الرئيسية

حياتنا الإجتماعية


زوجتي تضربني.. هي قوية أم أنا ضعيف؟!


حياتنا الزوجية


إستشارات موقع أون إسلام


تزوجت من إحدى قريباتي بعد أن رأيتها مرة واحدة فأعجبت بها، وكان النصيب، عشنا سويا منذ أربع سنين في بيت الأهل والذي لم يعد فيه سوانا مع أمي حفظها الله، كان الاختيار في الزواج حرا ولكن طريقة الزواج تقليدية، وحف زواجي مشاكل مالية بالدرجة الأولى، فأنا لا أقدر رغم عملي على الاستقلال ببيت منفرد لذلك لا أفكر في الموضوع. مشكلتي تتلخص في أنني أشعر بتضعضع بيت الزوجية، وخوفي من مصير الانفصال في المستقبل إن لم نتجاوز ما نحن فيه، وهو أنني أعاني من عدم توافق عام مع زوجتي.. بدأ الأمر منذ الخطبة حيث لاحظت اختلافا بيننا في تقدير الأمور، وقلت عندها إنه أمر طبيعي، تزوجنا في ظروف ضغط مادي أثر كثيرا على نفسيتي وجعلني أندم على مجمل الفكرة، ولكن بفضل الله سارت الأمور بطريقة مقبولة وتحسن وضعنا المادي شيئا ما ولم أشعر بتاتا أن المادة تقف مشكلة بيننا. المشكلة من وجهة نظري، قلة اكتراث زوجتي بمشاعري واستهتارها بعواطفي وتقليلها من قيمتي، وذلك بعمل لسانها ويدها! وذلك بغير قصد فيما أعتقد، ولكنها هداها الله لا تبذل أي جهد لتجاوز ذلك، فلا هي تراقب انفلات لسانها ولا تعمل على تلافي زلاته الكثيرة، فربما استهترت بي أو دعت علي بالسوء أو استهزأت ببعض جوانب شخصيتي أو لسعتني بكلام في أعزائي.. ثم لا هي تعتذر ولا ترضيني كما أغضبتني، فأعود أنا إلى الرضا وأصلح ما أفسدته هي. فأنا العاقل! هي تدعي أنني غضوب، والحقيقة أنني أغضب أحيانا، وحقيقة أنني حساس إلى حد كبير، ولكن بالمقابل أنا أعتذر عندما أخطئ وأجامل مشاعرها ما أمكنني ذلك ولا أؤذيها، فلم تؤذيني ولا تصلح ما أفسدت؟! تعجبت من ذلك وخاطبتها كتابة بذلك في بداية الزواج فكتبت إليّ ذات مرة معترفة أنها تصيبها حالة معينة تكون في أثنائها غير منسجمة مع أحد، وتكون نفسيتها لا تطيق حتى ابننا الوحيد!! بعد ذلك لم تعد تصارحني رغم محاولاتي الكثيرة لذلك، فقد غضبت مني لأنني في إثر بعض مشاكلها ونوبات نكدها أخبرت أمها بما صارحتني به من باب وضع الأم في صورة سبب مشاكلنا والتي هي شيء مستغرب من محيطنا، فأنا معروف بأنني هادئ ومسالم، وهي طبيعية مع الأسرة الكبيرة وإن كانت مع أخواتها معروفة بسلاطة لسانها، على ما أظن. الحقيقة أنني ما فتئت أحاول لم شعث علاقتنا الزوجية بعد كل مشكلة، فعندما أهدأ أبحث عن جوانب الخير في زوجتي، وأذكر نفسي بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: إن كره منها خلقا رضي آخر، ولكن المسائل تطورت أكثر فقد مدت يدها علي في بعض الأحيان، أقول ذلك بكل حياء، بل ببعض الخزي ولا حول ولا قوة إلا بالله. كان ذلك في العام الفائت لأنني تأخرت ربع ساعة عنها في