الرئيسية

حياتنا الإجتماعية


"أفقد الثقة بربي : أفعال أولاد الأصول


حياتنا الزوجية


إستشارات موقع أون إسلام


أنا سيدة متزوجة ولديّ أبناء ومشكلتي تبدأ منذ صغري؛ حيث إني كنت أشعر بأني مضطهدة، وخاصة من قِبل أمي التي كنت وما زلت لا أشعر نحوها بالحب الذي يجب أن يكون بين الأم وابنتها، وبالمقابل كانت علاقتي بوالدي جيدة وكنت المدلَّلة عنده.. ووالدي ذو مكانة في المجتمع، وله هيبته، ولقد ربَّانا ولم يبخل علينا بشيء سوى التعليم بالنسبة للبنات خاصة. مشكلتي يا سادة بدأت عندما تقدم لي زوجي، كان ردي ورد العائلة كلها الرفض؛ بسبب فارق العمر، وتمت الرؤية الشرعية والموافقة، خاصة أنه كان شديد الوسامة، وللعلم كل تلك الفترة وأنا مستمرة في الاستخارة وهو كذلك. واستمرت الخِطبة 6 أشهر ظهر لي من خلالها شدة فرح خطيبي وأهله بهذه الزيجة، ولكن كنت ألاحظ أني لم أتعلق بخطيبي أو أشعر نحوه بحب جارف، وكنت أرجع ذلك إلى رزانتي التي عرفت بها.. كنت أسأل نفسي دائمًا لو حدث وفسخت الخطبة هل سأحزن أو أنزعج؟ فأجيب بلا. وكنت أشعر أنه سلبي تجاهي فلم يحاول يومًا أن يتكلم معي على انفراد أو أن يظهر لي اهتمامه بي أو يشعرني بحبه، فكان عندما يأتي لزيارتنا نجلس مع العائلة، ولا يدور أي حديث خاص بيننا. لاحظت بعد زواجي كسل زوجي الشديد؛ فهو يريد أن يظل بجانبي.. ظننت في البداية أن ذلك طبيعي؛ لأنه عريس، ولكن ظهر لي العكس بعد ذلك.. وحتى أولاده الآن لا يبدي اهتمامه بهم، لقد رضيت بهذا الوضع وقلت بالصبر سأغيره، ولكن لا فائدة فكرم والدي الشديد معه أفسده، فهو منذ البداية يساعدنا ماديًّا، فوالدي ولله الحمد مقتدر، وكلما أحس أننا بحاجة أعطانا مبلغًا من المال. وهذا الشيء في البداية أسعدني، ولكن عندما وجدت زوجي يمد يده دائمًا لوالدي ولا يحاول أن يطور مهاراته أصابني الغضب، فحتى متى نظل بحاجة لوالدي تارة، ولأهله تارة أخرى وقد أصبح لدينا أولاد. منذ فترة أسس زوجي عملاً حرًّا خاصًّا به مع وجود فرصة للعمل الوظيفي، ومع هذا العمل زاد الطين بلة؛ فالديون زادت، وزادت أخلاق زوجي سوءاً فهو يغضب لأتفه الأسباب، ويضرب الأولاد كذلك حتى وصل الأمر إلى ضربي؛ وذلك بسبب ضغط العمل، حتى إنني توظفت بشهادتي المتواضعة؛ لأنفق على نفسي وعلى أولادي ولا أحس أنه ينقصهم شيء.. تصوروا يا سادتي حتى ذلك الراتب لم ينجُ من يده، فهو يأخذ منه بإذن وبغيره. يا أساتذتي.. والله لقد مللت.. أنا لا أشعر بالأمان معه ولا بالحب والذي يصبرني أولادي، وأنا لم ألجأ لأهلي لعدة أسباب، منها: أن والدي صحته ضعيفة، بالإضافة أن علاقتي بأمي الآن جافة وستعيرني بفقر زوجي وتلومني على ذلك بقولها تحملي نتيجة اختيارك. ولكن الذي شجعني على الكتابة لكم واستشارتكم طلب زوجي المحترم منى أن أستدين له مبلغًا كبيرًا من إحدى صديقاتي المقتدرات ليطيل بذلك قائمة ديونه وهذا ما رفضته وبشدة. بالله عليكم دلوني ماذا أفعل؛ فأنا تائهة؟ ولا تقولوا اصبري فأنا بدأت أفقد الثقة بنفسي، وهذا ما يحاول أن يفعله بي. وبدأت أفقد الثقة بربي فأقول أنا اعتمدت عليك يا رب، وتوكلت عليك، وما مللت من دعائك وعبادتك وأنت تخذلني، ماذا أفعل؟ وهل يمكن أن تشيروا عليّ بحل عملي يساعدني؟ أم هل كُتب عليّ الشقاء في هذه الدنيا؟ وآسفة على الإطالة. انتهي في البداية تقول د. ليلي أحمد : أسأل الله أن يهدينا إلى حل لمشكلتك هذه التي شغلتني منذ قراءتها؛ إذ إنها متشابكة ومعقدة؛ ولذلك كي أخفف من تشابك خيوطها وتعقد أطرافها سأحاول أن أبدأ معك في حاضرك الآن متجاوزة عن كل ما جرى في الماضي من عدم شعورك بالحب له أثناء الخطوبة رغم أن من عوامل قبولك به وسامته الشديدة على حد قولك إلى غير ذلك من الأمور التي لم يعد لها كبير فائدة بالكلام فيها، فما فات قد فات، وأنت الآن تعانين من أزمة خانقة وسببها تصرفات زوجك التي أهمها ما يلي: 1- الكسل ومد اليد لوالدك أو لأهله، وهذه صفة سلبية في الرجل لقول الرسول عليه الصلاة والسلام: "اليد العليا خير من السفلى"، ولقول عمر رضي الله عنه: "أرى الرجل فيعجبني فإذا قيل ليس له حرفة سقط من عيني". 2- أخلاقه التي ازدادت سوءا وضربه لك ولأولاده، وتفسرين تصرفاته بسبب ضغط العمل، ولعلك تقصدين العمل الحر الذي افتتحه؛ إذ يبدو أنه لم يحصل منه إلا على الديون، خاصة أن مجال العمل الحر في أي بلد لا يحقق ربحا إلا إذا كان صاحب المشروع ذا رأسمال كبير وعقل واعٍ، وهذا ما لا يبدو في رسالتك. إضافة إلى أنك لم تذكري إذا كان له عمل وظيفي إضافة إلى العمل الحر، ولكن على فرض أنه موجود، فهل يكفي راتب الموظف للإنفاق على عائلة من زوجة وثلاثة أولاد؟ فكيف إذا كانت الديون تسيل من أطراف صاحب المشروع الحر الفاشل؟! 3- لا يستطيع منع نفسه من مد يده على مرتبك، بإذن أو غير إذن، وهذا ما لا يصح شرعًا؛ لأن ملكية مالك تعود لك، ولا يحق له أن يأخذ من مالك إلا ما طابت نفسك به "فإن طبن لكم عن شيء منه نفساً فكلوه هنيئا مريئا". 4- يطلب منك أن تستديني من إحدى صديقاتك مبلغا من المال. فإياك ثم إياك ثم إياك أن تفعلي، وليستدن هو ممن يعرفهم، وإلا فإنك تورطين نفسك أمام صديقتك، إذ كيف يمكنه أن يوفيها وديونه تسبقه وتلحقه؟ سبب تحذيري لك أن صديقتك قد تكتب عليك سند دين (كمبيالية)، فإذا لم تستطيعي أن توفيها في الوقت المناسب فأنت تعرفين عاقبة الأمر؛ إذ إن لها أن تسجنك، وحتى إذا لم تفعل هذا فاعلمي أن الدين همّ بالليل وذل بالنهار، فاحذري أن تساعدي أحدًا كائنا من كان إذا كانت هذه المساعدة تحمل الضرر لك. طبعا لن أطلب منك أن تفعلي ما ليس في طاقتك يا أختي الكريمة؛ لأن الله سبحانه قال: "لا يكلف الله نفسا إلا