الرئيسية

تربية الأبناء


خطوات لاحتواء عدوانية الطفل الوحيد


تربية الأبناء


إستشارات موقع أون إسلام


وحيدي عمر ولد ذكي، ولكن مشكلته في أنه يصبح عدوانيًّا بالكلام والفعل فيما لو اغتاظ من الكبار والصغار، ويفعل حركات استفزازية و"هبلة" غالبا. وعندما أحاول أن أقرأ له قصة يرفض ويصر أن يقرأها لوحده ولا يحب أن يتعلم أو أن يسمع القصص مع الغير، خاصة مع ولد أخي. أنا لا أنكر أن هناك تفرقة في المعاملة بينهم فأولاد أخي محبوبون من أهل البيت أكثر من ولدي بسبب أن أباه آذاني وتطلقت منه قبل سنة. سؤالي هو: كيف أعلم ولدي الذوق والإحساس بمشاعر الآخرين حتى لو آذوه, وهل الطلاق هو سبب تصرفات ولدي العدوانية أم لا؟ تقول أ.جيهان محمد، مستشارة بصفحة "معا نربي أبناءنا": أختي الكريمة بارك الله فيك وفي ابنك وجعله الله سبحانه وتعالى من الصالحين اللهم آمين.. أختي الكريمة يوجد بعض الأشياء التي لم تذكريها عن ابنك مثلا: ما السلوكيات الاستفزازية والعدوانية التي يعملها ابنك؟ وعموما في بداية الأمر نشكرك على اهتمامك بابنك وأقول لك: إن ابنك لديه ميزة وصفة جميلة ألا وهي الذكاء الذي لم تستغليه مطلقا معه بتعزيز تصرفاته الذكية سواء بينك وبينه أو أمام الأهل والأصدقاء. والتعزيز أختي مطلوب مع الأطفال سواء أكان عبارات تشجيعية بأن تقولي له (ابني ذكي, شاطر, ممتاز) أو بإعطائه شيئا يحبه أو غير ذلك من الأشياء. أما عن الأفعال العدوانية أو الاستفزازية فهو نوع من لفت النظر إليه يريد أن يهتم به الآخرون, فالعدوانية والاستفزازية أمور ربما أقرب إلى العادية بالنسبة للطفل في هذه المرحلة. أما عند الشخص الكبير فالاستفزاز والعدوانية أحد أنواع العنف النفسي، وهو مرفوض حضاريا واجتماعيا وسلوكيا وأخلاقيا, فالاستفزاز دليل على النفس غير المطمئنة, وانعكاس للقلق وعدم الصبر والتوازن, كما أنه مؤشر لضعف الشخصية وقلة الحيلة, هذا عن الأفعال الاستفزازية. ضعي نفسك في مكان ابنك وحاولي أن تتخيلي ما يمكن أن يحققه جراء سلوكه الاستفزازي والعدواني راقبي ماذا يجري إثر اعتماده تصرفات استفزازية واسألي نفسك: هل يريد أن يحصل على انتباهك؟ هل يتفادى شيئًا لا يحبه أو لا يجيد القيام به؟ هل يصبح الجو أكثر هدوءا أو أكثر إثارة؟ عند الإجابة عن هذه الأسئلة سوف تتوصلين إلى ما يريده ابنك من التصرفات الاستفزازية وتتمكنين من مساعدته في الحصول على ما يريد بطريقة حضارية وتربوية. قلت: "إن هناك تفرقة في المعاملة بينهم فأولاد أخي محبوبون من أهل البيت أكثر من ولدي بسبب أن أباه آذاني وتطلقت منه قبل سنة". أختي الكريمة حاولي أن تقنعي أهلك بأن يعاملوا الولد بحب وعطف فليس له ذنب فيما فعله أبوه، وألا يفرقوا في المعاملة بينهم وخاصة مع الأطفال أمام بعضهم البعض, وعرفي أهلك بوضع ابنك وبأنه يحتاج من يهتم به ويشعره بالحب والحنان. اتبعي الخطوات الأتية لاحتواء عدوانية طفلك: -حافظي على هدوئك لا سيما في حال السلوكيات العدوانية والاستفزازية: خذي نفسا عميقا، ثم اتخذي موقفا يتسم بالهدوء والحكمة، لأنك بذلك تقدمين له مثالا حضاريا لكيفية التصرف في المواقف الحرجة. - ابتعدي عنه قليلا واتركي بينكما مسافة آمنة تجعلك في موقع وسطي بينه وبين العالم من حوله، لا تحاولي أن تحثيه على القيام بأي فعل في هذه اللحظات. - لا تواجهيه، بل قفي جانبا ودعيه يعبر عن مشاعره من دون أن تنظري إليه مباشرة. -لا تتحدثي معه في هذه اللحظات لأنه يكون غير مستعد للاستماع لك. - تحدثي إليه عندما يستعيد هدوءه ويزول غضبه وعدوانيته، ساعديه على التعبير عن مشاعره وتصرفاته أو أعماله. - دعيه يعلم أنك تحبينه وساعديه على التفكير في كيفية إمكانية حل المشكلة بأن تقولي له لو أنك تصرفت كذا كان أحسن وسوف أحبك وأهلي يحبونك وهكذا. أختي الكريمة في نهاية الأمر لا شك أن الطلاق يحدث شيئا في نفس الطفل، فحاولي أن تتغلبي على ذلك بأن تذكري محاسن أبيه أمامه وأنه ترككم بسبب ظرف خاص. ولا تذكري أمام ابنك أنه شبه أبيه في أشياء قبيحة أو سلوكيات عدوانية أو استفزاز، وخاصة أمام أهلك وقولي لهم ألا يفعلوا شيئا أمامه مما يغضبه. وحافظي أختي الكريمة على مشاعر ابنك وعوضيه الحب والأمان والحنان. جعل الله هذا في ميزان حسناتك يوم القيامة.