الرئيسية

المسكوت عنه


توابع الزنا


الحب والعلاقات المحرمة


إستشارات موقع أون إسلام


بدون أي مقدمات .. أنا نادمة على كل شيء ارتكبته من قبل .. فقد أحببت شاباً استمرت العلاقة بيني وبينه أكثر من عامين، كنت أمنع نفسي من ارتكاب الزنا؛ لخوفي الشديد من الله سبحانه وتعالى، ولكن بعد ذلك استمرت العلاقة، وغرقت في ذلك المسمى بالحب؛ فأحببته ولم أستطع أن أرد له أي طلب، ومن ضمن الطلبات كان هذا الانحراف الشديد وهو: الانغماس في الرذيلة وارتكاب الحرام، ولكن يعلم الله أنني لم أرتكب هذه الفاحشة يوماً وأنا سعيدة بذلك، لكني أرتكبها خوفًا من أن يغضب مني، وكنت دائماً أثناء الجماع المحرّم أتذكر الله وأوبخ نفسي وأضرب جسدي بعد عودتي للمنزل، حاولت الابتعاد عنه ولكني لم أستطع.. نعم لم أستطع لضعف إرادتي، فسُحقاً لذلك الضعف الذي سلبني أعز ما أملك، ليس غشاء البكارة ولكنه الحاجز الذي بيني وبين الله سبحانه وتعالى، فأنا أخجل من الله، وكلما سجدت له أحس أن جلد وجهي ينتزع من مكانة خاصة أثناء الصلاة، علمًا بأنني تركت هذا الأمر منذ 3 سنوات، ولكن سنوات عمري التي قضيتها مع ذلك الحبيب مازالت في مخيلتي؛ فقد استمرت علاقتي به نحو 9 سنوات، ولكني تركته بعد ذلك دون أسباب واضحة بالنسبة له، لكن بالنسبة لي كان خوفي الشديد من الله وعدم ارتياحي لما أقوم به هو سبب تركي له.. فهل يقبل الله توبتي مع أنني لم أذرف دمعة أثناء صلاتي وإن كنت على يقين أن ما فعلته هو الخطأ ؟! وإنهاء علاقتي به دليل على أنني غير مرتاحة لما حدث سابقًا، لا أعرف ماذا يحدث لي فأحيانًا يوسوس لي الشيطان بأن الله لن يقبل توبتي، وذلك كلما سمعت عن عقوبة الزنا في الآخرة وأنه من أكبر الكبائر، ويا ليتني لم أفعلها ولم أدنس روحي بهذه الرذيلة!! ، إنني خائفة من عذاب يوم عظيم فماذا أفعل؟ أدركوني قبل فوات الأوان ؟؟ انتهت يقول د.أحمد عبد الله دعنا نتأمل جميعًا في مشاعر الزانية بعد وقوعها في الإثم، لعل كل مُقْدِمَة على هذا الفعل، أو محدثة نفسها به تعرف أن هذا الكمد الذي يصدع القلب، ويكاد يُفتت النفس هو أخطر عقوبات الزنا عند المؤمنين، والرسول الكريم الخبير – بما علمه الله سبحانه – بخفايا النفس يقول: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن". وقال العلماء يرتفع عنه الإيمان وهو يمارس الفعل ثم يعود إليه بعده، وأنا أقول: إنه حين يعود يبدأ الصراع المؤلم، والحزن الثقيل، وتوبيخ النفس، والشعور الضاغط بالذنب الأمر الذي وصفتِ جانبًا منه في رسالتك، فهل نعتبر ونتعظ؟‍!! وهل يعلم الذي يمارس شهوته – لا يُلقي لها بالاً – حجم ما يسببه من ألم لامرأة كانت جريرتها أنها أحبته، وأعطته أغلى ما تملك ظنًا منها أنها بهذا تحافظ عليه، فإذا به يقابل الإحسان بأكبر إساءة؛ تعطيه اللذة القصوى للحظات، ويمنحها ألم وحزن الأبد، تعطيه نوطًا بأنه مرغوب ومحبوب، ويعطيها وصمة بأنها عاهرة ومُنْفَلِتَة، ويجري كل هذا باسم الحب، والحب الحقيقي منه براء؛ لأن هذا ظلم بشع، والكراهية عند المؤمنين لا تبرر الظلم فما بالنا بالحب؟!! ولقد درج مجتمعنا على لوم الأنثى، وكأنها وحدها المخطئة في هذا الفعل المشين، والله حين تحدث عنه قَدَّم الزانية على الزاني؛ لأن رغبتها أهم لحصوله، لكنه في مواضع أخرى وضعهما على قدم المساواة في المسئولية، وساوى بينهما في العقوبة وزميلي د. عمرو يتعجب: هل يمكن أن يحدث مثل هذا الإغواء "التاريخي" لفتاة في عصر ثورة الاتصالات، وانتشار المعارف، وهل يمكن لفتاة متعلمة ومثقفة رأت الدنيا، وتعلمت .. أن تقول: أعطيت نفسي لحبيبي حتى أحافظ عليه، ويفوتها أن الشاب الشرقي لا يتزوج من يزني بها، ويبحث عمن تتمنّع عليه، فلا ينالها إلا بالزواج، بينما يحتقر الأخرى التي استجابت له ويهجرها إن آجلاً أم عاجلاً. وأنا أقول: صدق من قال: "حبك الشيء يُعمي ويُصِمّ" لكن المسئولية تظل موجودة، ولا أحد يحمي المغفلين. وعلى ذلك فلا أجدني أضيف شيئًا إذا أقبلت عليك ألومك، أو أزيد من ألمك، إنما أقول لك: إن الله إذا علم منك صدق التوبة، وأقلعت أنت من جهتك عن هذا الذنب، وأقبلت على الحياة تخطين بعملك أشياءً جديدة في سجل حسناتك فإنني أرجو وأدعو أن يغفر الله لك، وأن يجزيك خيرًا بنشر هذه الرسالة لتنبيه الغافلات من أخواتك اللاتي ينخدعن ببريق الحب الزائف، الذي يبدأ كالشهد وينتهي "كالعلقم"، وتتدرج فيه خطوات الانحراف، ومصائد الشيطان الواحدة تلو الأخرى. إن الحرمان العاطفي الذي تُعاني منه فتياتنا هو مسئولية مشتركة بين الأسرة والأصدقاء والمجتمع بأسره، وتأخر سن الزواج في أغلب المدن العربية مدخل فساد كبير لو كنا نسمع أو نعقل أو نفقه، لكن هذا كله لا ينفع مبررًا للتورط في علاقة ظالمة يُعطي فيها طرف كل شيء، وليته لا يأخذ شيئًا فحسب، بل هو في الحقيقة يحصد الألم والعار. فالحذر الحذر من أمر أوله معسول، وآخره مثل ما أنت فيه، والتوبة التوبة يا أختي الخاطئة، ليس لك سوى جنب الله، الذي هو أفرح بعبده التائب العائد إليه من أحدكم بناقته التي ضلت في الصحراء، وأعياه البحث عنها، ثم وجدها .. فقال شاكرًا لله: اللهم أنت عبدي، وأنا ربك" أخطأ من شدة الفرح!!.