الرئيسية

حياتنا الإجتماعية


بعد 23 عاما.. زواجي يفقد معناه


حياتنا الزوجية


إستشارات موقع أون إسلام


بعد 23 سنة زواج وبعد قضائنا 15 سنة خارج المملكة إذ بزوجتي تتغير وتصبح حياتنا بدون معنى، مع العلم بأنني لم أفرض عليها أي تغير عندما عدنا إلى السعودية؛ فمثلا لم أفرض عليها غطاء الوجه؛ بل اكتفينا بالحجاب الشرعي، وإن كانت للأسف لا تراعيه كثيرا، ولكنني لم أثر ذلك من قريب أو بعيد، ولأعطيك صورة عما يحدث في منزلنا اليوم فأنا عندما أعود إلى المنزل لا تلقي أي اهتمام، بل إنها تراها منشغلة على جهاز الكمبيوتر بالساعات حتى إنها أصبحت تنام في غرفة منفصلة ولا تنام إلا في ساعة متأخرة وتنقل الجهاز معها وتحرص على ألا أطلع على شيء في جهازها. مع أنني ولله الحمد أثق بنفسي كثيرا، ولكن ما أحزنني أنها شارفت على الخمسين وما يصدر منها لا يبشر بخير، وهناك أمر آخر، فالجنس أصبح في ذيل قائمتها، ولديها الاستعداد أن تصوم عنه الدهر، وعندما أطلبها لنفسي تراها تذهب مكرهة فلا تتزين أو تتعطر، بل بملابس البيت، ولك أن تتصور المعاناة من هذا الوضع، ولقد حدثتها بذلك وكان ردها أننا كبرنا، ولكنني رفضت ذلك السبب ونصحتها بزيارة طبيب. ولكن لا حياة لمن تنادي، ولا أخفي عليكم سرا أنني بدأت أبحث عن زوجة أخرى وإن كنت مترددا، ولكنني أعتقد أنه في آخر المطاف لابد من حل، فقط لعلمك فهي تردد دائما أن الحياة ليست رجلا. انتهت تقول د ليلي أحمد الأحدب ذكرنا كثيرا أننا في المشكلات بين الزوجين لا نستطيع أن نعطي حلا قاطعا ما لم نسمع من الطرفين، ففي حالتك مثلا يمكن أن تكون تصرفات زوجتك رد فعل على تصرفات خاطئة من جهتك فنظلمها إن حكمنا عليها بالإهمال. بدأت معك بهذه المقدمة لأني تذكرت قصة امرأة أعرفها، ولديها كثير من البرود الجنسي تجاه زوجها، بسبب أنه لا يعرف كيف يحرك مشاعرها تجاهه فكانت تقوم بكل المطلوب دون أن يحرك هو ساكنا للاقتراب منها عاطفيا، وهكذا مرت السنون وكبر الأولاد، وأصبح لها اهتماماتها خارج الحياة الزوجية، ولما حاولت أن تثبت ذاتها وتستفيد من مواهبها بالعمل الاجتماعي والمساهمة في رقي مجتمعها أراد أن يمنعها، وبما أنه من الأساس لم يكن يربطها به أي رابط حب؛ إذ لم يكن يصبّرها على معاشرته والبقاء معه سوى الأولاد، فقد أهملته وأصبحت تعامله مثلما تعاملك زوجتك تماما. وصدقني لولا أنهما متزوجان من فترة أكثر من الفترة التي ذكرتها أنت بقليل لظننتك زوجها، لأنها أيضا تشغل نفسها بالكمبيوتر، ومن يقرأ رسالتك دون أن يكون لديه خبرة بالناس قد يظن أن زوجتك تمنح عاطفتها لأحد آخر من خلال الإنترنت، ولكن هذه السيدة التي أحدثك عنها لديها موهبة بالكتابة واهتمام بالأدب، فهي تخرج طاقتها من خلال التعارف في الواقع الافتراضي، عبر المنتديات والمواقع الإلكترونية. وسؤالي الذي أوجهه لك بعد هذه القصة: هل من المفروض على المرأة أن تتزين وتتعطر بينما لا يفترض بالرجل أن يفعل أي شيء لتحريك رغبة زوجته التي اختفت بسبب عدم وجود العامل العاطفي إضافة إلى التقدم في العمر؟ نعم أوافق زوجتك أن لعامل العمر عند المرأة دورا كبيرا في عدم اهتمامها الجنسي، لكني لا أوافقها إذا كانت تعّمم الموضوع، لأنه في الحقيقة ليس له أي دور يذكر إذا كانت المرأة تحب زوجها وتحترمه وتحاول أن تسعده، حتى لو بلغت الثمانين من العمر لا الخمسين. لذلك أعود لما بدأت به من أول الجواب؛ فأقول إنني بحاجة لأن أسمع من زوجتك قبل أن أصدر حكما بالإدانة على أي طرف، وإذا لم يكن ذلك ممكنا بأن تنصحها بالكتابة لنا فليس أقل من أن تتهم نفسك وتبحث عن أي سبب في رفض زوجتك لك، أما إذا كنت ترى أنها قد أهملتك بدون سبب منك فبالطبع يحق لك أن تفكر في الزواج الثاني مع نصيحة أن تأخذ باعتبارك فروق الربح والخسارة.