الرئيسية

حياتنا الإجتماعية


"زوجي عادي " وأنا مللت الزوج العادي


حياتنا الزوجية


إستشارات موقع أون إسلام


أنا سيدة متزوجة منذ 4 سنوات من زوج يقاربني المستوى الاجتماعي والتعليمي . ولدي طفل عمره 3 سنوات. وتكمن مشكلتي في زوجي، فلو عددت لكم سلبياته "لشاب شعركم" ، وأنا لا أنكر أن لكل إنسان حسنات وسيئات وأنا أولهم ، فأنا مشكلتي مثلا "الصمت" وقلة المواجهة والانفجار بالبكاء في الأزمات. وبالمقابل فأنا إنسانة محسودة على شخصيتي، وتعليمي ، ووظيفتي ، وأشياء كثيرة ، ومشكلتي لدى زوجي أنه غير "رومانسي" على الإطلاق ، فهو لم يهدني بأي هدية منذ أن تزوجنا قبل أربع سنوات، وحتى يوم أنجبت أول ولد لنا سألته بعد فترة لماذا لم تهدني شيئا بمناسبة الولادة؟ فتحجج بأنه لا يعلم بأنه يجب عليه إحضار هدية ، لا يتذكر أي مناسبة سعيدة ، ولا يقدر الهدايا التي قدمتها له في مناسبات عديدة فقررت إيقاف مسلسل الهدايا. المشكلة الأخرى انه "يقتر" جدا على بالإنفاق من ناحية المصروف والملبس والهدايا ، على اعتبار أنني اعمل ، فليس معنا أنني اعمل أن يحرمني من كافة حقوقي بالإنفاق ، حتى إنه لم يشتر لي قطعة ملابس واحدة منذ زواجنا. قلت له أكثر من مرة إن المرأة لو كانت "مليونيرة" فهي تحب أن يعطيها زوجها ولو القليل ولو فستان واحد بالسنة، ولا حياة لمن تنادي ، وبالمقابل فهو يطالبني أن أكون على أكمل هندام وان أغير وأبدل كل يوم! مشكلته الأخرى هو إشعاره لي بأنني "ناقصة" تقريبا كل يوم ، في أمور البيت ، في أمور الطفل ، في أمور اللبس والأكل..، وقصة الأكل قصة ؛ فهو لا يأكل سوى ( 3-4 ) وجبات ، ولا يأكل ( الزهر و الباذنجان والبازيلا والباميا والفول والسبانخ والملوخية ...الخ ) ويا ويلي إذا إذا كانت الأكلة ليست تمام 100% ، مع أنني حتى الآن لا أعرف ما هو التمام 100% بالنسبة له! مشكلة أخرى أنه لا يحب أهلي بالمرة ، مع أنني أحب أهله جدا واحترمهم وأهاديهم من مالي الخاص ؛ لأنه دائما يتحجج أنه لا يوجد " نقود " دائما يبحث عن عيوب أهلي ، وعندما يريد اختلاق مشكلة فأول ما "يفش قلبه" فيه هم أهلي ، عندما تعطيني أمي شيئا قد عملته ـ على سبيل التودد ـ فإنه لا يأكل منه أبدا ، مع أن أهلي يحبونه ويحترمونه جدا لأنه النسيب والوحيد لديهم. أصبر على أشياء كثيرة من طرفه أولها وآخرها "سرعة القذف" لديه. ونظارته للفتيات في الشوارع ، وإذا قلت له اتق الله وغض البصر اتهمني بأنني "معقدة" ، وأنه ينظر ليقول "سبحان الخالق" ، وكأن من جنبه بالسيارة "شيطان"! ، مع العلم أن جمالي مقبول جدا . كما أنه يتصرف بعصبيته بلا داعي ، ويا ويلي إذا غضبت وخاصمته ، فمن رابع المستحيلات أن يأتي ليصالحني ، وكأني يجب أن أكون متلقي الصدمات بالنسبة إليه.."والله تعبت". وإن قلتم لي ناقشيه سأقول لكم: "ناقشته كثيرا ، وفي أيام لا يوجد بها مشاكل بيننا ، مشاكل....ولكن لا نتيجة" ، وإذا أردتم حسناته لتكون الصورة أشمل فهو زوج عادي باستثناء هذه العيوب التي ذكرتها..