الرئيسية

المسكوت عنه


العادة السرية: أفدح من الزنى أحيانا


حياتنا الجنسية


إستشارات موقع أون إسلام


أنا شاب مقبل بإذن الله تعالى على الزواج؛ حيث عقدت زواجي منذ 6 أشهر على فتاتي التي أحب والحمد لله، وسيتم الزواج بعونه تعالى بعد ثمانية أشهر لأسباب خارجة عن إرادتي. نويت الإقلاع عن العادة الذميمة التي كنت أمارسها مرة أو مرتين في الأسبوع. نجحت خلال الشهور الثلاثة الأولى منذ عقد زواجي وساعدني كثيرا انهماكي في العمل. اضطررت حسب لوائح العمل لأخذ إجازة عمل لمدة عشرة أيام. عندها بدأت نفسي الأمارة بأخذ زمام الأمور. أطلقت العنان لخيالي المريض ليسرح في التفكير الجنسي إلى أن بدأت أشعر في كل مرة بأنني أقترب من اللذة حتى إن لم ألمس القضيب. وحدث ما كنت أتوقعه. بكيت يومها ولكنني اكتشفت لاحقا بأنها كانت دموع تماسيح لأنها لم تنهر نفسي الدنيئة عن تكرار ما اقترفت. عاودت فعلتي مرتين إلى الآن ولا ألوم إلا أمّارتي بالسوء. طلبت النصيحة من صديق وإذا به يقول لي بأنني قد أكون شرعا في حكم الزاني. هل أنا زانٍ؟ وإن كنت فماذا عليّ فعله؟ انتهت يقول د.أحمد عبد الله الأخ الكريم: الحديث عن الاستمناء بوصفه نكاحًا لليد هو من قبيل المجاز اللغوي. أما حكم ممارسة العادة فقد تعرضنا له مرارًا وتكرارًا، ولعلك قرأت ما قلناه تفصيلاً!! ولعل صديقك يحاول ردعك عن الاستمرار في هذه العادة الذميمة وخاصة أنك مقبل على الزواج قريبًا، وكما فصلنا من قبل فالمشكلة الكبرى في العادة أنها تدريب منتظم على طريقة محددة، وطقوس معينة للوصول للذة بشكل ذاتي فردي دون وجود شريك حقيقي من لحم ودم، وهو مسار مختلف عن علاقة الزواج، والنقلة من هذا إلى ذاك تحتاج إلى تدريب ووقت، ولم توضح أنت في رسالتك طبيعة علاقتك مع زوجتك حاليًا -يعني من الناحية الجنسية- فهل يجري بينكما بعض النشاط الجنسي؟! وما هي درجته؟! لعلك تجيب بوضوح لأن هذا يطرح شكلاً مختلفًا للنصيحة المقترحة من طرفنا لك. ولكن على كل حال فأنت تحتاج إلى التخفيف قدر الإمكان من ممارسة العادة إن استحال عليك التوقف، والتدريج الناجح أفضل من الانتكاسة المتكررة؛ لأنها مثل كل عادة تحتاج إلى تدريب وتدريج، كما تحتاج أنت إلى أن تتوجه بخيالك الجنسي، وتصعيد إيقاع تهيجك إلى زوجتك التي ستكون شريكتك في العملية الجنسية. الأخطر في ممارسة العادة بالنسبة لك أنك تستمر في الاستمتاع وحدك بينما قد أصبح حقًا عليك أن تمتع غيرك معك، فلم يعد جسدك ملكًا لك وحدك من يوم زواجك، وهذا الاستمتاع الذاتي دون الزوجة فيه من الأنانية والظلم ما فيه من فداحة. أدعو الله أن يغفر لك ولنا. أما الزنا فشيء آخر تمامًا. أعاذنا الله وإياك من كل شر وبلية.