الرئيسية

حياتنا الإجتماعية


أميل إلى شقيق صديقتي


الخطبة والارتباط


إستشارات موقع أون إسلام


في الحقيقة لا أدري إذا كنت أستطيع أن أسميها مشكلة.. ولكنني أطمع في نيل النصيحة التي أحتاجها كثيرا. أنا فتاه عمري 22 سنة أدرس في الجامعة ولي صديقة عزيزة جدا على قلبي وأحبها كثيرا.. أزورها دائما وتزورني.. تعرفت عليها في أيام الثانوية وظلت صداقتنا تزيد أكثر وأكثر وما زالت. في السنة الثالثة من الجامعة رجع أخوها من سفره للدراسة بالخارج. عرفته من خلال كلامها، ومع مرور الوقت أحس أنني أميل له كثيرا؛ فبدأت أقترب منه وإذا لقيته صدفة أسلم عليه وأتكلم معه في وجود أمه أو أخته ولكنني لا أتجاوز في كلامي معه ولم أسمح له حتى الآن أن يكلمني في عدم وجودهما. والآن أحس أنه يميل لي وأنا بالمثل.. لا أدري هل أستمر وأوطد العلاقة بيننا وتكون نيتي هي الارتباط، أم الصحيح أن أتراجع لأن ما أحسه بداخلي ليس سوى أوهام ؟ مع العلم أنه شاب ملتزم ولكنه متسرع أحيانا في أحكامه. وشكرا لكم؟ انتهت يقول د عمرو أبوخليل إنك تميلين إليه فهذا شيء مؤكد نستطيع أن نجزم به؛ لأنها مشاعرك التي تعرفينها وتعبرين عنها. ويعجبنا دقتك في وصف مشاعرك بالميل وعدم وصفها بالحب. ورغبتك أو سؤالك عن تطوير هذا الميل ليصبح مرحلة أعلى تسمح بالارتباط.. كل هذا واضح في رسالتك، لكن الشيء غير الواضح هو إحساسك بأنه يميل إليك. من أين أتاك هذا الإحساس مع أن ما دار ويدور بينكما هو السلام والكلام في وجود أمه أو أخته ؟ إن أمنياتنا بحدوث شيء يجعلنا في بعض الأحيان نخطئ الإحساس، خاصة أنك صديقة أخته المقربة.. وإذا كان لديه رغبة أو إحساس يريد أن يوصله إليك لأوصله من خلال أخته. بل إن الأخت لو شعرت بميل أخيها نحوك لألمحت لك بدون طلب من أخيها، ولكننا لم نقرأ عن هذا شيئا في رسالتك. إنك تتحدثين عن إحساس بأنه يميل إليك وهو لا يترتب عليه أي نتيجة أو عمل. وهنا نصل إلى سؤالك حول توطيد علاقتك به.. ولا ندري ماذا تقصدين بهذا التوطيد؟ إذا كنت تقصدين استمرار السلام والكلام في وجود الأم والأخت فهذا ليس توطيدا ولكنه الحد الأدنى في العلاقة العملية بين أخ وصديقة أخته، أو العكس ويجب أن يكون السلام عام للجميع وغير مخصص له شخصيا. إذن المشكلة بداخلك، والتوطيد غير المرغوب فيه هو أن تنمي مشاعرك وتبني أحلامك - ولا نريد أن نقول: أوهامك - على هذا الإحساس. خلاصة ما نود قوله لك حتى لا يختلط الأمر عليك: إنه في حالة عدم وجود قرائن عملية لميل هذا الشاب نحوك فالمطلوب منك أن توقفي مشاعرك وإحساسك بالميل نحوه، ولا تسمحي له بالتطور حتى يصل إلى مرحلة من الحب والعاطفة المبنية على غير أساس، وهو ما يسبب لك الألم والعذاب. قفي عند مرحلة الميل ولا تحاولي أن تطوريها، سواء على مستوى الواقع أو الخيال إلا ببرهان ساطع كأن تفاتحك أخته أو حتى هو برغبته في الارتباط، حيث لا يوجد حاجز بينه وبين مثل هذا التصريح إذا كان بداخله أي شيء نحوك. ربما تكون قلة تجربتك وخبرتك، مع "ذوقه" وأدبه في التعامل معك قد مَنَحاك هذا الإحساس، ولكنه لا يكفي لبناء نتائج على أرض الواقع