الذهاب إلى النوم، هاجمتني وأحصيت في ذراعي ما يقارب عشر آثار لأظافرها الآثمة، ثم تصالحنا وسامحتها فهي ذات رحم قريبة وهي في نواحيها العامة جيدة لولا ما ذكرت، لب مشكلتها أنها لا تتعلم ولا تراعي، ما زالت تؤذيني بلسانها السليط فأغضب وكثيرا ما أبات أدعو الله أن يخلصني منها، بل ألعنها أحيانا عافاني الله وهداني وإياها إلى سواء السبيل. فهي تغضبني جدا لأنها تتبع مواطن غضبي لا مواطن رضاي، لي بفضل الله مكانة لا بأس بها فأشعر أنها لا ترفعني بل تضع من قدري بسلوكها المزعج غير المبرر، وضعت أمها في صورة ما يحدث منها قبل عدة أسابيع، وذلك بحضور زوجتي ولم تستطع أن تدافع عن نفسها بشيء، وكان موقف الأم أن نتجاوز ما حدث، لا ألومها - أي الأم - فهي طيبة وحنونة، أعرف أنها تحبني ولكن لا تأثير كبير لها على ابنتها فيما تبدى لي، رغم أن البنت لا تحب أحدا كما تحب أمها، على أن الأم مريضة ولا يمكنني الضغط عليها بشيء بخصوص مشاكلنا المتتالية. أشعر بالشفقة على ابني الصغير، فما ذنبه إن افترقنا؟ وأشعر بالنزق وأنني صبرت إلى حدود الصبر النهائية، فهي كما هي وأكثر، تسيء لي بلسانها ويدها ولا تبحث عن رضاي ولا تتبعه، ربما حاولت فجاءت محاولاتها بنتائج عكسية تماما، فهي هداها الله سيئة التعبير بشكل ملحوظ. في الفترة الأخيرة أصبحت كلمة الطلاق المكروهة تتلاعب على شفتاي فأردها بالحكمة والعقل، فتعود لي من باب الحكمة والعقل، على اعتبار أنه ربما لو طلقتها المرة الأولى أن يكون درسا عمليا قاسيا لها. ولكن ما الدليل على ذلك؟! لا أعرف، فكرت أن أطلقها طلاقا معلقا على ما تأتيه من أفعال شنيعة كمد يدها، فتكون إن مدت يدها قد طلقت نفسها طلقة واحدة فيكون درسا لها؟! وتحذيرا لها، ولكن هل هذا يفيد؟ حاولت وعظها فلم ينفع، هي تعلم تماما حديث الرسول صلى الله عليه وسلم "..فوجدتكن أكثر أهل النار" و "ثلاثة لا ترفع صلاتهم"، ورغم تدينها لا ينفع معها، حاولت أخيرا هجرها فأصابها نوع من الانكسار والتعاسة، ولكن لم تعد ولم تعتذر ولم ترضني بل بقيت تغضبني، حتى أعود وأشفق عليها وأراضيها أنا بعد أن أهدأ، وآخر مرة اليوم راضيتها بعد أن قرأت قوله تعالى "والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس.." فكظمت وعفوت، ولكن هل سينفع معها؟! هل يفيد أن نذهب إلى المحكمة حيث القاضي زميل دراسة لي، وحيث المصلحون الشرعيون من زملائي أيضا فتصبح فضيحتي معلنة وأصبح حديث الناس. ليس لها بحد علمي من يستطيع التأثير القوي عليها من أقاربها الأدنيين، والداها بحكم أبوتهما ليسا محايدين وسينحازان حتما إلى ابنتهما، ثم إنني لا أرغب إطلاقا في أن أبوح حتى لأبيها وأمها بما بحت به لكم، ولا أضمن أن لهما تأثيرا حاسما عليها، فما الحل؟ ستسألون أليس بها مشكلة عصبية أو نفسية؟ والجواب أنني لا أعرف بالضبط، والحقيقة أنه أصابتها عدة مرات حالة عصبية تبرد فيها وتصفر ويصعب تنفسها ويهبط ضغطها وتسقط فورا على الأرض إن كانت واقفة، أخذتها إلى المستشفى فلم يعرفوا المشكلة. في العام الفائت حدث ذلك لها وهي بصحبة أخواتها في السوق، وكانت حالة شديدة اعترتها فيها علائم الموت، وكانت تسمع الصوت ولا تستطيع الرد، المهم راجعنا أخصائي الأعصاب فأعطاها دواء مهدئا للأعصاب، ولكن لما عملنا تخطيطا لكهرباء الدماغ ولم يظهر خلالا ألغى الطبيب ذلك الدواء، وقال إن عادت المشكلة أعدنا التخطيط ولكل حادث حديث، ولم تعد لها تلك الحالة منذ عشرة أشهر والحمد لله. أما عن نفسيتها فقد حدثتكم سابقا بما حدثتني هي به، وعلى كل فهل ستثق بطبيب نفسي لتبوح له بأسرارها؟! على أن أهلها نهوها عن مراجعة الطبيب كي لا توصف بما لا يليق مما يوصف به مراجعو الطبيب النفسي، وآخر مرة اشترطت عليها مراجعة طبيب نفسي وكانت موافقة مبدئيا، ولكنها تعاود الرفض بعد ذلك، والحقيقة أنني أنتظر جوابكم بخصوص هذه الجزئية بالذات، فأنا لا أعرف إن كان في ذلك حلا أم لا!! أنا متضايق جدا لأن آخر مشكلة كانت أمام أمي، وصورتي بلا ريب اهتزت بما يؤذيني ويسيء إلي ولا حول ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. بقي أن أقول إنني بعدما سامحتها لم أستطع أن أفي بلوازم المسامحة، فأنا أهجرها.. وحاولت التكلم معها صراحة وبعد ضغط كبير جدا أخبرتني أنها لا تراضيني لأنها ترى في ذلك إيذاء لكرامتها، فزدت غضبا وحنقا عليها وعلى نفسي.. عليها واضح لماذا، وعلى نفسي لأنني أفسر الأمر على أنه استغلال لطيبتي الزائدة، وإن شئتم لضعفي. انتهت تقول د.نعمت عوض الله ولدى.. بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.. أول مرة أبدأ ردا بهذه الطريقة وهذه الجملة، ولكني قلت في نفسي يجب أن أضع كلمات للبداية تكون لطيفة وتليق بطريقتك وأسلوبك في الحوار.. ربما يرى غيري أن زوجتك مريضة نفسيا.. لمجرد أنه قد أصابتها إغماءة وتصبب العرق على جبينها مرة في السوق أو مرتين، ولكني لا أراها كذلك.. فهذا عرض لآلاف من الأمراض، بداية من الأنيميا وفقر الدم إلى أشياء أخرى كثيرة.. ربما يشعر آخرون أنك مظلوم معها.. فأنت تحاول وتحاول وتكظم غيظك.. وتعفو عنها.. وتبحث عن شيء تحبه فيها استنادا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.. ولكني لا أرى ذلك أيضا.. إذن ما الذي أراه؟! هذه زيجة فاشلة من بدايتها.. وما يحدث الآن هو التداعي الطبيعي لاختيار لا أساس له.. ولا إدامة بينكما ولا مشاعر ولا تفاهم ولا اتفاق.. فرق كبير أن تخطب فتاة فتجد بينكما اختلافا في الطبيعة.. وأن تخطب فتاة فتجد بينكما عدم توافق. الأول قد يكون مؤشرًا للتكامل، أي إن الاختلاف بينكما يجعل أحدكما يكمل الآخر.. حتى