وسعها"، وخاصة مع قولك إنك لا تشعرين معه بالأمان ولا بالحب، وإنه يحاول أن يفقدك ثقتك بنفسك، وأنك تشعرين بالغثيان لرؤيته؛ فهذه العبارة الأخيرة تعني أنك له كارهة. وإذا كان القرآن الكريم قد حض الرجل أن يصبر على امرأته إذا كرهها كما في الآية: "فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا"، فلا أعلم أن آية أو حديثا طلبت من المرأة شيئا مماثلا، بل على العكس عندما جاءت الرسول عليه الصلاة والسلام امرأة وكانت لزوجها كارهة لم يطلب منها أن تصبر عليه، بل طلب منها أن ترد له المهر، وطلب من زوجها أن يطلقها؛ ولعل السبب –والله أعلم- أن المرأة تغلب عليها عاطفتها حبا أو كرها، فلا تستطيع أن تسيطر عليها كالرجل الذي كثيرا ما يتحكم عقله بانفعالاته وعواطفه. ولكن بالمقابل فقد حث الشرع المرأة إذا خافت من زوجها نشوزا أن تسعى للصلح، وهذا ما بينته الآية الكريمة: "وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ". لذلك يا أختي العزيزة أرجو منك ألا تنساقي وراء عواطفك، بل حكِّمي عقلك في الأمر، فهل ترين الطلاق هو الحل الأنسب في حالتك؟ ثلاثة أولاد، وأبوك مريض، وأمك لا تتفاهمين معها، فأين ستكونين بعد الطلاق إن تم؟ هل يستطيع مرتبك أن يفتح لك بيتا تعيلين فيه أطفالك الثلاثة؟ ثم هل تستطيعين أن تتخيلي مصيرك بعد عدة سنوات وأطفالك ينفصلون عنك واحدا بعد الآخر بسبب انتهاء مدة حضانتك لهم، وكونهم آنذاك من حق والدهم؟ فكيف إذا تزوج والدهم بامرأة لا تخاف الله، وبدأ أولادك يذوقون الأمَرَّين على يديها؟ مشكلتك ليست سهلة، ويجب ألا تتخذي قرارك إلا بعد دراسة وتمعن فيما هو أفضل لك ولأولادك، فحاولي أولا أن تلجئي للحكماء من أهلك، وزواجك بهذا الرجل لم يكن قرارك وحدك لأنك لم تفرضيه عليهم، بل كان زواجك بتشجيعهم ورضاهم، فلا عليك أن تلجئي لهم لعلهم يتفهمون صعوبة وضعك. وبما أن والدك يكنُّ لك مودة خاصة، فلماذا لا تلوذين بجانبه وتبثي له معاناتك لعله يقف معك، خاصة أنك تقولين إنه رجل له مكانته واحترامه بين الناس؟ إذا كانت صحته لا تسمح له بالتدخل في مشكلتك فلعله يسندها إلى رجل حكيم ممن يعرفهم ليتدخلوا بينك وبين زوجك، ويُفهمه أن تصرفاته معك لا تجوز شرعا ولا عرفا، وأن كل ما يفعله يلغي مفهوم قوامة الرجل على المرأة تماما؛ فالقوامة لها شرطان: شعور المرأة بالأمان النفسي في كنف زوجها هذا أولا، وإنفاق الرجل على زوجته وبيته ثانيا، وهذا معنى قوله تعالى: "الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم". فإن رضي بتدخلهم وامتنع عن الإساءة إليك وأولاده، فربما يصلح الله الحال بينكما وتعود المياه إلى مجاريها، وإلا فإن لك حق طلب الطلاق للشقاق؛ إذ الحياة الزوجية لا تستقيم مع النزاع، فضلا عما في ذلك من ضرر بالغ بتربية الأولاد وسلوكهم، ولا خير في