الرئيسية

تربية الأبناء


فصل المنام.. متى وكيف؟


تربية الأبناء


إستشارات موقع أون إسلام


سؤالي الآن هو بشأن طفلي الأكبر عبد الرحمن والبالغ من العمر الآن 3 سنوات و8 أشهر وأخيه الرضيع البالغ من العمر 5 أشهر. وسؤالي هو: ما السن المناسبة لفصلهما في غرفة نوم مستقلة (حيث ينامان الآن معي أنا ووالدهما في نفس الغرفة)؟ وهل من المناسب فصل الطفل الأكبر دون الأصغر أم أن ذلك سيشعره بالوحشة والإحساس بأنه منبوذ نظرًا لإخراجه وترك أخيه؟ وما النصائح والإرشادات التي تنصحونني بها إزاء هذا الأمر؟ علمًا بأنه ليس لدي خادمة، وقد ألحقت الطفل الأكبر بالروضة بناء على مشورتكم السابقة. حفظكم الله ورعاكم. تقول الأستاذة هبة صابر من فريق الاستشارات: أختي السائلة، بارك الله لك في ابنيك وشكرًا لك على متابعةصفحتنا وعلى ثقتك بنا، ونرجو من الله تعالى أن نكون عند حسن الظن وتقديم ما يفيدك في تربيتهما. أختي الكريمة، سبق أن تكلمنا في استشارات سابقة عن موضوع فصل المنام وسنحاول أن نورد لك ما جاء فيها ويفيدك إن شاء الله، بداية أريد أن أؤكد على ما قالته د. ليلى أحمد إحدى مستشارات الصفحة في إحدى استشاراتها ، حيث أبرزت وجهة نظر د. سبوك أحد علماء النفس الغربيين في أنه "يجب على الطفل أن يتعود على النوم بمفرده بعيدًا عن والدته، وفي غرفة مستقلة طالما أنه يمكن للأم أن تسمع صراخه. أما إذا بدأ حياته بالنوم في غرفة أمه، فيفضل نقله منها عندما يبلغ الشهر السادس من عمره، شرط أن يكون مخدع الأم قريبًا لتلبية ندائه عند اللزوم. أما إذا استمر في النوم في حجرة والدته بعد أن يتجاوز الشهر السادس، فسوف يزيد تعلقه بوالدته، ويرفض النوم في أي مكان آخر، ويتولَّد لديه شعور مستمر بالخوف والتردد". وأكدت د. ليلى على أن هذا الرأي قد يكون صحيحًا، وإن كانت تعتقد عدم صلاحيته في حالة الطفل البكر؛ لأن عاطفة الأم تجاه أبنائها ضرورة لنمو الطفل النفسي السليم. ويرى الدكتور عمرو أبو خليل أحد مستشاري الصفحة أن انفصال الطفل عن أمه ونومه في مكان مستقل أو غرفة منفصلة.. هو حدث وتطور طبيعي في حياة الطفل لا بد أن يحدث إما عاجلاً أو آجلاً، وهو يعتبر نوعًا من الفطام النفسي للطفل بعد فطامه من الرضاعة، وهو إحدى الخطوات المهمة في بداية إحساس الطفل بذاته واستقلاليته ككائن منفرد، ولكن يجب ألا يكون الأمر مفاجأة، فقد يبدأ بنوم الطفل في سرير مستقل بنفس غرفة والديه، ثم يحدث أن ينتقل الطفل إلى غرفته في سريره المستقل، ولكن تظل والدته بجانبه حتى ينام ثم تترك الغرفة، وفي مرحلة تالية تحكي له قصة أو حدوتة لتهيئته للنوم، ثم تتركه وهو يستعد للنوم، وهكذا...