف لتنمية مهارة أو جانب من جوانب شخصية الطفل.. أي هو مجرد أداة وليس غاية في حد ذاته.