الرئيسية

تربية الأبناء


جنيني.. كيف أتواصل معه؟


تربية الأبناء


إستشارات موقع أون إسلام


عمري 29 سنة، وبعد زواج دام 3 سنوات ونصف، أنا الآن حامل والحمد لله في الأسبوع الثاني عشر عن طريق عملية طفل الأنابيب وقد تمت بنجاح والحمد لله. أسئلتي لحضرتكم التالي: - كيف أربى جنيني وهو بداخلي؟ - ماذا أقول له؟ ماذا أفعل؟ - هل يحس بيدي؟ - متى يسمعني؟ أحب سماع الأناشيد والأغاني بصوت مرتفع هل يؤذيه؟ - كيف أبني علاقة بينه وبين والده وهو في بطني؟ وشكرا جزيلا لكم.. أحبكم في الله.. تقول أ.مانيفال أحمد الأخت الفاضلة غادة.. بارك الله لك في حملك، ورزقك طفلا سليما معافى صالحا.. كثيرة هي الأشياء التي يمكن أن تقديمها لطفلك وهو لا يزال جنينا، فعلاقة طفلك بك تبدأ منذ بداية الحمل، فقد أصبح بداخلك الآن كائنا صغيرا يقاسمك الحياة، ينام معك، ويستمع إلى نبضك، ويميز صوتك، ويتنفس هواءك، ويشاطرك الماء والغذاء.. يشعر من خلالك، ويفرح لفرحك ويتألم لألمك ويتأثر بحالتك المزاجية.. فاحرصي على صحتك وتغذيتك وراحتك، فكل هذا يؤثر عليه. مررت أو أمر الآن بكل ما أرسلت لنا من تساؤلات، فأنا أيضا أمر بتجربة الحمل الأول، وأسأل الله أن يتمم لك حملك على خير. من المؤثر، والجميل أن تتعرفي على جنينك أكثر لتزداد علاقتك به أكثر، حاولي أن تقرئي باستمرار عن التغيرات الطارئة عليك وعليه كل أسبوع، ففي الأسبوع الثاني عشر مثلا، يصبح طول جنينك حوالي 6.5 سم، وقد اكتملت معظم بدايات نمو الأعضاء: براعم الأسنان ونهاية بأصابع القدم، وتبدأ اليد والقدم في الانفصال عن بعضهما. أصبحت كليته وجهازه البولي يعملان بفعالية. وقد أثبتت الدراسات أن أول حاسة تبدأ عند الجنين هي حاسة اللمس، والإحساس باللمس يبدأ بالوجه في الأسبوع السابع تقريبا لينتقل بعدها تدريجيًّا لباقي أعضاء الجسم، فنجد الجنين يلمس وجهه بيده ويتلمس جسده. ومع الأسبوع الرابع عشر تتشكل مستقبلات التذوق عند الجنين فنجده يمص ويبلع، بل والأغرب من ذلك أنه يراوح في سرعة بلع السائل الأمنيوسي بناء على النكهة التي تكون غالبة على هذا السائل والتي تأخذ طابعها من تغذية الأم. وقد وجد العلماء أن البلع يكون أنشط للمذاق الأحلى!! أما حاسة السمع فتبدأ أبكر مما يظن الجميع، حيث تبدأ في الأسبوع السادس عشر بالرغم من أن الأذن نفسها تأخذ شكلها النهائي في الأسبوع الرابع والعشرين. ومن ذلك نستنتج أنه عندما يحين موعد الولادة يمتلك الجنين قدرة سمعية مطابقة تقريبا لقدرتنا نحن البالغين على السمع.. اكتسبها من خبرته العريقة التي مارسها ما يقارب من ستة أشهر، سمع من خلالها نبضات قلبك وتدفقات دمك، وكل ما كان يصله عبر جدار البطن والرحم، إضافة إلى صوت المعدة والأمعاء. ولهذا يولد الجنين وهو يميز صوت أمه. بالنسبة لسماع الأناشيد والأغاني بصوت مرتفع، فقد وجد أن الجنين الذي يتعرض بعد الشهر الخامس من الحياة الرحمية (حيث يبدأ السمع) إلى أصوات صاخبة وضجيج متعالٍ، يبدأ بالارتكاس والتململ، معلنًا احتجاجه وانزعاجه، فتزداد حركاته وتقلباته داخل الرحم، حيث تشعر الأم الحامل بهذه الحركات غير الاعتيادية والزائدة عن المألوف. ونتيجة لذلك وجد أن هؤلاء الأجنة يتعرضون بعد ولادتهم إلى اضطرابات في النوم، وعليه فإن الأم الحامل عليها أن تعيش فترة حملها وسط جو هادئ وبعيد عن الصخب والضوضاء. يمكنك أن تكثري من سماع القرآن، فقد قيل أيضًا إن ذاكرة الطفل تتكون منذ صغره، فما يسمعه وهو بداخلك سيتذكره ويمكن أن يهدأ عليه حين يبكي بعد الولادة. وبناء على ما سبق يمكنك أن تبني علاقة بينك وبين جنينك، وبينه وبين والده من الآن.. تحدثي إليه، احك له عما فعلت اليوم، أشعريه بحبك، وأرسلي له رسائل توحي بانتظارك له، وشوقك إليه.. شاركيه مشاعرك وأفكارك، يمكنك فعل ذلك عبر جدار البطن، وكذلك والده، حدثوه وأنتم تضعون يدكم على بطنك، ويمكنك فيما بعد أن تربتي عليها عندما يبدأ بالحركة المحسوسة، فالجنين يشعر بكما كما يسمعكما، فأحاسيسه ومشاعره موجودة بالفعل. هناك مواقع كثيرة يمكنك من الاشتراك فيها ومتابعة حملك أسبوعيا، فسوف يرسلون لك نشرة أسبوعية بما يستجد عليك وعلى جنينك بالصور، منها بامبرز، babycenter. أهلا بك دائما، وتابعينا بأخبارك، ولا تنسينا من دعائك.