، حتى يتعود ذلك، وتكون هذه الخطوات متدرجة وهادئة، وعلى مدى زمني قد يصل لعدة أشهر. أما الدكتورة إيمان السيد إحدى مستشارات الصفحة أيضًا فقد أوضحت رأيًا آخر، حيث أوضحت تعدد الدراسات في مسألة السن المناسبة لفصل المنام، ولكن تبقى قاعدة ثابتة تحكم هذا الأمر، وهي أنه متى احتاج الطفل للنوم في حضن أمه أو والديه لقلق ينتابه أو لمرض أصابه أو لمشهد مخيف رآه، فإن له كل الحق في هذا، وذلك في كل سن، ومن الخطأ إشعاره بأنه قد حرم عليه هذا الحضن وهذا الجوار مهما كانت الظروف، كذلك يجب عدم التغيير المفاجئ لوضع اعتاده الطفل بدون إعداد وتدريج؛ إذ قد يؤدي هذا الأمر إلى ما يسمى بقلق الانفصال Separation Anxiety. وأوردت الدكتورة إيمان الخطوات العملية التي يمكن بها إجراء عملية الفصل، والتي تتلخص في: 1- لا بد من تخصيص حجرة لطيفة للطفل جذَّابة له بألوانها الجميلة واللعب التي تملؤها، ولا بد من قربها من حجرة الأم. 2- يجب أن يتم الفصل بشكل تدريجي، بمعنى أن تزيد عدد الساعات تدريجيًّا، أو أن تنتقلي أنت إلى غرفته، وتبدأ ساعات تواجدك معه في التناقص يومًا بعد يوم حتى يقضي الليل وحده بعد فترة؛ نظرًا لكونه ما زال رضيعًا والرضيع لا يمكن أن يمتنع عن الرضاعة أكثر من 7 ساعات على أقصى تقدير ما لم يقل عن ذلك. 3- لا بد من توفير إضاءة مناسبة أثناء الليل، والانتقال إليه من وقت لآخر أثناء الليل للاطمئنان عليه. 4 - لا بد من وضع شيء ناعم آمن ليحتضنه، ولكن مع مراعاة ألا يكون مما يمكن أن يسبب له الاختناق لا قدر الله أو يضايقه في تنفسه. 5 - بقيت نقطة مهمة وهي تنظيم رضعاته ووجباته لينتظم نومه، ولعلَّ هذا هو سؤالك الأساسي الذي تسألين بخصوصه، ولكي يمكنك التدرج في إلغاء رضعات الليل لا بد أن يتم استبدال تدريجي بهذه الرضعات رضعات للمشروبات المخصصة للأطفال كالأعشاب وغيرها، بشرط أن تكون رضعات اليوم مشبعة بالنسبة للطفل وبالطريقة الصحيحة التي تضمن استقرار صحته ووزنه، ولعل سن طفلك مناسبة لبداية تناوله للغذاء مع الرضاعة، مثل: الزبادي، والسيريلاك، وشربة الخضار والفواكه المسلوقة المهروسة. وللبدء في تغذيته فإنك تستبدلين وجبة برضعة من رضعات اليوم المقسمة بواقع رضعة كل 3 - 4 ساعات، أي حوالي 6 - 8 رضعات، وتتزايد كمية الطعام وعدد الوجبات المقدمة للطفل تدريجيًّا حتى نصل لسن الفطام، ولتكن الوجبة التي تبدئين بها في ميعاد الرضعة التي تسبق موعد النوم بحيث ينام في شبع بعد أن تساعديه على إخراج الغازات بالتجشؤ، ولا شك أنه إذا احتاج الرضاعة بالليل فإنك ستقدمينها له بالتبادل مع رضعات الأعشاب، وهكذا... ولا شك أن احتياجه للرضاعة بالليل لا بد له من تواجدك معه في حجرته أو العكس حتى يبدأ عدد ساعات نومكما معًا في النقص تدريجيًّا، وحتى يستطيع قضاء الليل كله وحده بعد اختفاء رضعات الليل وانتظام مواعيد نومه واستيقاظه، لكن لا تنسي أنه لن يستغني عن الرضاعة أكثر من 7 ساعات متصلة، ولا تغفلي احتياجه للماء ليلاً. 6- لا بد من متابعة وزن الطفل وصحته؛ لاستدراك أي أمر أثَّر سلبًا عليه في نظامه الجديد. أختي الفاضلة.. نتمنى متابعتنا بأخبارك وابنيك بارك الله لك فيهما.