الرئيسية

المسكوت عنه


بين "عادة" زوجي.. ومتعتي المفقودة


حياتنا الجنسية


إستشارات موقع أون إسلام


أنا فتاة في العشرين من عمري، تزوجت منذ شهرين تقريبا، وزوجي إنسان به الكثير من الصفات الرائعة، ومشكلتي تتلخص في أننا في بداية الزواج واجهتنا مشكلة في إتمام العلاقة الخاصة، ولكن ذلك لم يمتد كثيرًا، لكن تلك الحالة كانت تؤثر على زوجي نفسيا كثيرًا، برغم أنه كان يحاول ألا يظهر لي ذلك، لكن والحمد لله تمت العلاقة بعد فترة. ولكن المشكلة أن زوجي كان يطلب مني أن أقوم له بالعادة السرية بنفسي، فهو للأسف كان قبل الزواج -ككثير من الشباب- يمارسها بكثرة وبعد الزواج أصبح يطلب مني أن أعملها له، فكنت أفعلها من أجله فقط، ولكني لم أكن أريد فعلها، وهو يعلم ذلك، فأنا أشعر أن هناك شيئا خطأ، أو أني لا أستطيع إمتاعه، فهو أحيانا يطلب مني ذلك بعد العلاقة، فسألته مرة هل تشعر بالمتعة أكثر في العادة أم في علاقتك معي؟ فقال لي إن لكل شيء متعة مختلفة، ولكني لم أقتنع بالجواب. كما أن شيئا آخر متعلق بي، وهو أني أشعر أن زوجي متسرع في إتمام العلاقة، فأشعر أني لست مستعدة لإتمامها بعد، وأني أحتاج كلام الحب والغزل والمداعبة، ولكنه يكون متسرعا، وربما يكون هذا بسبب مشكلة عدم إتمام العلاقة في أول زواجنا، وفي النهاية أشعر أنا بعدم الرضا عن العلاقة. وأشعر ببعض الغضب من زوجي، برغم أني أعذره في بعض الأحيان، خاصة أنه سافر بعد شهر ونصف من الزواج، ولن أسافر له إلا بعد شهرين تقريبا، فهل أفتح معه هذا الكلام الآن أم أنتظر حتى أسافر له؟ وكيف أفتح معه الكلام، وأفهمه مشاعري واحتياجاتي؟ وشكرا. انتهت يقول د عمرو أبو خليل نحن نشكر لك يقظتك المبكرة لهذه المشكلة، والتي يؤدي سكوت كثير من الزوجات عليها تحت عنوان الخجل، أو الحياء في غير موضعه، أو الستر على الزوج إلى تفاقم المشكلة؛ لتتحول إلى أزمة تفسد الحياة الزوجية على المدى البعيد. بالطبع ما يطلبه منك زوجك هو أمر شاذ، ولا يوجد شيء اسمه "إن لكل ممارسة متعتها"، فالعلاقة الجنسية الطبيعية بين زوجين معلومة للجميع، أما أن يطلب زوج من زوجته أن تمارس العادة السرية بيدها، ويقول لكل متعته، فهذا غير مقبول؛ لأنه يؤدي إلى استمرار تعلق الزوج بالعادة السرية التي كان يمارسها قبل الزواج، وبالتالي ستظل للعادة السرية الغلبة في حصوله على متعته. وسيظل متعجلا في الحصول على لذته حتى في الممارسة العادية الطبيعية؛ لأن هذا ما اعتاد عليه. فالمشكلتان مرتبطتان ببعضهما، بل هما مشكلة واحدة، وهي عدم رغبة هذا الزوج في الإقلاع عن العادة السرية بعد الزواج، وبالتالي فالأمر يحتاج منك إلى حوار ومناقشة لحسم الأمر قبل سفرك إليه، بحيث تبدي رفضك التام لهذه الممارسة، مع التوضيح له أن هذا بالإضافة إلى إيذائه النفسي لك، ولشعورك أنك غير مشبِعة له، وغير مرضية له جنسيًّا، فإنك أيضا متضررة من تأثير ذلك على العلاقة العادية، وتعجله فيها بما لا يؤدي إلى وصولك إلى الاستمتاع الكامل، والذروة الجنسية. وحيث إنه لا طريق لديك غيره في الحصول على المتعة الشرعية الطبيعية، فإنه يجب أن يتخلى تماما عن العادة السرية، حتى تبدأ المشاعر الطبيعية والممارسة العادية في اتخاذ مسارها؛ لتصبح للممارسة العادية الغلبة في الوصول إلى المتعة، ولن تكون البداية الصحيحة إلا بتخليه تماما عن العادة السرية. يتم ذلك في الوقت الحالي عبر حوار هادئ موضوعي دون انفعال، أو تجريح بطريقة تدل على فهمك لطبيعة الأمور مع التأكيد على حبك له، وأن ذلك هو السبب الحقيقي لطلبك هذا الأمر؛ حيث إن التفاهم الجنسي يزيد هذا الحب، ويرويه.