الرئيسية

المسكوت عنه


زوجته حجر ..يذيبها الرفق و الاحتواء


مشاكل جنسية


إستشارات موقع أون إسلام


لا أطيل عليكم، أنا متزوج من فتاة منذ 4 سنين، وتبلغ زوجتي 22 سنة. مشكلتي هو أن شهوتي الجنسية تفوق بكثير شهوة زوجتي, فأنا أعاني مع زوجتي في أمور الجماع؛ حيث إنني أحتاج للجماع يوما بعد يوم، أو على الأقل مرتين إلى ثلاث مرات في الأسبوع، ولكن العكس تماما مع زوجتي، فهي لا تحبني أن أجامعها، وهي لا ترفض، بل تقول لي مثلا: أريد أن أنام، أو ما في وقت، أو "خليه بعدين"، ومن هذه الأمور، رغم أنني أهيئ الجو والوقت المناسب، ولكن أجدها تتعذر بأعذار يبدو كأنها ليست مشتهية للجماع، وهذا الأمر يجعلني أكره أن أقرب إليها؛ لأنني أرغب في الحلال، فما في داعي أني ألحق وراءها وأترجاها مثل الذي "يشحت" من زانية كي يزني بها! أريدها أن تأتيني وتقول لي: هيا بنا، أو على الأقل تلمح لي بلبس مغرٍ أو أي نوع من الإغراء، فكل هذه الأمور معدومة، وكأنني نائم بجوار حجر وليس امرأة، علما بأنني أقول لها كلاما جميلا، وكلام حب قبل الجماع، ولكن لا أجدها تتأثر به علما بأنني لا أنكر أنها تحب الجماع أثناء الجماع فقط، أما قبل الجماع فلا ترغب، وأيضا ليس هنالك آلام من الجماع كي تكره أن تطلب مني أن أجامعها، ولا تخجل مني. شيء آخر يزيدني غضبا أنها لا تحب البوس في الفم، والسبب لأن شنبي يضايقها، وعندما حلقت الشنب تعللت بأن البوس في الفم يكتمها، وعندما أصبحت أبوسها وأتراجع كي تتنفس تقول: أكره مثل هذا النوع من البوس. هذا مثال للأمور التي تجعلني أكره أن أقربها، أيضا تقرف من بعض الأمور الجنسية على الرغم من أنني أحرص على نظافة كل موقع تتجه إليه سواء بالتنظيف أو بإضافة الروائح الجميلة، شيء آخر أنني صارحتها بهذه الأمور، وتتعلل بأنها ليست كذلك، وبعد كم يوم يرجع كل شيء على نفس الوضع. ولا أحب أن أستخدم العنف في الجماع، أو أجامعها بالقوة، فأحب أن يكون الجماع برغبة منها ومني، وليس مني فقط، قلت لها: دعيني أتزوج غيرك، فقط كي أريحك من الجماع، ولا أذهب للحرام، فرفضت بشدة، وليتها تحسنت، فلا تحبني حتى أن ألمسها وهي نائمة، ولا تحبني أن أبوسها أيضا، حتى إنني أصبحت لا أستطيع أن أنفذ شرع الله فيها عندما أغضب عليها في هجران السرير، فهذه العقوبة أصبحت ضدي وليست معي، حقيقة أنا في حيرة، وأرغب في الزواج عليها، ولكن المشكلة كيف أعرف من أتزوجها أنها ذات شهوة قوية؟ فصعب علي أن أسأل مثل هذا السؤال. وأتمنى أن أجد من تقبل بي في هذا الموقع من خلال رسالتي هذه بحيث يكون مسيارا لعدم قدرتي على الإنفاق، وكذلك لا أرغب من أم عيالي أن تعلم بهذا الأمر، وحقيقة إنني حاولت أن أتزوج من إندونيسية لكون أغلب الإندونيسيات معروفات برغبتهن القوية، ولكن حال بيني وبين الزواج من أجنبية أنني سعودي، ويصعب الزواج من أجنبية، فما هو الحل في رأيكم؟ وأتمنى أن أجد من ترغب فيّ وإن كان عمرها فوق العشرينيات. سؤال أخير: هل هنالك حبوب طبيعية لتقوية شهوة الزوجة، ولا تكون مضرة بالصحة؟ انتهت تقول د ليلي أحمد الأحدب أهلا بك ومرحبا, وأرجو أن تكون من متابعي الموقع لأن مشكلتك تم طرحها من قبل, ولو أن ذلك كان بأسلوب مختلف, فكثير من الرجال يشتكون من برود زوجاتهم جنسيا, وأذكر أنه كان لي رد قديم على إحدى هذه المشكلات بعنوان: النار والثلج يلتقيان أحيانا. مع ذلك دعنا نبحث عن الجديد -والجيد والمفيد- الذي يمكن أن نقوله في حالتك: أولا: الثقافة العربية بشكل عام –وفي السعودية بشكل خاص– تطبع طريقة تعامل الرجل مع المرأة بمفهوم القوامة, وهو مفهوم مستمد من القرآن الكريم, ولكن في بلادنا التي اعتدنا فيها على المبالغة في كل شيء نفهم القوامة على أنها الطاعة المطلقة للرجل, أي رجل, فتنشأ الفتاة عموما بشكل غير قادر على التعبير عن رغباتها إلا في حدود المسموح والضيق جدا, وتتم قولبتها في قوالب الخضوع للذكر منذ الصغر –وهذا يبدو في بعض البيئات أكثر من غيرها- ويصبح تعبير الفتاة عن رغبتها وعن رأيها شيئا معيبا, وبالأخص إذا تم التطرق لما له علاقة بالحياة الجنسية, فمثلا يستطيع الشاب أن يقول: متى ما نبت له شعر في وجهه أنه أصبح رجلا، ويجب أن يقضي وطره بالحلال، وإلا...، بينما الفتاة لا يحق لها التعبير عن رغبتها في الزواج حتى لو بلغت سن اليأس وما بعده, وبالطبع هذا لا ينفي أن الحياء محمود في المرأة, ولكن كل شيء زاد عن حده انقلب لضده, فكيف نريد لهذه الفتاة التي تلقت تربية سلبية بحتة سواء في الأسرة أو في المدرسة أن تكون إيجابية في موضوع خاص لأبعد الحدود كالموضوع الجنسي؟ لا بأس أن أذكر هنا أن الفتاة ما زالت ممنوعة في بلدك يا أخي الكريم من ممارسة الرياضة في المدرسة, وكأن الرياضة ستخل بحشمتها أو حيائها, وهذا المنع في الحقيقة له مضار نفسية ليس هنا مجال سردها, بل أشير إلى المضار الجسدية التي تجعل المرأة أميل إلى زيادة الوزن وقلة الرشاقة, وهو الأمر الذي ينعكس على علاقتها بزوجها مستقبلا، خاصة من الناحية الجنسية. ثانيا: القاعدة العامة التي بيناها في كثير من الردود أن تجاوب الرجل للرغبة الجنسية يأخذ الشكل الجسدي على عكس المرأة التي يكون تجاوبها مع الشكل العاطفي, أو ما يعبر عنه أكثر بأن رغبة الرجل يثيرها البصر، أما رغبة المرأة فيثيرها السمع, وبالطبع فلكل قاعدة استثناء, ولكن بشكل عام فإن المرأة تحتاج منبهات عاطفية أكثر بكثير من الرجل, عبر إشعارها بقيمتها الشخصية في حياته, وهذا ما يتم تجاهله من قبل كثير من الأزواج الذين لا تعرف الكلمة الحلوة إلى لسانهم طريقا إلا حين تستفزهم الرغبة الجنسية, وهو الأمر الذي كثيرا ما تسر لي به بعض مريضاتي اللواتي يراجعنني لغير سبب جنسي, فتصارحني