الرئيسية

المسكوت عنه


علاقة للمتعة أم علاقة للزواج؟!


ثقافتنا الجنسية


إستشارات موقع أون إسلام


مشكلتي باختصار أنني أحببت فتاة كانت في السابق "حبيبة صديقي" الذي وعدها بالزواج ولم يكن صادقا بوعده، وقد تعرفت عليها في أثناء لقاء صديقي لها في الجامعة، وبعد أن افترقا كنت أنا قريبا منها، فبدأت بمساعدتها في نسيان الماضي، وكنا نلتقي بين فترة وأخرى في الجامعة، وبعد عدة لقاءات أحسست بشيء من الارتياح تجاهها... المشكلة الرئيسة أن العلاقة تطورت بشكل خاطئ، إلى أن وصل الأمر إلى الوقوع في الحرام (ممارسات جنسية) ولعدة مرات. المشكلة أني لم أبنِ هذه العلاقة على أساس الزواج، فأنا أعترف أنها كانت للمتعة فقط، لكن بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على علاقتنا أحسست بتعلقي بها وبحبي تجاهها، لدرجة أني لا أستطيع أن أتخيل أني أستطيع العيش بدونها. الآن أنا في حيرة شديدة من أمري، فأنا لا أستطيع تركها وفي نفس الوقت غير قادر على اتخاذ قرار الزواج لعدة أسباب منها: 1. أني على علم بعلاقتها السابقة. 2. وقعت بيننا أمور غير شرعية (المعاشرة) ولو أنها لم تصل لمرحلة (الإيلاج). 3. بعض أصدقائي المقربين يعرفون بطبيعة علاقتي معها. حاولت أن أشرح بشكل مقتضب، فأرجو الإفادة والنصيحة، هل الأفضل أن أتوكل على الله وأتزوجها أم أبتعد عنها، فكلا الخيارين صعب بالنسبة لي لأسباب دينية واجتماعية، وهل في حال الزواج ستكون هناك سلبيات؟؟!! تحياتي،،، انتهت يقول د عمرو أبو خليل ماذا لو اكتشفت بعد فترة من مشي في طريق معين أنني أسير في الاتجاه الخطأ؟ هل أستمر في السير، أم أتوجه إلى أول الطريق لأسير هذه المرة في الاتجاه الصحيح.. لقد بدأت علاقتك مع هذه الفتاة على أساس المتعة فقط؛ وبالتالي فقد وقعت معها في الحرام من خلال ممارسات جنسية، ولكنك بعد ثلاث سنوات من العلاقة الحرام اكتشفت أنك تحبها ولا تستطيع الاستغناء عنها. وبالتالي فالحل أحد اثنين إما أن تستمر في العلاقة الحرام تحت ادعاء بأنك تعرف علاقتها السابقة وكأن علاقتها معك لم تمحُ أثر هذه العلاقة من نفسيتها أو أن هناك أمورا غير شرعية قد تمت بينكما وكأنها أيضا هي المسئولة فقط عن هذه العلاقة غير الشرعية وتحاسب عليها وحدها أما أنت فقيامك بهذه العلاقة غير الشرعية لا يعيبك - هذا المنطق المغلوط الذي لا ندري من أين أتيت به؟- أو لأن أصدقاءك يعرفون بعلاقتك المحرمة فالحل أن تستمر محرمة بدلا من تصحيحها. والطريق الثاني هو أن نعود إلى أول الطريق ونصحح الأوضاع.. وأول الطريق هو أن تتوبا معا عن هذه العلاقة الآثمة، وترجعا إلى الله وتصرا على عدم العودة إلى هذه الممارسات.. فالتوبة مطلوبة منكما أنتما الاثنين؛ لأن الخطأ مشترك بينكما ويجب أن تدركا أنه لا يوجد مسوغ من أي عاطفة يسمح بالوقوع في الحرام. والحب الحقيقي هو حب طاهر. ولذلك يجب أن تكون البداية هي أن تطهرا أنفسكما وحبكما بالتوبة، وبعدها تطرق الباب الشرعي للارتباط بها ولتبدأ علاقة جديدة تحت ظلال الشريعة وتتعهدا حبكما الجديد بالرعاية تحت أعين الناس وحماية المجتمع وعندها سيحترم الجميع هذه العلاقة خاصة أنهم سيرون تبدل أحوالكما وأنها إلى الأفضل.. عند التوبة ينسى الجميع ما مضى ويحتفون بما هو قادم. لا تستمر في طريق الحرام، وتب إلى الله وابدأ معها بداية جديدة وستكونان لبعضكما نعم العون، وهذه ليست دعوة لمكافأة من أخطأ، ولكنها دعوة للتوبة والإصلاح، ثم البداية من جديد على أساس صحيح وشرعي.