اجتماع بين متباغضين، ومهما تكن أسباب النزاع خطيرة أو تافهة فإن من الخير أحيانا أن تنتهي العلاقة الزوجية لعل الله يهيئ لكل واحد من الزوجين شريكا آخر يجد معه الطمأنينة والاستقرار، كما قال تعالى: "وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ". لكن إذا كان لا بد من الطلاق فأمامك عقبتان كما قلت لك: أولهما سكنك وإقامتك؛ لأنني أخشى أن تكوني مضطرة للسكن مع والديك وحبال المودة مقطوعة بينك وبين والدتك، فقد يؤثر هذا على نفسية أطفالك، خاصة إذا ذكرتْ أباهم أمامهم بسوء. وثانيهما حضانة أولادك التي تنتهي على أحسن الأحوال عند بلوغ أحدهم الحادية عشرة من العمر.. فهل يمكنك أن تتفقي مع زوجك أن يتنازل عن حضانتهم لك، هذا في حال إذا أحببت أن يبقوا معك؟ فقط لي نصيحة أخيرة لا أدري مدى قبولها لديك –وذلك قبل التحكيم- وهي أن تحاولي أن تبحثي عن أعذار لزوجك، لعل سوء خلقه والضيق الذي هو فيه بسبب ضغوط الحياة المادية والديون، أو لعل فيك بعض الأخطاء الذي لم يستطع هو أن يتجاوز عنها، فهل يمكنك أن تصارحيه بعيوبه وتطلبي منه كذلك أن يكون صريحا معك؟ وبعدها هل لك أن تشجعيه على طرق أبواب الرزق المختلفة لعل الله يجعل بعد عسر يسرا؟ أنت يا أختي صاحبة المشكلة وأنت أدرى بظروفك مني، لكن إياك أن تفقدي الثقة بربك سبحانه، فمن ذا الذي يعصمك من الله إن أراد بك سوءا أو أراد بك رحمة؟ أبقي علاقتك مع الله كما ينبغي أن يكون العبد مع مالكه، فسلمي قيادك له، وفوضي أمرك له سبحانه، وهو عز وجل لن يتخلى عنك إن أحسنت التوكل عليه. ومن شروط حسن التوكل الأخذ بالأسباب، ولا تنسي صلاة الحاجة وصلاة الاستخارة. أسأل الله أن يهديك سواء السبيل، والسلام عليك. ويضيف د. أحمد عبد الله : عندي ملاحظات أضيفها وأحاول أن أكتم غضبى لأقول لك بأن الله سبحانه وتعالى ما خذلك أبدا، ولكنك أنت وأهلك أخطأتم الأخذ بالأسباب، وأنتم جميعا اليوم وأنت أكثرهم تدفعون الثمن: - أنت ترتبطين بالله ، وتلًحين في الدعاء والعبادة، وهو لن يخزيك أبدا، ولكنك تعرفين أن من الدعاء ما يستجاب في الدنيا، ومنه ما يتأجل ليكون ثوابا في الآخرة بإذن الله، وهذا وذاك لا علاقة له بأنك وأهلك أخطأتم تماما، وبشكل فادح، في الأخذ بالأسباب الدنيوية الواجبة، ولم تقدروا أمر الزواج قدره، وتقوموا بما ينبغي القيام به فيه من حسن تدقيق واختيار، وتمسك بالرفض أو القبول المدروس بعناية، واليوم ينبغي دفع الثمن. ولا أقول هذا لأزيد من ألمك، ولكن لتستعيدي ثقتك بربك؛ فما ظلمك سبحانه ولن يفعل، ولكنكم أنتم الذين ظلمتم أنفسكم. 