الرئيسية

المسكوت عنه


إنقاذ ابن عمتي .. المصارحة أفضل


المثلية الجنسية والشذوذ


إستشارات موقع أون إسلام


لدي عمة تعيش في بلاد الغرب هي وأولادها وتربوا هناك.. أحبوا العيش في تلك البلاد الفاسدة.. لديها ابن عمره الآن 25 سنة نعتبره أنا وإخوتي أخا لنا... فنحن كعائلة مترابطة جدا نحب عماتنا وأولادهن كأمهاتنا وإخواننا... لا أريد أن أطيل عليكم، المشكلة هي في ابن عمتي الذي تحدثت عنه سابقا... اكتشفت مؤخرا ومن أخ له أصغر سنا أنه يمارس اللواط وأنه قد أخبر أمه وأخاه بهذا، مع العلم أن عمتي ليست على دراية بأمور الدين ولم تنشئ أولادها على ذلك؛ لذلك فأنا أعلم أنها لا تعرف أن هذا الأمر من الكبائر بل على العكس -وكما فهمت من أخيه- أنهم يظنون أنه خُلق هكذا وأنه مريض ولكن لا يوجد علاج... لا أحد يعرف بهذا الأمر، لكن الجميع يشعر بأن لديها همًّا كبيرا لا نعرف سببه مع أنها تمتلك الأموال والعلم وما إلى ذلك مما يجعل الجميع يحسدها... أريد أن أفعل شيئا لهذه الأسرة التي تتحطم، علما أنني لم أخبر أحدا بهذا الأمر خوفا من المشاكل التي ستحدث وخوفا من ردات الفعل غير المتوقعة... أخاف على جدي من أن يعرفا هذا الأمر... ماذا عليَّ أن أفعل؟ هل ألتزم الصمت وكأن شيئا لم يكن أم أصارح أحدا من عائلتي بهذا الأمر؟. علما بأن لدي عمة على درجة من إيمان والتدين ولديها صديقة داعية باللغة الإنجليزية (لأن أولاد عمتي لا يجيدون العربية) هل أخبرها؟ ابن عمتي يضيع هل أستطيع إنقاذه؟ أخاف عليه من عذاب جهنم؟ لا أستطيع التحدث إليه مباشرة فالموضوع أكبر من أن أواجهه فيه. انتهت يقول د عمرو أبو خليل أقدر اهتمامك ورغبتك في إنقاذ ابن عمتك وخوفك من المواجهة معه، ولكن الصمت على المشكلة ليس إحدى الحلول المطروحة، خاصة أن الأمر يخص أحد الأقربين إليك، فإذا كنا مطالبين بمساعدة الناس بصورة عامة فإن الأقربين أولى بالمعروف. وأرى أن المشكلة الأساسية هي عدم علم عمتك بأن مشكلة اللواط لها علاج وحل تأثرا بالمدرسة الغربية في هذا الشأن والتي تعتبر الجنسية المثلية انحرافا طبيعيا (أي داخل نطاق الاختلاف الطبيعي) عن الميول الجنسية السائدة (أي الغيرية)، سببُ ذلك التوجه لم يكن أن البحث العلمي قد وصل إلى نتائج أكيدة (لأنه أصلا لا يصل إلى نتائج أكيدة، وإنما إلى نتائج قابلة للتكرار في نفس الأحوال والظروف) تشير إلى كون الجنسية المثلية قدرا نولد به ونعيش به. وأكاد أجزم أنها لو علمت أن للأمر علاجا لسارعت إليه بدليل شعورها بالهم.. فهي رغم معيشتها بالغرب لا تستطيع قطع جذورها مع ثقافتها الأصلية والتي ترى في اللواط أمرا محرما يعاقب صاحبه في الدنيا والآخرة. لذا فإن الخطوة الأولى هي إخبار العمة أن للأمر علاجا من خلال برنامج علاج سلوكي؛ لأننا لا نعتبر الأمر مرضا ولكنه انحراف سلوكي يحتاج إلى تقويم ويحتاج الأمر منك إلى مراجعة مشكلتنا حول شذوذ الجنسي حتى تستطيع أن تكون ملما بطبيعة هذا البرنامج السلوكي. وقد يكون من الأفضل أن يتم ذلك عبر عمتك الأخرى؛ لأن وقع الأمر على الأم من أختها قد يكون أفضل من وقعه عند مواجهتك أنت لها وأنت أصغر سنا أو في مقام ابنها، وأيضا لأن العمة تستطيع أن تقدم المساعدة من خلال هذه الداعية المتحدثة باللغة الإنجليزية... المهم أن تطمئن على استيعاب عمتك الأخرى لموقف بصورة واضحة وأنها لن تعلن الأمر في العائلة وأنها ستكون مساندة ومدعمة وليس مهاجمة وناقدة.. وإلا فلتقم بالأمر بنفسك.. خاصة أن الأمر في مرحلة تالية قد يحتاج مساندتك المباشرة لابن عمتك.. وتوضيح الأمر له ولكن بعد تهيئة الأم حتى تكون عاملا مساعدا وليس عاملا معوقا. الخلاصة أن التدخل سيكون من أجل توصيل المعلومة بوجود علاج في أول الأمر ثم بتقديم العون المناسب عندما تطلب المساعدة.