إحداهن مثلا أنها لا ترغب بالممارسة الجنسية مع زوج لا يتذكر أنها زوجته سوى وقت النوم ليلا, أما باقي النهار فهو إما في عمله أو مع أصدقائه, بل إن كثيرا منهن يقمن بالعملية الجنسية كأداء روتيني مكمّل لدور مفروض, بدون رغبة وبدون حب, فالسبب يعود إلى تجاهل الزوج لزوجته في النهار، فتنتقم منه -بشكل شعوري أحيانا ولا شعوري غالبا- في الليل. ثالثا: مما يزيد عدم رغبة الزوجة بالعملية الجنسية هو انشغالها خارج البيت في عملها الخاص, ولا أعرف إن كانت زوجتك من هذا النوع العامل أم لا, غير أن بعض ربات البيوت يقعن تحت عبء ثقيل من أعمال التنظيف والطبخ لإرضاء الزوج كثير الضيوف مثلا, فهي تقضي يومها في خدمة الزوج وأصدقائه أو أقربائه, وقد لا يكون هذا ولا ذاك، إنما هو انشغاله عنها بمتابعة برامج التلفاز مثلا، بينما هي تقضي الوقت في تغيير حفاضات الطفل الصغير، وإعطاء جرعات الدواء للطفل الأكبر، وملاحقة الذي دخل المدرسة لتوه من أجل أداء واجباته المدرسية, هذا إذا لم يكن لديها "دزينة" من الأطفال؛ وإذا عدنا إلى مشكلتك، فلا يغيب عني أن زوجتك عمرها صغير, لكن مما رأيته خلال ممارستي الطويلة للطب في المملكة العربية السعودية لا أستبعد أن تكون من هي بسن زوجتك أما لثلاثة أطفال على الأقل, والأب ما دوره؟ شرطي فقط، أي لتخويف الأطفال كبعبع، جاء أبوك.. اسكت أو أخبره؟ ويتعود الصبي على الشيطنة أمام أمه، و"العكننة" عليها, أما أمام والده فلا صوت ولا صورة، بل يختفي الطفل كليا؛ لأن الأب جاء من عمله متعبا، ولا يريد أن يرى أحدا ولا يسمع حساً, ويأوي إلى فراشه لينام القيلولة, بينما تعمل الأم بيديها ورجليها لترضيه, وإلا فإنه يغضب عليها, وانظر أخي الكريم فهي عبارتك التي استخدمتها, فالغضب على الزوجة سلاح تقليدي, يرفعه الزوج متى شاء على زوجته لتخضع له, ولكن هذه الزوجة لديها أيضا شيء من الأسلحة التقليدية، وهي إظهار عدم الرغبة في الزوج, فكيف سيستخدم سلاحا سيكون هو أول ضحاياه؟ وهذا ما عبرت عنه بصدق ولك كل الشكر. رابعا: بالطبع فإن التعب الجسدي سبب لعدم رغبة المرأة في العملية الجنسية, فمن ينام في القيلولة سيكون نشيطا مساء, بعكس من يعمل عملا متواصلا, خاصة إذا كانت امرأة تعمل خارج البيت وداخله, أو داخله دون أن تشعر بأن هناك يدا تخفف عنها أو صدرا حنونا يحتويها, ليس في الليل فقط بل في كل وقت يكون الرجل موجودا في البيت, ولكنه يتصنع أنه غير موجود لأنه يكفيه مشاكله في العمل, ولا يريد صداعا في المنزل, ومن الأسباب التي درسناها في الطب النفسي كسبب للعنانة في الرجل والمرأة هو عنانة رجال الأعمال وكذلك سيدات الأعمال, أي انشغال العقل بسبب آخر سوى الجنس, فهل جربت ذات مرة أن تكون منشغلا ببعض الأعمال الأخرى سوى عملك الروتيني اليومي؟ خامسا: قد يكون لدى الزوجة خادمة, وعلى ما أعلم فإن نسبة 90% من البيوت السعودية فيها خادمة واحدة على الأقل, وقد لا يكون لها من الأولاد شيء، وإنما هو الغنج والدلال المتصنع، والذي لا يأتي في وقته, وليس له سبب منطقي, وقد تكون زوجتك من هذا النوع, فزوجتك لا تحب القبل لأنه يكتم النفس فحلقت شنبك, ولكن ضيق النفس استمر, فما السبب الحقيقي للمشكلة؟ معلوم نفسيا أن المرأة لا تستجيب جنسيا للرجل إلا بعد مداعبة قد تطول وقد تقصر, وحتى الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام أوصى الرجل بأن يكون بينه وبين زوجته رسول, وفسره بالقبلة, فما مشكلة زوجتك الحقيقية؟ هل تعاني أنت من ألم في الأسنان أو رائحة في الفم، وتستحيي هي أن تخبرك؟ مما علمه الرسول عليه الصلاة والسلام للرجال أيضا بسنته الفعلية هو وضع السواك في الفم بمجرد دخول المنزل, وبالطبع فإن معاجين الأسنان كثيرة، ولا بأس باستعمال المعجون والفرشاة قبل المناسبة الجنسية, ومكافحة الإمساك الذي يسبب البخر. سادسا: الأسباب الأخرى لبرود الزوجة هي الأسباب الصحية، يأتي في مقدمتها قصور الغدة الدرقية, وهي منتشرة بكثرة في بلدك, وكذلك استعمال حبوب منع الحمل, وأسباب كثيرة ذكرتها في ردي على مشكلة (برود الزوجة.. هل الختان متهم), وبالنسبة لضيق النفس عندها فإذا كان حقيقيا فقد يكون بسبب فقر الدم، وهو ينتشر فعليا بين كثير من النساء في المملكة. خلاصة القول أخي الكريم: إن فقدان التفاهم في الحياة الزوجية هو الخطوة الأولى لانفصام عراها, ومن الجيد أنك تباحثت مع زوجتك في الأسباب، لكن أنصحك أن تقرأ ردي جيدا، وتبحث ما جاء فيه مع زوجتك سواء عن طفولتها وطريقة تربيتها أو أي موضوع جسدي مرضي، أو انشغالها عنك بالأطفال، أو انشغالك عنها بالأصدقاء, علما بأن ما فيه من اتهامات ليس موجها ضدك, بل هو ضد كثير من التصرفات الخاطئة التي يتبناها الرجال أو النساء في المجتمعات العربية, وأهمها أخطاء التربية التي تجعل الشاب عبارة عن كتلة من العقد النفسية، وتجعل الفتاة عبارة عن مركَّب من الخجل والتصنع, والله المستعان؛ فهذا الرد لمصلحة الرجال والنساء كي لا يحيف أحدهم على إحداهن فيبحث عن الحل عبر افتعال مشكلة أكبر, وهي الزواج الثاني, فكيف إذا كان هذا الحل بالمسيار الذي ما هو إلا نوع من الزنا المقنن مع احترامي لكل من حلله من الفقهاء, لكنهم تجاهلوا أن الناس قد حولوه إلى زواج سري، وليس المسيار المعروف أصلا في بعض البلاد العربية, والذي يتفق الزوج مع بعض زوجاته أن يأتيها في أوقات معينة، ويتم ذلك برضاها, أما الزواج السري الذي يزداد يوما بعد يوم خاصة في البلاد الخليجية بما فيها المملكة, ومثله العرفي في البلاد الأخرى, فقد أصبح يهدد بيت إحدى الزوجتين بالهدم في حال إذا علمت الزوجة الأولى عن وجود شريكة لها في زوجها, وليس هنا مكان مناقشة سيئات الزواج المسيار أو العرفي.