الرئيسية

المسكوت عنه


زوجة محترمة .. ترفض التزين لزوجها


حياتنا الزوجية


إستشارات موقع أون إسلام


أنا متزوجة منذ فترة قصيرة جدًّا، أحب زوجي كثيراً، لقد كان في بداية زواجنا إنسانًا عاطفيًّا، يُظهر لي محبته، ولكنه الآن لم يعد الشخص الذي أعرفه .... لقد تغير كثيرا، فبدأ يتجاهلني، وكأنه يتهرب مني، وإذا سألته: لماذا تعاملني هكذا ؟ قال: المرأة بيدها كل شيء، ولقد حاولت أن أقربك مني بوسائل عدة، ولكنك لم تنفذيها، وأنا فعلا لم أنفذ ما أراد؛ لأنه بطلباته يريدني أن أكون مثل الفتيات اللاتي يظهرن على شاشة "التلفاز"، وأنا بحكم تربيتي ومبادئي لا أستطيع أن أكون كما يريد، ولولا محبتي له لما استطعت الاستمرار معه .... فماذا أفعل؟ انتهت يقول د عمرو أبو خليل نشكرك على صدقك وصراحتك في إعلانك أنك لم تنفذي ما طلبه زوجك منك؛ لأن البعض ربما أغفل ذكر هذه النقطة، وبعث متسائلاً عن سبب تغير الزوج وتجاهله، ولكن الأمر في ذهنك واضح ... لقد سألت الزوج عن سبب تغيره، فكانت إجابته: "لأنك لم تنفذي ما أطلبه منك"، وأنت لم توضحي –بالتحديد- ما طلبه منك، ولكنكِ أجملتِهِ بقولك: "إنه يريد مني أن أكون مثل هؤلاء الفتيات اللاتي يظهرن على شاشة التلفاز".. فخرج الأمر من نطاق أن تكون في طلباته أمور شاذة جنسية أو غير جنسية، ونعود فنسأل: وما هو المطلوب الذي يراه في فتيات التلفاز ولا يراه فيك، وتستنكرينه وترين أن تربيتك ومبادئك تمنعك من تنفيذه؟ إن الشيء الذي نرفضه في فتيات "التلفاز" هو إبرازهن لزينتهن للمتفرجين بغير حدود؛ أي اطلاع الآخرين بصورة غير شرعية على مواطن الجمال والفتنة فيهن! هذا هو المرفوض والمستنكر لدينا.. أما أن تتفنن الفتاة في إبراز جمالها ومفاتنها، ويكون لها في ذلك إبداع وابتكار؛ بحيث تظهر في أبهى صورة؛ فهذا أمر مطلوب بحكم الفطرة التي جبل الله عليها الأنثى. المهم لمن تُظهر هذا الجمال ولمن تُبدي هذه الفتنة عندنا في الإسلام، لا يظهر ذلك ولا يطلع عليه إلا الزوج.. والزوج فقط.. وليس في هذا أي تضاد لأي مبدأ أو تربية.. إننا لا نعظم من قيمة الجسد أو استخدامه في العلاقة بين الزوجين، ونقلل من أهمية المعاني الأخرى من العشرة والسكن والمودة والرحمة، ولكننا نضع كل شيء في نصابه.. إن العلاقة الجنسية بين الزوجين -كما ذكرنا كثيرًا- هي إحدى لغات التعبير عن الحب بين الزوجين، وتزين الزوجين لبعضهما -ولا نقول أحدهما دون الآخر- هو أحد وسائل تسهيل هذه العملية وحدوثها على الوجه الأكمل، وإذا أكملنا الصورة فإن هذه العلاقة الجنسية والتهيؤ لها، بجانب دورها في الحياة الزوجية كإحدى لغات التخاطب والتفاهم- تحقق في حياة البشر أحد أهداف خلق الإنسان، وهو إعمار الأرض وخلافته فيها؟ إذن تزينك لزوجك ليس لتصبحي مثل فتيات التلفاز؛ بل لتصبحي أكثر بهاءً وجمالاً، بل وجاذبية منهن لزوجك، وهو أمر من صميم المبادئ والتربية الصحيحة، ولا نريد أن نقول: من صميم الدين؛ لأنه من حسن الدين.. حسن تبعُّل المرأة لزوجها، وجزء من هذا التبعُّل تزينها له بما يناسب عصرها، ويحمي زوجها من الفتنة في هذا الزمن الذي كثرت فيه الفتن.. نفذي ما يطلبه منك زوجك، وكوني له فتاة تلفاز وفتاة إعلان و…. حتى ترضي الله -عز وجل- واجعلي نيتك في ذلك مصاحبته في الجنة بإذن الله.