الرئيسية

تربية الأبناء


عصبية ابنة العام..كيف أتعامل معها؟


تربية الأبناء


إستشارات موقع أون إسلام


أنا أم لطفلة عمرها سنة، وهي طفلة عصبية جدا وعنيدة، وأود أن أربيها على أسس صحيحة، وأريد أن أعرف اسم كتاب أو موقع إلكتروني يساعدني في هذا. ولكم جزيل الشكر. تقول أ.فاطمة محسن، مستشارة بصفحة معا نربي أبناءنا: الأخت العزيزة وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. أود أولا أن أحييك على اهتمامك بتربية ابنتك التربية الصحيحة، وأطمئنك أنها ليست شكواك أنت فقط، ولكنها شكوى الكثير من الأمهات والآباء، حيث إننا حينما نرزق بمولود نتصور أن هذا الطفل سيكون طوع أمرنا، وننسى أن ذلك الطفل هو أولا وأخيرا كائن حي يريد أن يتواصل معنا ويشعر في ذات الوقت باستقلاليته. ولقد ذكرت في رسالتك أن ابنتك عمرها عام واحد، أي إنك أنت وزوجك في مستهل حياتكما الزوجية، وما زال أمامكما مشوار كبير في التربية؛ لذا لا تجزعي عند مواجهة أي مشكلة فكل شيء سيأتي مع الوقت، وسيأتي بالتأكيد بالخبرة في التعامل مع المشكلات؛ حيث ستجدين نفسك بعد عدة سنوات أكثر خبرة وحنكة في التعامل مع المواقف اليومية. أحب أن أقول لك: إن العصبية والعناد هي أشياء مكتسبة من البيئة، وليست موروثة؛ أي أن هناك سببا لتلك العصبية وذلك العناد، وقد يرجع السبب إلى: • طريقة التربية سواء منك أو من ناحية زوجك فقد تتبعون معها أسلوبا خاطئا، مثل الصراخ في وجهها، واستخدام نبرة صوت عالية في الحديث معها، وقد يكون هذا الأسلوب في التربية موروثا تربويا خاطئا، بمعنى أنك أنت وزوجك تلقيتما نفس طريقة التربية ولا تجدان طريقة غيرها، ويحدث هذا في أكثر الأحيان لا إراديا، حيث إننا نجد أنفسنا نصرخ في وجه أبنائنا، وبعد أن نراجع أنفسنا نجد أن السبب كان تافها ولا يستحق كل ذلك. • أو أنكِ قد تتركينها لبعض الوقت أمام التلفاز لمشاهدة الكارتون فترى مشاهد عنف لا يجب أن تراها في تلك السن. • كما فهمت من رسالتك أنك تعملين وتتواجدين في المنزل ( 7ساعات)، وأقول في المنزل، وليس مع ابنتك، أي إنك تكونين بالفعل متواجدة معها، ولكنك منشغلة بأعمال المنزل وغيرها من مسئوليات، ولا أقول لك إنك يجب أن تفرغي لها كل وقتك، بل امنحيها فقط بعض الوقت، فما الفائدة من تواجد الآباء طيلة الوقت مع أبنائهم دون وجود أي تواصل بينهم؟! وهذه بعض الاقتراحات التي قد تساعد في التخفيف من عصبية ابنتك: • إن كنت تحسين أنك حادة في التعامل معها، فحاولي أن تخففي من تلك الحدة بقدر المستطاع، كأن تقومي بالعد إلى الرقم 10 قبل أن تبدي رد فعلك أو أن تقومي بأخذ نفس عميق من الأنف وتخرجيه ببطء فإن ذلك سيساعدك كثيرا على التحكم في ردات أفعالك. • تعلمي خصائص تلك المرحلة العمرية واحتياجاتها، ومثال ذلك أن تلك السن تحتاج دائما للارتباط بالأم والإحساس بالأمان العاطفي لاسيما أنك تعملين فتفتقدك وتحاول التقرب إليك. • طفلتك تقول لك أنا هنا فأوليني الحب والرعاية والحنان، ولأنها ما زالت صغيرة لا تستطيع التعبير عن نفسها فإنها لا تجد وسيلة غير الصراخ والعناد للفت الانتباه. • يجب أن تعلمي أيضا يا أختاه أن العناد ما هو إلا سلوك مضاد من الطفل للتعبير عن ذاته والشعور باستقلاليته، وهذا شيء يجب ألا نخاف منه كثيرا، بل يجب علينا توجيهه بالطريقة المثلى. • قبل أن تواجهي تصرفها بردة فعل قوية، اسألي نفسك هل الموقف يستحق؟ أم أنه يمكن التغاضي عنه أو تقويمه بطريقة ألطف وأرق. • إن أسوأ حالات التربية تنتج بسبب التربية المزدوجة كأن تقولي أنت شيء ويخالفك فيه الزوج مثلا أمام ابنتك، ومثال ذلك أنك قد تعترضين على مشاهدة طفلتك للكارتون في هذه السن، ويأتي الأب أو الجدة بكلام أو فعل مناقض لما تقولين، والطفل أذكى مما نتصور فيستخدم ذلك كأداة ضغط عليك عن طريق الصراخ والبكاء أمام الأب أو الجدة حتى ترضخي لما تقول، فيجب (راجعي استشارة 8 مهارات للتواصل مع الطفل العنيد)عليك أن تتفقي مع زوجك على أسلوب واحد حتى لا يحدث لابنتك تشتت في التربية. وأخيرا ، وتواصلي معها من خلال الآتي: • خصصي لها وقتا بمفردكما، واجعليه لها فقط بدون مكالمات هاتفية أو حديث مع الجيران. • اجعلي هذا الوقت في اللعب أو أن تحكي لها قصة واجعليها تتفاعل معك عن طريق الإمساك بالقصة وتقليب صفحاتها إن استطاعت، أو أن تستمعي معها لشريط للأطفال، أو أن تقومي معها ببعض الحركات على الإيقاع وستجدينها في غاية السعادة. • لا تواجهي جميع التصرفات بكلمة "لا"، حاولي أن تتغاضي مرة وأن تقولي نعم مرة أخرى إذا لم يستدع الأمر الرفض. • عند التواصل معها احرصي على ألا تكوني واقفة، وأن تكوني في نفس مستوى نظرها، وأن تنظري لعينيها أثناء الحديث. • أشعري طفلتك بحبك وحنانك عن طريق اللمس فهو أسهل وسيلة للتعامل مع الطفل، كأن تقومي بضمها إلى حضنك، أو أن تقومي بلمس شعرها أو يديها، فاللمس يوصل رسالة قد تكون أقوى من الكلام. وأخيرا: أحب أن أذكرك أن أطفالنا هم كالبذرة التي نرميها في الأرض، فإذا ما رعيناها بأفضل ما لدينا وجدنا منها كل خير، وإن لم نرعها فلا نلم إلا أنفسنا. وفقك الله لتربية ابنتك وجعلها سببا إن شاء الله في دخولكما الجنة. وإليك أختي وحبيبتي بعض المواقع الإلكترونية، والكتب كما طلبت، للمساعدة في تربية الأطفال وهي ليست متخصصة فقط في تربية تلك السن إنما ستفيدك إن شاء الله في السنوات القادمة: اما الكتب: اطفالنا –خطة عملية للتربية الجمالية د.عبدالله محمد عبد المعطى التربية المثالية اليزابيث بانتلى(مترجم) 365 يوم لتربية الابناء اجنبى (مترجم) عائلتى اولا د.فيل ماجرو(مترجم)