الرئيسية

المسكوت عنه


بعد عقد القران.. هل أخطأت بتثقيفها جنسيا؟!


حياتنا الجنسية


إستشارات موقع أون إسلام


أنا شاب عمري 31 عاما عاقد قرآني فقط، أعيش حاليا خارج مصر واقترب موعد زواجي والحمد لله على قدر من التدين وأحسبني كذلك ولا أزكى نفسي. وزوجتي أيضا أحمد لله عليها فهي من أسرة طيبة جدًّا وذات أصل وذات تربية جيدة ومحترمة، وقبل سفري للخارج وبعد عقد القران اختلف الوضع عن الخطوبة، ولكن لم يصل إلى حد الخلوة الشرعية وحقيقة الأمر فإن زوجتي ليس لها من التجارب الحياتية أي شيء إن صح التعبير كما يقال، فعلا هي خام لا تعرف شيئا، وهذا نعمة من الله منها على أني أول من تعرفه. وأنا أيضا ليست لي تجارب في العلاقات الزوجية، لكن ما حدث بيننا حدث بسبب رغبة عندي أما هي فوافقت حتى ترضيني وخصوصا أني سوف أسافر لفترة طويلة، وبعد سفري تحدثت معها كثيرًا عن العلاقات الزوجية حتى لا تحدث مشاكل، فلست أدري إن كنت "صح أم خطأ" في هذا أن أتحدث معها بهذه الصراحة والواجب أن يحدث بين الزوجين على أساس أن مدة سفري طويلة -سنة الآن- وزواجنا تقريبا بعد 5 أشهر كل توضيحي لها كان هدفه أنها تعرف ويكون عندها إحساس الرغبة خروجًا من العادات القديمة وعلاقة الزوجين من مجرد وظيفة، وانتهى الموضوع. فسؤالي: أولا: ما حدث بيننا من تقبيل هل هو حلال أم حرام؟ ثانيا: كيف أتعامل معها حتى لا تحدث مشاكل مثل التي أقرؤها في بابكم؟علما بأني نصحتها كثيرا أن تقرأ بابكم للتعرف منه على نوعية المشاكل، أو الإرشادات أيضا. أود الإشارة إلى أنها على الرغم من أنها جامعية فإنها فعلا لا تعرف شيئا في المواضيع الجنسية، وأنا أثق في ذلك لعلمي بتربيتها.. وجزاكم الله خيرا. انتهت تقول أ. نجلاء محفوظ.. مستشارة صفحة مشاكل وحلول الشباب: أبدأ بتهنئتك على عقد قرانك وأدعو لك بالفوز بزواج رائع، وأن تنعم أنت وزوجتك بكل مباهج الزواج العاطفية والحسية، وأن تتعلما فنون التعامل بلطف وذكاء مع عيوب كل منكما وإعطاء الطرف الآخر الفرصة ليتراجع عما يضايق أي منكما من خلال الود والاحترام وحسن المعاملة وعدم السماح بتحويل أي مشكلة إلى أزمة. وبالتأكد من أنه لا يوجد زواج بلا مشاكل، وأن المشاكل يمكن أن تؤدي إلى المزيد من التفاهم وإلى تعارف أفضل متى عقدتما العزم على ذلك، واتفقتما ألا ينام أحدكما وفي قلبه أي ذرة ضيق أو غضب من الآخر، وأن تتعاهدا على أن يكون كل واحد منكما سندا للآخر في الحياة وبمثابة (الواحة) التي يرتاح فيها، وألا يتحول أبدًا إلى عبء أو مصدر للضيق وأن تتعاملا بحب وود طوال فترات الزواج وأن تشعرا بأنكما عروسان دائما ولا تسمحا للملل بالاقتراب منكما عن طريق التجديد الدائم في كافة تفاصيل علاقتكما العاطفية والحسية، وأن يتعامل كل منكما مع الطرف الآخر بأفضل مما يتعامل مع صديقه المقرب وأن تكتسب علاقتكما قدرا (جميلا) من الصداقة.. وأتمنى أن تدرك أن اللقاء الزوجي الحميم هو مرآة للعلاقة العاطفية بين الزوجين وليس أمرا منفصلا عنها، وأن هذا اللقاء كي ينجح لا بد أن تكون تفاصيل الحياة اليومية بين الزوجين ناجحة وبها التعاطف والتراحم والتسامح والتفاهم المتبادل وأن يكثر الطرفان من اللمسات العاطفية أثناء اليوم، وأن يهتم كل منها بمظهره داخل البيت ويشعر الطرف الآخر أنه يقبله بكل مزاياه وعيوبه ولا يطلب منه شروطا إضافية لكي يقبل به سواء في العلاقة