2- مربط الفرس هو أن موقفك ضعيف، ليس فقط بسبب مرض والدك، أو جفاء أمك، وبالمناسبة فإن جفافها أو موقفها المتوقع منك في حالة شكواك أو انفصالك ليس سوى آلية دفاعية تقوم بها الأمهات من أمثالها حيث هذه العدائية ليست سوى انعكاس لقلة الحيلة وضعف التدبير؛ فهي لا تستطيع فعلا أن تدبر أو تكيد أو تعمل غير لوم الآخرين وتقريعهم!! وبالإضافة إلى تحذيرات د. ليلى بعدم الاستدانة من أحد لحساب زوجك، وبقية نصائحها الكريمة لك أقول: عليك أن تستدركي الآن ما فاتك بسبب اختلال مقاييسك وضعف تقدير والدك "غفر الله له": - لا بد من الحصول على مؤهل جامعي، أو التحصل على المهارات والمعارف التي من شأنها أن تجعل لك سعرا في سوق العمل، ولم تذكري لنا الآفاق المطروحة أمامك لاستكمال تعليمك الذي ينبغي أن يتم بسرعة، سواء تم هذا في بيتك مع استمرار زواجك أو الانفصال؛ فأنا أرى أن هذا القرار بالاستمرار أو عدمه يعتمد على القرار الأول باستكمال المؤهلات والقدرات المطلوبة لعمل لائق بمرتب مجز. -إذا استطعت تدبير مسألة الدراسة هذه، وأنت في بيتك مع أولادك، وبتهدئة الأجواء مع زوجك ولو بمنحه جزءًا من راتبك ولكن دون استدانة باسمك من الوالد أو الصديقات، وبشيء من الملاطفة، وحسن العشرة أو بالأحرى الحد الأدنى منه. وتذكري أنك في مرحلة المراهقة بالنسبة لأولادك الذكور ستحتاجين إلى حزم الأب ووجوده، والكبير على أعتاب هذه المرحلة فعلا. - لا بأس طبعا من محاولات إصلاح زوجك، ولعل في أصوله بالفعل خيرًا نستطيع بعثه بالوسائل السلمية، وتفيدك في ذلك الوساطات المناسبة (نصائح د. ليلى)، وأرجو أن ينصلح حاله ولو قليلا، ولو مع تقدمه في العمر، ونضجه المتدرج. - ليس لك أولا وأخيرا سوى الله سبحانه هو يمنحك التماسك -الذي تحتاجينه بشدة، وهو بيده مفاتيح القلوب وتصاريف الأمور... أدعوه أن يبرم لك أمرًا يجبر به ضعفك، وقلة حيلتك، فلا تملي من الدعاء، فالعبد بخير ما لم يمل الدعاء.. يقول دعوت ولم يستجب لي. - فإذا استحال عليك أن تستكملي تأهلك للعمل المناسب بالدراسة الجامعية، أو غير ذلك من أشكال الدراسة المتنوعة والمناسبة مع ظروفك، واستحال عليك الوصول إلى نوع من التعايش السلمي مع زوجك، فلا مفر أمامك من الانفصال، وترتيب حياتك دون شريك، ولو لفترة. وتذكري يا ابنتي أنك تختارين بين الأسوأ والأقل سوءًا؛ لأن وجودك في ظروف مثل التي تشرحينها هو أمر قاسٍ، ووضعية المطلقة بثلاثة أطفال أيضا قاسية، فلا تستعجلي القرار؛ لأن التمييز بين الصواب والخطأ، والجيد والسيئ سهل، أما المفاضلة بين سيئ وأسوأ، أو فضل وأفضل فتحتاج إلى حكمة أكبر. وفي كل الأحوال فإن مفتاح الانفراج مرتبط بتحسين أوضاعك أنت شخصيا. وبمناسبة أحوال زوجك المادية قد يكون من الحلول أن يدخل معه شريك جاد يتحمل شئون إدارة الأموال إذا كانت لدى زوجك جوانب أخرى متميزة يمكن أن تجلب ربحا، فليس كل من لديه موهبة أو ميزة معينة بقادر على إدارتها اقتصاديا بكفاءة. وأحسب أن إصلاح الحالة الاقتصادية لزوجك -بغير استدانة– يمكن أن يكون لها آثار إيجابية مساعدة.