الرئيسية

حياتنا الإجتماعية


خطة لإدارة الفراغ.. هربا من الاكتئاب والوحدة


حياتنا الزوجية


إستشارات موقع أون إسلام


أنا فتاة متزوجة وعلى قدر من الجمال ولله الحمد والفضل.. زوجي رجل طيب، والحمد لله. ولسه ربنا مارزقناش بأطفال.. وإحنا متجوزين من سنتين وجوزي بياخد مقويات حاليا عشان عنده ضعف.. مش دي مشكلتي أنا متقبلة أمر الله، وبحمده على كل حال. مشكلتي إن إحنا عايشين في الغربة، وأنا بشتغل بس شغل جوزي واخد كل وقته لدرجة إني بشوفه ساعة واحدة في اليوم، وأنا فعلا بكون قاعدة لوحدي باقي اليوم من ساعة ما أجي من الشغل، وأنا تعبت نفسيا من الوضع ده جدا، وأثر على حياتي معاه لدرجة إني بقى عندي اكتئاب وعلى طول مضايقة وقاعدة مخنوقة. واللي زاد إني كنت بصلي الفرض في وقته، دلوقتي مابقتش أصلي بانتظام وده من حالة الاكتئاب اللي عندي لأني بنام بالـ 15 ساعة في اليوم، وأنا مش عارفه أعمل إيه.. ووضع جوزي مستمر، وهو كل ما أقول له أنا لوحدي وزهقانة يقول لي غصب عني وظروف الشغل.. وأنا ما عنديش علاقات اجتماعية كتير اللي تخليني أتواصل مع حد وحاسة إني هنفجر من الوحدة.. دلوني جزاكم الله خير.. أعمل إيه؟!! انتهت تقول د فيروز عمر هناك جملة قد ذكرتها في رسالتك، وأنا توقفت كثيرا عندها، ولكني لم أفهمها في الحقيقة.. وأخشى أن يكون سر المشكلة كامنا في هذه الجملة.. تقولين: (جوزي بياخد مقويات علشان عنده ضعف، مش دي مشكلتي، أنا متقبلة أمر الله وبحمده على كل حال). ماذا تقصدين بهذا (الضعف) الذي تتقبلينه وتحمدين الله عليه؟ هل هو ضعف في العلاقة الجنسية؟ بمعني أن علاقتك الحميمة معه فاشلة وغير سعيدة؟ أم ضعف في الحيوانات المنوية والقدرة على الإنجاب؟ بمعني أن العلاقة الجنسية جيدة وناجحة، ولكن المشكلة فقط في الإنجاب، أم تقصدين ضعفا جسمانيا عاما يستلزم الراحة وعدم بذل الجهد؟ هذه نقطة مهمة تستحق التوضيح، فإن كانت هناك مشكلة في العلاقة الجنسية فالأمر يحتاج جدية أكثر في التماس العلاج، وإن كانت المشكلة في الإنجاب بسبب ضعف الحيوانات المنوية، فالتلقيح الصناعي هو الحل الأفضل والأضمن والأسرع.. وإن كانت المشكلة هي الضعف البدني العام.. فهذه إذن ليست مشكلة ذات شأن.. أدعوك للتوقف عند هذا الجانب المهم والوصول لإجابة واضحة. أما باقي رسالتك فنستطيع أن نلخصها في جملة فنقول: ليست المشكلة هي أنك لا ترين زوجك إلا ساعة واحدة في اليوم، فهذا حال كل الأزواج والزوجات في ظل ظروفنا الاقتصادية الحالية وإنما المشكلة تكمن في أمرين: 1- أنه لا توجد أنشطة تشغلك في غيابه. 2- أنكما لا تحسنان الاستثمار والاستمتاع بالوقت الذي تقضيانه معا، سواء كان ساعة في اليوم، أو عطلة نهاية الأسبوع التي قد تكون يوما أو يومين.. وهاتان المشكلتان لم تؤديا فقط لشعورك بالملل، بل وصل الأمر إلى الاكتئاب وكثرة النوم والتقصير في العبادات. الحل إذن هو أمران: الأول: حسن استثمار الوقت القليل الذي تقضيانه معا، وأن تلعبي دورا في ملء هذا الوقت بالبهجة والحياة والسعادة، وتضعي (خطة محكمة) لعطلة نهاية الأسبوع، يكون فيها جزء للنوم والراحة، وجزء آخر للحوار واللعب، وثالث للتنزه... و... و...و.. وتطوري وتجددي في هذه الخطة بالتعاون مع زوجك بين الحين والآخر. الثاني: هو أن تمتلئ حياتك بالأنشطة والعلاقات.. والعبرة هنا ليست بالكم ولكن بالكيف.. فربما تكون في حياتك صديقة واحدة أو اثنتان، ولكنك تستريحين لها وتقضين وقتا طيبا معها، وكذلك الأنشطة.. فربما يكون في حياتك نشاط واحد أو اثنان، ولكنك تحبين ذلك النشاط وتتمنين أن يعود زوجك من عمله متأخرًا ليتيح لك فرصة أكبر لممارسته.. وليكن ذلك النشاط هواية قديمة.. علما تريدين دراسته.. المشاركة في منتديات هادفة على الإنترنت؛ دعوية أو اجتماعية أو خيرية. لماذا لا تشاركين، مثلا، في ساحات الحوار على موقعنا، أو في صفحة التطوع.. الأنشطة كثيرة وهي أكثر من الأوقات والأعمار، المهم أن يقبل عليها الإنسان لأنها تحقق حلما يحلم به، أو هدفا يسعى لتحقيقه. أنا أعرف العديد من السيدات اللاتي لم ينجبن ولا يوجد في وقتهن دقيقة واحدة فارغة، وهن سعيدات وراضيات بذلك جدا. أختنا الكريمة.. أتمنى أن ترسلي لنا مشاركة قريبة بعد أن تضعي خطة، وهدفًا وأنشطة، بإذن الله، ولكن لا تنسي في طريق جهادك للوحدة والاكتئاب أن تستعيني بخير معين، وأقوى سند، وهو الله سبحانه وتعالى، فإن حسن الصلة بالله، والائتناس بالقرب منه سبحانه، والتماس الرضا في طاعته وحبه هو أقصر الطرق للتعافي.. ألا بذكر الله تطمئن القلوب.