الرئيسية

حياتنا الإجتماعية


جناح العاطفة.. استفسار وتوضيح


الخطبة والارتباط


إستشارات موقع أون إسلام


مشكلتي تتعلق بجناحي اختيار شريك الحياة. فأنا فتاة تبلغ من العمر 28 سنة. تقدم لي منذ ما يقرب من العامين شاب طيب الأخلاق وممتاز بكل المعايير. وأنا على يقين من أن حياتي معه ستكون آمنة وسعيدة، هذا بالنسبة لجناح العقل. أما جناح العاطفة فأنا لا أحبه؛ حيث إن قلبي متعلق بشخص آخر فرّقت الظروف بيننا. وأنا أكن لهذا الشاب الذي تقدم لي مشاعر الاحترام والإعجاب بشخصه، وهو يحبني بجنون ولا يزال حتى الآن مصمما على الزواج مني وأنا لم أخبره بحبي للآخر؛ حيث إنني أعتبره ماضيا لا يتعلق به، بماذا تنصحونني؟ هل الجناحان مكتملان بحيث يمكنني المضي قدما بهذا الزواج وقد يأتي الحب مع المعاشرة أم أرفضه؟. انتهت يقول د عمرو أبو خليل عندما تحدثنا عن جناح العاطفة قلنا: إن حده الأدنى هو القبول وعدم النفور، أي أن أشعر عاطفيًا بأن هذا الشخص يمكن أن أعاشره وأعيش معه ولا أشعر بنفور يمنعني من تصور حدوث هذا التواصل. وأنت في رسالتك تتحدثين عن إعجاب بشخصه وهو درجة أعلى من القبول؛ لأن من أعجب بشخص فقد تجاوز مرحلة القبول إلى مرحلة أعلى، وهي دون الحب، ولكنها طريق ممهد إلى الحب ففي غالب الأحيان يبدأ الحب بإعجاب. بل إنه بسبب قرب الإعجاب أو وصوله للحب كثيرا ما يخلط الناس بينه وبين الحب. ومما يزيد من احتمال تحول إعجابك به إلى حب حبه لك؛ فطالما أن الرسائل النفسية العاطفية متبادلة بين الطرفين (إعجاب-حب) فإن الحب قادم بإذن الله، خاصة أن ما تسميه "بالماضي" مرشح للضمور والنسيان طالما لا يغذيه لقاء أو أمل في الوصال، خاصة إذا أدركت أمرا مهمًا يغفل عنه معظم الناس ويؤدي إلى عذابهم وهو تصورهم أنهم إذا أحبوا مرة واحدة فلا يمكن أن يحبوا مرة أخرى، وكأن الحب –كما قلنا- طلقة واحدة في مسدس لا تنطلق إلا مرة واحدة، وإذا انطلقت فلا تعود أبدًا.. وهذا تصور خاطئ؛ لأن قلوبنا التي خلقها الله من أجل الحب ما كانت لتفعل ذلك مرة واحدة؛ فهي مجبولة على الحب طالما هي تنبض. بل إن العكس هو الصحيح: فإن الحب الأول الذي نتصوره هو الحب الأول والأخير في غالب الأحيان ما يكون غير ناضج بالصورة التي تجعله في معظم الأحيان لا ينتهي النهاية السعيدة المرجوة له، وربما يكون الحب الثاني أو الثالث هو الحب المستمر الذي يتوج بالارتباط الذي يعمقه ويزيده نضجًا ويجعل ثمرته تنتج وتزهر.