أرجو أن أجد لديكم النصيحة والمشورة التي تساعدني على تحمل ما أنا فيه وتحسين ما يمكن تحسينه. انتهت يقول د عمرو أبو خليل إن أفضل وصف وصفته لزوجك في رسالتك أنه "زوج عادى"، هذه هي فعلا خلاصة المسألة أن ما تعديه من عيوب في زوجك هي أيضا "عيوب عادية"، أي ليست عيوب قادمة تؤدي إلى تعطيل الحياة الزوجية، أو توقف وبالتالي فإنك تحتاجين إلى النظر إلى الأمور بصورة أخرى أكثر عمقا، وهي طالما أنه لابد أن يكون في زوجك عيوب ؛ لأن هذه هي سنة الحياة، والحمد لله أنها عيوب عادية تسير معها الحياة وتستمر؛ لأنه كان من الممكن أن تكون عيوبا لا يتحملها إنسان ولا يطيق التعامل معها بشر. فبعض الرجال يرى أن تنازله عن بعض حقوقه في بيته مقابل خروج زوجته للعمل يقابله قيام الزوجة ببعض الواجبات، وهي قضية خلافية عامة أيضا بين الرجال والنساء ، ولا يحسمها إلا التفاهم بين الزوجين فلا توجد قاعدة عامة يمكن تطبيقها في هذا الأمر كما أوضحنا في الحوار المفتوح "راتب الزوجة لمن" ، وبالتالي فالأمر ليس فيه مخطئ ومصيب ؛ لأن تفاصيل العلاقة الزوجية في حالة عمل المرأة جعلت الأمر لا تحسمه قواعد شرعية مسبقة كانت تتعامل مع علاقة زوجية بمفردات مختلفة. ويدخل في هذه المنظومة ومكمل لها هو إشعار الزوج زوجته على الدوام بأنها مقصرة في حق البيت والأطفال والطعام وغيره ، حتى يصبح من حقه أن يطلب منها التعويض المادي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ، فهي لعبة نفسية مشتركة بين الزوجين، تحاول الزوجة فيها إثبات تقصير الزوج بعدم قدرته في الإنفاق عليها، فيرد عليها الزوج بإثبات تقصيرها في حقه، وهكذا حتى تبدو العلاقة متوازنة، إنها نظام من "الفاعليات النفسية" التي يشعر فيها الزوج بعجزه أمام زوجته التي تذكره دائما بذلك متصورة أنها بذلك ستحل المشكلة، وهي لا تشعر أنها تفاقمها؛ لأن الزوج يرد شعوريا أو لاشعوريا مثبتا أنها ليست صاحبة حق في أي شيء فيسيء معاملة أهلها وينظر إلى البنات ليؤلمها، ويؤكد عدم قدرتها على ملء عينيه ، وتكون ردود أفعاله شديدة العصبية. وأمام كل هذه الأمور يرفض تماما الاعتذار أو السعي للمصالحة ؛ لأنها فرصته حتى يثبت لها قوته أمام اتهامها الدائم له بالتقصير؛ لذا إذا أردت أن يتوقف هذا المسلسل السخيف وهذه اللعبة المزعجة فلابد أن تتوقفي عن أداء دورك في اللعبة وهي اتهامك له بـ "التقتير أو عدم الرومانسية" لأنه عندها فقط سيتوقف عن أداء دوره هو الآخر، ويقود حياتكما إلى الصورة الطبيعية التي يتقبل فيها كل طرف الآخر، ويتكيف معه كما هو دون أن يعمل على إزعاجه أو إيذائه أو السعي لإيلامه. إنها لعبة "عض الأصابع" التي يجب أن يتوقف أحد الطرفين عنها حتى تنتهي اللعبة وتتوقف ولن يساعدك على ذلك إلا العودة إلى الأصل وهو أن الزواج وتحمله وقبوله يؤدي إلى إرضاء الله ، وإلى النية ، وأن ممن صبرت على زوجها كانت مع "آسية "زوجه فرعون ، وبنى الله لها بيتا في الجنة ، أي الخروج من حسابات الندية والحقوق والواجبات المجردة إلى النظر إلى عالم أرحب وأوسع هو عالم رضا الله.