الرئيسية

المسكوت عنه


"الصدر" من الداخل.. والخارج


ثقافتنا الجنسية


إستشارات موقع أون إسلام


أنا شاب مقبل على الزواج إن شاء الله ولقد وجدت ما أثلج صدري من مواضيع وحلول مشاكل وأمور هامة استفدت منها كثيرا. ولي مشكل أرجو من الله أن تعينوني على حله، وهو أني تعرفت على فتاة ذات خلق ودين سنها حوالي 19 سنة، رغبت في خطبتها إلا أني ترددت لسببين يتعلقان ببنيتها الجسدية. فهي أقصر مني بحوالي 25 إلى 30 سنتمتر (طولي 1.80) والمشكل الآخر –إن كان فعلا يعتبر مشكلا– هو أن صدرها صغير حسب ملاحظتي فهو يكاد يبرز من خلف ثيابها، وأنا بطبيعتي أحب الجمال في المرأة ومن بين جمالها كما هو معروف صدرها. فأنا أخشى في حال الزواج بها من أمرين: - أن يكون هذان المشكلان (خاصة صغر الصدر) حائلا بيني وبين محبتها الحب الذي أريد أن تجده مني زوجتي. - والثاني أن يحول دون استطاعتها في المستقبل إرضاع وليدها رضاعة طبيعية (أسأل الله لي ولجميع المسلمين الذرية الصالحة). فما رأيكم في مشكلتي وهل أقدم ولا أتردد؟ علما أني أصلي صلاة الاستخارة كما أنها لا تعرف برغبتي في الزواج بها، فسؤالي عنها ونظري لها كان دون علمها تفاديا لجرح مشاعرها إن أنا صرفت النظر عن الزواج بها. وجزاكم الله خيرا كثيراً. انتهت تقول د فيروز عمر أخي الكريم.. ليت الحكم على جمال المرأة يكون بهذه البساطة التي تتخيلها، هناك مساحات من الجمال وأخرى من القبح لا تظهر إلا بعد الزواج!! فما يدريك هل شعرها خشن؟ وما يدريك هل هي باردة جنسيا؟ وما يدريك هل توجد آثار لتشوهات أو جروح أو حروق على صدرها أو ذراعيها!! وعلى الجانب الآخر ما يدريك لعل في شعرها أو جسدها أو صوتها جمالا وفتنة ولا ينكشف إلا في حينه.. لذلك لا يستطيع شاب أن يقسم أن الفتاة التي ارتبط بها كاملة الجمال إلا بعد الدخول بها!! ولا يتوقف الأمر عند هذا بل هو أيضا لا يستطيع أن يقسم أن الأيام لن تبدل أو تغير!! بل والأكثر من هذا أن هناك من الجمال أو القبح الروحي والنفسي ما ينكشف بعد الزواج، يمكن أن يطغى على الجمال والقبح المادي!! أقول لك هذه المقدمة التي يمكن أن تعتبرها متشائمة ولكنها في الحقيقة واقعية أقولها لك ليس لأرهبك أو أخيفك أو أصرفك عن فكرة الزواج ولكنها دعوة مني لتغيير أسلوب التفكير من المثالية الخيالية إلى الواقعية المنطقية. وأقول لك هذه المقدمة أيضا لكي تنصرف من التفاصيل الدقيقة إلى النظرة العامة، وألا تتوقف كثيرا عند الجزء بقدر ما تهتم بالكل فتسأل نفسك.. هل الفتاة من حيث الكل المجمل معقولة أو مقبولة الجمال أم لا؟.. لن أتوقف كثيرا عند فارق الطول بينكما، فهي ليست قصيرة ولكنك أنت الطويل، وهذا الفارق لا يؤثر على جمالها ولا على التوافق الجنسي والعاطفي بينكما.. وسأتوقف قليلا عند صدرها الصغير لأعرض عليك عدة نقاط: - أولا الصدر يكبر بعد الزواج والحمل والرضاعة. - ثانيا لا توجد علاقة مؤكدة بين حجم الصدر وإدرار اللبن. - ثالثا إذا أحببت الفتاة، وارتبطت بها بالعشرة الطيبة فإنك ستحب كل ما فيها حتى صدرها الصغير، والعكس إذا كرهتها فإنك ستكره كل ما فيها حتى لو كانت بمواصفات فتاة الغلاف، - رابعا تذكر أن صدر الفتاة بالمعنى النفسي والروحي لكلمة صدر بمعنى الأخلاق والطباع والمشاعر وهو أكثر تأثيرا في الحياة الزوجية من الصدر بمعناه الجسدي المادي. أخي الكريم.. أدعو الله لك بكل الخير والسعادة، فأنت بإذن الله تستحقها لحسن خلقك وطلبك العفة والإحصان.. وأتمنى لك السكينة في الدنيا، والنعيم الكامل الذي لا يزول في الآخرة.