العاطفية أو الحسية.. ولا شك أن هذا القبول سيرضي الطرف الآخر وسيحرضه على بذل المزيد من الجهد من أجل تقارب أفضل عاطفي وحسي.. وقد أحسنت عندما تكلمت مع زوجتك عن الأمور الحسية بعد عقد القران لكي تمهد لها هذا الأمر وأرى الاكتفاء بذلك لتنمية المشاعر العاطفية بينكما خلال فترة سفرك من خلال المحادثات سواء عبر الهاتف أو الإنترنت وبإمكانك تشجيعها على الاستماع بهذه العلاقة بعد الزواج، وألا تكون مجرد وظيفة ليس من خلال الحديث عنها ولكن من خلال حسن التعامل معها في هذا اللقاء الحميم وحسن التمهيد لها، وإحاطتها بحبك وحنانك قبله وأثناءه وبعده أيضا وكما ذكرت بحسن التعامل معها في كافة تفاصيل الزواج وبذا ستفوزان بزواج رائع، أدعو لكما به فاعملا على الأخذ بالأسباب المؤدية إليه واطلبا من الرحمن أن يبارك لكما فيه واسعدا سويا بمشيئة الرحمن. يقول الشيخ عصام الشعار عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين: بداية نهنئ العروسين وندعو لهما بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير".. وأعود إلى ما جاء في رسالتك فأقول: إن عقد الزواج إذا تم مستوفيا أركانه وشروطه فيكون العقد قد وقع صحيحا وتترتب عليه آثاره الشرعية، ولكن يستثنى من ذلك أمران: الأول: طاعة الزوج:- فلا طاعة للزوج حتى تنتقل الزوجة إلى بيت الزوجية وما دامت في بيت أبيها فالطاعة واجبة لأبيها. الأمر الثاني: معاشرة الزوجة:- فالعلاقة الجنسية التامة لا تكون إلا بعد أن تزف الزوجة إلى بيت زوجها، وأما قبل ذلك فلا، لما قد يترتب على هذا الأمر من مفاسد لا تخفى على عاقل، أخطرها أنه قد يترتب على هذه المعاشرة حدوث حمل ويحدث ما لا تحمد عقباه فتطلق الزوجة لأي سبب من الأسباب قبل أن تزف إلى بيت الزوجية، فساعتها كيف ستكون نظرة المجتمع إليها؟ وأين تذهب بالجنين الذي في أحشائها؟ والمرجع في هذه الأمور هو العرف الصحيح، فإن المتعارف عليه بين الناس هو أن البنت ما دامت في بيت أبيها فإن حق الطاعة ثابت لأبيها لا للعاقد عليها، وكذلك فإنها تستأذن أباها في الخروج من البيت فهو صاحب الأمر والنهي لا العاقد عليها، وكذلك جرى العرف في بلادنا على أنه لا يجري بين العاقدين معاشرة جنسية إلا بعد الزفاف، كما جرى العرف أيضا بأن الأب هو الذي ينفق على البنت المعقود عليها ما دامت عند أبيها ولا يطالب العاقد بالإنفاق عليها إلا بعد الزفاف، ويجب شرعا مراعاة هذه الأعراف الصحيحة والتي لا تعارض الأحكام الشرعية فالعرف الصحيح الذي لا يصادم النصوص الشرعية معتبر عند أهل العلم. وباستثناء ما سبقت الإشارة إليه فإنه في دائرة المباح، ومن ذلك خروج العاقدين إلى الأماكن العامة بدون محرم، بل كل استمتاع دون الجماع فهو في دائرة المباح، ومن باب أولى الحديث في الأمور الجنسية. ومع أن الحديث في الأمور الجنسية بين العاقدين في دائرة المباح إلا إنني أنصح للعاقدين بعدم الإفراط في مثل هذه الأمور؛ لأن الحديث في هذه الأمور يؤجج بداخل كل منهما نار الشهوة، ولا سبيل لإطفائها، ولذلك فقليل من الصبر حتى يجمع الله بينكما في خير، ولا داعي لتشتيت الذهن وصرف الهمة والطاقة بكثرة التفكير في هذا الأمر، وحين تغلق الأبواب ستجد أن الأمر أيسر من أن يستغرق منك كل هذا الجهد وهذا التفكير. نسأل الله تعالى أن يصلح لك زوجك وأن يصلحك لها، وأن يرزقكما الذرية الصالحة.. آمين.