تصبحا واحدا صحيحا.. أما عدم التوافق فمعناه أنكما قطبين متنافرين لا يمكن أن يندمجا لا في واحد صحيح ولا في واحد وتوابعه كأبسط صورة لوجود مساحة اتفاق وانسجام.. بل سيظلان اثنين.. تفصلهما مسافة تزيد في قوتها وأبعادها بزيادة قوة التنافر أو ضعفها. إذن أيها الشاب الدارس المتعلم خبير المشاكل والحلول.. قد تكون أفدت الكثيرين حولك، ولكنك لم تفد نفسك ولم تستعمل العلم والخبرة الاجتماعية التي اكتسبتها من قراءة المشاكل والردود عليها عند اختيارك لزوجتك.. وهذه واحدة.. طبعا لست وحدك المسئول أو الملوم.. ولكن أنت وحدك تشكو.. أرى زوجتك قد أكملت مشروع الزواج بك، وهى ترى كل شيء وتفهمه، وتتصوره واستعددت له.. فهي لم تحبك.. وسامحني لا تحترمك حتى.. ولكنها استمرت في مشروع الزواج لسبب لا يعرفه سواها، وبدائل الإجابة عليه بالملايين.. أبسطها على الإطلاق أن تتزوج مثل أي بنت قبل أن يفوتها القطار.. والقريب أسهل وأهون في تحمله من الغريب. إن شابة منذ بداية زواج كل عمره أربع سنوات تتطاول على زوجها بيدها ولسانها وتحط من قدره وتحتقره وتسفهه.. هي زوجة قوية.. تعرف ماذا تريد.. وهي تريد أن تظل زوجة.. ربما لهذا السبب انكسرت حين هجرتها.. وهى تريدك رجلا في الفراش تلبي احتياجاتها الجسدية.. وعلامات أظافرها المنشوبة في ذراعيك تشهد بذلك. طيب.. هل قمت بإرسال هذه الرسالة لأقوم أنا غير مشكورة بإضافة هذا الكلام السخيف إلى المرارة التي تشعر بها؟! لا يا ولدى.. لقد انفتح مرة واحدة بينكما بابا أغلقته أنت بضيق أفقك أو بعدم فهمك الحقيقي للمرأة.. حين كتبت إليك عن جزء من طبيعة مشاعرها.. زوجتك ليست شيطانة.. ولا شريرة.. هي فقط امرأة مختلفة لم تكن تصلح لرفيق حساس إلى حد ما .. ضعيف مثلك.. والقضية ليست استغلالا لطيبتك بل اللعب على صفات تراها وتعلمها عنك. أقول انفتح بينكما باب أغلقته أنت حين أفشيت حديثها.. لا يهم لمن، ولكن ثق بأنك ستحتاج لبذل مجهود أكبر لتجعلها تنفتح وتتحدث إليك مرة أخرى، وهو ما يحتاجه زواجكما كما يحتاجه كل زواج وكل علاقة نريدها أن تنجح.. إنه الحوار. يجب عليكما أن تجلسا معا لتضعا خطوطا أساسية للتعامل اليومي بينكما، هذه الخطوط يجب أن تشمل يدها التي تمتد عليك، كأنك طفل صغير يحتاج إلى تأديب.. لماذا؟! هل هذا مقبول؟! هل هذا طبيعي؟! هل رأت والدتها تمد يدها على والدها؟! فلماذا تفعل ذلك معك؟! وكيف ستشرح لابنها الوضع إذا كبر ورآه؟! يظل دائما اختيار الطلاق ولو للتهديد قائم.. ولو للمرة الواحدة التأديبية.. ولكنه لن يحل مشكلتك.. سيظل بداخلك إحساس دفين بالمرارة والفشل والألم، علاوة على ابنك الذي سيتربى على فكرة وصورة هدامة لشخصية الأب.. لأن زوجتك هي من سيربيه. ضع خطة للحوار معها ولوضع أساسيات الحياة الزوجية.. وهو ما تأخرت في القيام به.