الرئيسية

حياتنا الإجتماعية


زواج رد الفعل


الخطبة والارتباط


إستشارات موقع أون إسلام


أنا فتاة عمري 26 سنة وبضعة أشهر، أرجو أن يتسع صدركم لي؛ لأني لا أجد من أتكلم معه، قبل 3 سنوات تقريبا تقدم لي شاب جار لنا، معيد في الجامعة، ووسيم، ولديه من كل المزايا نصيب، قرأت الفاتحة لمدة أشهر بسيطة، وفي خلال هذه الشهور اكتشفت أنه متكبر جدا جدا، لا يرى في الدنيا سواه، فكرهته وكرهت مكانته العلمية التي جعلته مغرورا بهذه الطريقة، وفسخت الخطبة بناء على عيبه هذا، بعد ذلك بفترة قصيرة تقدم لي شاب آخر لا نعرفه، ولم نسأل عليه نهائيا ولكنه كان "شيك" ومن خلال كلامه رسم لنا أشياء خيالية سواء من ناحية التعليم والأصل والمستوى الذي سوف أعيش فيه و... المهم وافقت عليه، وكنت بصراحة أريد أن أثبت لخطيبي الأول أني أستحق من هو أفضل منه من باب العند؛ لأنه كان يعاملني بجفاء وتكبر، المهم في أقل من شهر واحد تمت مقابلته في حوالي 6 أو 7 مرات اتفق مع أبي على ميعاد للخطوبة وكتب الكتاب، وبالفعل تم كتب الكتاب في حفل حضره أهلي بإحدى القاعات، ثم حدثت المفاجأة الأولى وهي اختفاء الشبكة التي سبق أن اخترتها، وادعى أنه نسيها بالبيت وأرسل أحد إخوته لإحضارها كل ذلك في الحفل ثم ادعى أنها سرقت من ناحية أهله الحاقدين عليه و... و... سلسلة أكاذيب لا حصر لها، وانتهى الحفل بهذا الشكل بعقد القران وسرقة الشبكة. صبرت عليه بعد ذلك لحل المشكلة، ولكن في خلال هذه المدة اكتشفت أنه نصاب يحترف الكذب علي في كل شيء حتى في المؤهل، وفي مكان إقامته، وعدد إخوته ووظائفهم. المهم صدمت وانهارت أعصابي وظللت لمدة شهر معلقة بين السماء والأرض لا أعلم ماذا أفعل هل أستمر معه أم أنفصل عنه؟ شعرت بالذل وإهانة الكرامة لأقصى حد وكسرت نفسي ووددت الموت وكنت أشعر وكأني في فيلم. المهم انتهى هذا الموضوع ودفعنا له حتى يطلقني وانتهى الموضوع على ذلك وبعد انتهاء الموضوع مرت على أيام سوداء من حيث عدم تصديقي للذي حدث وكوني أني أصبحت أشعر أني أقل من أي فتاة؛ فلقد صرت مطلقة، صحيح أني قبل الدخول والحمد لله، ولكن للآن أشعر بمرارة شديدة وأشعر أني بقايا فتاة، ونظرتي سوداوية، وأشعر أنه لن يقبل بي أي إنسان آخر به ما أتمناه. "بالكتير".. إما يكون مطلقا أو أرمل. كنت قبل ذلك في غاية المرح، وأنا والحمد لله على قدر عالٍ من الجمال ومستواي الاجتماعي جيد، وخريجة إحدى كليات القمة، تقدم لي بعد ذلك شاب، ولكن ليس به ما أتمناه في أي شيء، وبه من العيوب أضعاف مضاعفة من عيوب خطيبي الأول، فهل أرضي به؟ وهل هي فرصة بالنسبة لي للهروب من شبح العنوسة الذي يطاردني ليلا ونهارا؟ وهل أطاوع نفسي وأنتهز هذه الفرصة حيث إنه وافق بي بعد الموضوع الخاص بعقد القران؟ والله أنا مظلومة في هذا الموضوع، وكل الأهل والجيران الذين حضروا الحفل يشهدون بذلك وأني لم أخرج معه نهائيا أو حتى أفرح بأي شيء، بل تنازلت عن كل حقوقي ودفعت مقابل ذلك أيضا لدرجة أني الآن أشك في كل آرائي، وهل كان عندي حق في فسخ خطبتي الأولى. أنا محتارة، وثقتي ضاعت مني أرجو الرد علي؛ لأني لا أشكو لأحد إلا الله لا أحب أن أتكلم مع أحد من أهلي أو إخوتي بل أصبحت أكره أبي لكونه تسرع ولم يسأل عن هذا الشخص أساسا، وشكرا لكم. انتهت يقول د عمرو أبو خليل ها أنت تكررين الخطأ الذي وقعت فيه في زواجك السابق، حيث وافقت على الزواج من النصاب عنادا في خطيبك الأول وحتى تثبتي له أنك تستحقين الأفضل منه، ولم يكن أبوك هو المخطئ الوحيد؛ لأنه لم يسأل قبل أن يتم الزواج بل كنت أنت مشاركة له في الخطأ؛ لأنك تسرعت أيضا كرد فعل على فسخ خطوبتك الأولى.. وهو المنطق الذي أحذر منه دائما الشباب والشابات الذين يخرجون من تجربة فاشلة للخطوبة أو الزواج ويتصورون علاج مشاعرهم المحبطة نتيجة هذا الفشل هو الإسراع بإتمام خطوبة جديدة كرد فعل لهذا الفشل فأحذرهم دائما بأن هذا هو أسوأ أنواع التصرف؛ لأنه يفقد الإنسان قدرته على الاختيار الصحيح.. لأنه يكون في حالة نفسية لا تسمح له بالحكم على الأمور بصورة صحيحة فيقع في سوء الاختيار مرة أخرى ليتعرض للفشل للمرة الثانية ولتتأزم الأمور بدلا من أن تحل.. وهو عين ما تفعلينه مع نفسك. إن الأفكار السلبية والمشاعر المحبطة التي تسيطر عليك من جراء فشل تجربتك الثانية لا تصلح لأن تجعلك قادرة على اتخاذ قرار صحيح بالارتباط في الوقت الحالي.. أنا أنصح دائما عملائي في هذه المواقف بالتريث لمدة 6 أشهر على الأقل حتى تهدأ المشاعر تماما وتختفي الأفكار السلبية وتعود للإنسان القدرة على التفكير الموضوعي السليم، وعندها سيتعلم من أخطائه، وسيعرف كيف يختار بطريقة صحيحة. ليس عليك اتخاذ أي قرار للارتباط الآن ولتؤجلي أي مشروع للارتباط لمدة 6 أشهر وعندها ستكونين أقدر على اتخاذ القرار السليم. نرجو أن تراجعي مقالنا " اختيار شريك الحياة.. السهل الممتنع" في ذلك الحين وليس الآن حتى يعينك في الاختيار، وكذلك ملفنا "النصف الآخر". لا تقلقي من العنوسة وشبحها، ستة أشهر لن تكون سببا في عنوستك.. ولكن تجربة فاشلة جديدة أمر هو آخر ما نحتاجه الآن. ونحن معك .