الرئيسية

فكر وعقيدة


كفار قريش والليبرالية


فكر وعقيدة


منهج حياة


كفار قريش متسامحون دينيا بل ليبراليون بل المشركون كذلك ، لن تجد حربا دينية في الجاهلية فحروب المشركين إما اقتصادية على الكلا والمرعى وهي عديدة أو للثأر وهي عديدة ومنها البسوس أو لأسباب تافهة مثل داحس والغبراء أو للأسباب السياسية مثل المناذرة والغساسنة أحدهما عميل للفرس والآخر للروم ويتقاتلان بينهما .. وعاش أصحاب الدينات في الجزيرة فلم يهيجهم أحد فاليهود في اليمن والنصارى في نجران والمجوس في هجر في البحرين وفي مكة كان هناك يهود ونصارى منهم ورقة بن نوفل فلم يهيجه أحد ولم يعاقبه أحد على ترك دين أبيه وجده وكذلك السموأل بن عاديا رمز الوفاء أصله عربي وكعب الأحبار فهم ليسوا من أصول يهودية بل من أصول عربية والدهرية الذين قالوا مايهلكنا إلا الدهر فمن تعرض لهم كلهم ؟؟ ومن حاسبهم على تغيير دين آبائهم وأجدادهم ، واليهود في المدينة فلم يحاربهم لأسباب دينية الأوس والخزرج في الجاهلية .. ولم يعاقب أحد أو يدخل أحد حربا بسبب دين أو معتقد ، بل الشرك نفسه والكعبة كانت مثلا للتسامح الديني فالكثير لايعرفون أن الشرك أديان متعددة وليست دينا واحدا فالكعبة كان حولها وفي جوفها 360 صنما فمن يحفظ أسماء كل أولئك الآلهة ؟!! .. هذا ليس صحيحا بل الحقيقة أن كل شخص كان يؤمن بعدد قليل من الألهة يوجه لها عبادته وكل قبيلة لها صنم رئيسي يعبدونه فقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم حصين والد عمران بن الحصين رضي الله عنه : (كم تعبد إلهاً؟ قال: أعبد سبعة، ستة في الأرض وواحداً في السماء) .. ومن تسامح المشركين أنهم وضعوا آلهه الجميع في أقدس بناء عندهم وهو الكعبة ولم يمارسوا التمييز ضد أي أحد .. وسؤال المليون هنا للعلمانيين وللإسلاميين النابهين :فلم إذن -مع وجود كل هذه المعتقدات وتسامح المشركين البالغ إزائها- تغير تعامل المشركين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين وعادوهم أشد العداء ؟ أيمن النويرة