الرئيسية

حياتنا الإجتماعية


الذئاب تعوي.. والقافلة تسير


حياتنا الزوجية


إستشارات موقع أون إسلام


مشكلتي بدأت بتدخل الأهل سواء أهلي أو أهلها: الكلام الكثير والمتداول بين أصحاب القلوب المريضة مما لا صحة له. مشكلتي أن أهلي -سامحهم الله- يلفظون على زوجتي بكلام وبأقوال يدّعونها وهي بعيدة كل البعد عن ذلك. وعندما نواجههم بالكلام يقولون: إننا لم نقل هذا. تتعب أعصابنا أنا وزوجتي من كثرة الكلام المتداول. الآن مضى على زواجنا سنوات عدة، وإلى الآن هذه المشاكل موجودة، إلى درجة أننا -أقصد أنا وزوجتي- فكرنا في الطلاق، ولكن تقف عاقبة في طريقنا وهي ابنتنا التي تبلغ من العمر أربع سنوات. جميع الحلول فكرت بها إلى درجة أنني ذهبت إلى أهلي وواجهتهم بالكلام إلى يقولونه، ولكن يقولون: ما قلنا. وللأسف إذا أردت الصلح بينهما لا أجد بوادر نية الصلح لديهم، عكس زوجتي. أنا لا أتحامل على أهلي ولكن هذه هي الحقيقة. أيضا من المؤسف أنه عندما يرون زوجتي ومعها ابنتي لا يلاطفون ابنتي الصغيرة وهي التي لا دخل بالمشاكل التي بيننا. وعلى العكس عندما أتواجد معهم عند والدتي يسألون عن ابنتي ويلاطفونها!! قلت لزوجتي: لا تسمعي لأحد، ولكن زوجتي تقول: لا أستطيع أن أسمع أحدا يتكلم عليّ وتظل أعصابي عادية، لا بد أن أثور وأنفعل.. أريد حلا لراحة زوجتي في البداية وراحتنا في النهاية.. ماذا أعمل؟ أريد حلاً انتهت. يقول د عمرو أبو خليل أنت لن تستطيع الاستغناء عن أهلك أو مقاطعتهم نهائيًا.. ولكنك تعرف أنهم يفترون على زوجتك بكلام غير صحيح، وهي تعرف أنك لا تصدق هذا الكلام وأنك تعرف أن أهلك يفترون عليها. إن الزوجة يهمها -فيما يقال عنها- رأي زوجها في ذلك. فإن كان رأي زوجها حسنًا فيها ويكذّب كل ما يقال عنها فماذا يهمها في ذلك؟! خاصة وهي تعرف مصدره وتعرف أن حيلة زوجها في ذلك محدودة: قد يستطيع أن يتخذ موقفًا إيجابيًا بإعلانه رفض هذا الكلام ويبين امتعاضه ممن يقوله، وقد يقلل من زياراته بعض الشيء كنوع من الاحتجاج وإظهار عدم القبول بما يتم. إن الأمر في النهاية يخصكما معًا. فإذا عذر كل منكما الآخر وقرر أنه يكفيه رضا شريك حياته عنه؛ فإن المشكلة ستنتهي. فلتعذرك هي في تحملك لأهلك بعض الشيء، ولتعذرها أنت في عصبيتها في بعض الأحيان عندما تسمع ما يؤذيها. ولكن لا تفسدا حياتكما. فلتكن هذه المشكلة دعوة إلى المزيد من القرب بينكما. إن الكائدين يكيدون لمن تمتلئ قلوبهم غيرة مما بينهم؛ فليكن ردكما العملي وليس القولي هو أن يرى الجميع أنكما لن تفترقا أبدًا وأن كلامهم عنكما يزيدكما صلابة، وأنكما لا تكترثان بما يقولون عندها سيفقدون متعتهم وشعورهم بالزهو من إحساسهم بتأثير كلامهم عليكما، عندها سيمتنعون لأنهم سيرون أثرًا عكسيًا لكلامهم. إن مسيرة الحياة الزوجية تتعرض لما هو أصعب من ذلك وبالرغم من كل العواصف والأنواء تستمر، ليس من أجل الطفلة فقط ولكن من أجل الشجرة الوارفة الظلال التي تعهدتماها سويًا بالرعاية حتى ضربت بجذورها في حياتكما، فلا تسمحا لأي أحد أن يتصور أن سينجح في اقتلاعها لأن ذلك سيغريه باستمرار المحاولة. ولكن إذا فقد الأمل ورأى الشجرة شامخة قوية فسيتوقف عن محاولاته.. وتبقى الشجرة معلنة عن السعادة الزوجية بين هذه الزوجين.