الرئيسية

المسكوت عنه


دماء الغشاء.. عادات يجب إبادتها


ثقافتنا الجنسية


إستشارات موقع أون إسلام


هناك الكثير من الحديث حول ليلة الدخلة، خاصة بالنسبة للذين ليست لهم أية خبرة حول الممارسة الجنسية، باعتبار أنهم لم يمارسوا الجنس في حياتهم، وأنا منهم والحمد لله. أنا قررت الآن أن أتزوج، وهناك الكثير من العادات في بلدي في ليلة الدخلة؛ حيث يجب عليك أن تفض البكارة في أول ليلة، وإن لم تفعل ذلك فقد تتهم بالضعف وقد تعير من قبل أقرانك، فكيف أعمل وليست لدي خبرة، وهناك مشكلة أخرى هي أنني عندما أشاهد شيئا مثيرا مثل جسد امرأة أتأثر كثيرًا. وجزاكم الله خيرا. انتهت يقول د إيهاب خليفة الأخ المرسل، بعد التحية أذكر هنا قصة لأحد المترددين عليَّ؛ حيث إنه كان مقبلا على الزفاف، وكانت التقاليد في بيئته الشعبية تتطلب فعلا أن يتم الفض لغشاء البكارة ليلة الزفاف، ولا يقتصر الأمر على هذا الحد، بل ويجب رؤية آثار الدماء على مناديل بيضاء ويسمونها (البشارة)، وكان في غاية الاضطراب والغم والهم والتقزز، خاصة أنه تلقى تعليما عاليا، ولم يكن مقتنعا بمثل هذه الخرافات. فقمت بالاتفاق مع أحد معامل التحاليل بالمستشفى التي أعمل بها بإعطائه 5 سم من الدماء المأخوذة عن طريق الوريد والمضاف إليها مانعا للتجلط حتى تبقى في صورتها السائلة، وسلمتها له موضوعة في قارورة، وقلت له تخلص من هذا الحرج، واستخدم هذه الزجاجة إذا لزم الأمر، وحدث ومرت الليلة بسلام. أنا لا أقول أن هذا هو الحل الأمثل، فالحل الأمثل هو أن يكون الإنسان قويا ويقف أمام هذه العادات، ولا يسمح لأحد بأن يطلع على أسراره، ولكن هذا الاقتراح كان حلا مؤقتا لمن لا يستطيع المواجهة. وستذهل أخي المرسل لو عملت أن بعض المناطق الشعبية الأخرى تشترط أن تتواجد أسرة الفتاة أثناء عملية الفض. وقصة أخرى لإحدى النزيلات قابلتها محجوزة في أحد المستشفيات النفسية، وكانت مصابة بنوبة اكتئاب واضطراب في التفكير، وعلمت من قصتها أنها متزوجة حديثا، وأن تدخل أسرتي الطرفين في هذه الأمور سبب لهما -أي الزوجين- قلقا واضطرابا شديدًا أدى إلى فشل عملية اللقاء الجنسي، وتطور الأمر وحدث اختلاف بين العائلتين، وكل عائلة تتهم الطرف الآخر؛ فأصيبت الفتاة بالانهيار. هذه قصص واقعية أرويها لك، كيف يؤدي العرف الخاطئ إلى الكثير من المشكلات ومبدأ اطلاع الآخرين على أسرار الحياة الزوجية وتفصيلاتها، مبدأ مرفوض من أساسه، وهو محرم أشد التحريم من الناحية الدينية، وسبب توارث هذا العرف الخاطئ هو تدني المستوى العلمي والثقافي والفراغ العقلي للشعوب والأفراد، والذي يؤدي إلى التمسك بهذه الأمور والسفاسف، والاهتمام بها اهتماما كثيرا حتى تشغل حيزا من تفكيرهم الفارغ، والأمر يحتاج إلى تكاتف المربين والمصلحين والمثقفين لتربية الشعوب وتثقفيها، خاصة الأجيال الناشئة. آخي الكريم، إن استطعت أن تمنع الآخرين من التحدث معك في مثل هذه الخصوصيات فلتفعل، ولا أظن أن أحدا يمكن أن يلومك على ذلك، وإن لم تستطع وكانت التقاليد جامدة وغبية فلتتحايل على هذا الأمر، كأن تستخدم أسلوب التعريض بأن مسالة الفض قد تمت أو أن تسافر مع زوجتك فترة من الوقت أو غير ذلك من الوسائل، وأقول ذلك لأن شعور الإنسان بأن الآخرين يطلعون على مثل هذه الأمور قد يورث عنده نوعا من التوتر والقلق، والذي هو أكبر سبب لفشل اللقاء الجنسي ليلة الزفاف. وهنا تجدر الإشارة أيضا إلى أن مسألة الفض تحتاج إلى مجهود كبير، فهي نوع من الجماع العادي الذي به سيحدث الفض تلقائيا، وهناك من يقول بأن هناك أوضاعا معينة لفض الغشاء، سواء باستلقاء الرجل على ظهره أو العكس، ولكنني أرى أنه من الأفضل أن يتم هذا الأمر بصورة تلقائية. أما عن مسألة الإثارة فهي شيء طبيعي، والعلاج الأمثل لها هو الزواج، والبديل حتى يتحقق هذا الأمر هو استثمار وقت الفراغ وتجنب المثيرات بتوفير البيئة المعقمة بقدر الإمكان، والانشغال بالأنشطة المختلفة التي تستهلك الطاقة وتوظفها فيما يفيد.