الرئيسية

المسكوت عنه


المشاعر اللوطية والزواج


المثلية الجنسية


إستشارات موقع أون إسلام


مشكلتي أنى كنت لوطيًّا، ولكني تُبت من سنوات طويلة، ومع ذلك لا يزال عندي نفس شعور أهل لوط في حب الرجال شهوةً، فهل إذا تزوجت يكون في ذلك ظلم للبنت التي سأتزوجها؟ علمًا بأني لم أرتكب هذا الإثم منذ أكثر من 12 سنة. انتهت يقول د عمرو أبو خليل شكرًا لك على أمانتك مع نفسك؛ حيث إنك لم تقدم على خطوة الارتباط والزاوج إلا بعد السؤال والاستفسار، وهو أمر يغفل عنه الكثير؛ إما تعمدًا حرجًا من أن يسأل فيكشف نفسه، أو جهلا بطبيعة مشكلته ظنا منه أن مجرد الزواج والارتباط بفتاة سيحل مشكلته الخاصة إذا كانت خالية من الممارسة الفعلية أو أقلع عنها منذ زمن طويل مثل حالتك؛ حيث يتصور البعض أن وجود المشاعر العاطفية والميل الجنسي ناحية الرجال دون ممارسة لا يحتاج إلى علاج، والحقيقة أن هذه المشاعر والميول تحتاج إلى تعديل وإعادة مسارها إلى المسار الطبيعي بدرجة تكاد تكون مساوية لحالة وجود الفعل؛ لأن هذه المشاعر والميل ناحية الرجال تجعل هذا الشخص لا يشعر بالفتيات مطلقًا، ولا يرى فيهم أوجه الجمال أو الجاذبية، وهو لذلك لا ينظر إليهم، ولا يتفاعل معهم من هذا المنطلق، وبالتالي لا يكاد يدرك أو يتخيل ماهية العلاقة الجنسية بين رجل وامرأة وكيف تتم.. وهو بذلك عاجز تمامًا عن اختيار من تناسبه من الناحية الجسمية والجنسية، وهو عاجز عن الممارسة الجنسية السليمة نتيجة لغياب أول مرحلة من مراحلها، وهي الرغبة في ممارسة الجنس مع امرأة، وإن آخر الحالات التي قمت بعلاجها كانت شابا من هذا النوع؛ حيث لم يمارس في حياته فعل اللواط أو الفاحشة، ولكن مشاعره ورغباته الجنسية كلها في اتجاه الرجال، وما دعاه إلى طلب العلاج إلا الضغوط الاجتماعية عليه، ومن أجل الارتباط؛ حيث أصبح مؤهلاً من الناحية المادية وغيرها للارتباط، ولا يوجد ما يمنعه من ذلك إلا هذه المشاعر، والتي لا يعرفها أحد، ولا يستطيع أن يبوح بها لأحد، لتبدأ رحلة العلاج على المستويين اللذين ذكرناهما في مشاكل سابقة. المستوى الأول: إضعاف هذه المشاعر المنحرفة عن طريق الامتناع عن كل ما يثيرها من نظر أو فكر أو عادة سرية، مع استخدام الأسلوب العقابي؛ لمنع استمرار أو إغلاق كافة القنوات التي تؤدى إلى إثارتها؛ بأن يقوم الشخص بعقاب نفسه بالكي بالنار عن طريق ولاعة صغيرة، تجعله يربط بين هذه المشاعر وبين الألم وبين نار جهنم؛ حتى يتخلص منها تدريجيًّا. المستوى الثاني الموازى: هو إحياء المشاعر الطبيعية السوية ناحية الفتيات تدريجيًّا أيضًا.. وهو أمر احتاج إلى عدة شهور، حتى استطاع هذا الشاب التخلص تمامًا من المشاعر السلبية، ونمو المشاعر الإيجابية إلى الدرجة التي أهلته للشروع في الزواج تحت إشراف الطبيب؛ لمعالجة أي عوارض تظهر. ما نود أن نقوله لك: إن هذه الشهوة نحو الرجال تحتاج إلى علاج تحت إشراف طبيب نفسي متخصص؛ حتى تستطيع أن تشرع بعدها في الاختيار والزواج؛ حيث إن الزواج وأنت بهذه المشاعر سيكون فيه ظلم لك ولزوجة المستقبل. ظلم لك؛ لأنك ستجد نفسك عاجزًا عن التفاعل مع هذه البنت التي اخترتها، وستكون عندها عاجزًا عن إيجاد الوقت الكافي للعلاج بالطرق المناسبة، وظلم للبنت؛ لأنها ستتعجب لبرودك وعدم تفاعلك معها، وستتصوره كراهية لها أو عجزًا منها عن إرضائك، وكما سيعينك الله على التخلص من الفعل سيعينك أيضًا على التخلص من المشاعر والشهوة، ولكن استعن بالصبر، وتوقع أن يأخذ منك وقتا وجهدا، ولكن سيكلل الله ذلك بالنجاح إن رأى منك عزمًا وتصميمًا، فهما الفيصل في جميع الحالات المشابهة، والتي نجحنا في علاجها بعون الله، فاستعن بالله ولا تعجز.