الرئيسية

فكر وعقيدة


أريد أن أموت ملتزم ولكن الشهوات تغلبني


فكر وعقيدة


أبو الفرج محمد مصطفي عبدالمجيد


كثر الران على القلب بطريقة وصلت لتضييع الصلوات دون مبالاة ، منافقة الصحبة الصالحة ، الوقوع فى الذنوب ، اعلم من المواعظ الكثير ، لا استطيع او لا احب العمل ، احب ان اموت ملتزما ولكن الشهوات تغلبني ، اصبحت غير مريدا للتوبة اعيش حياتي كيفما اتفق وكيفما تأتي ،، اريد ان التزم ،، كيف السبيل؟؟ انتهي أسأل الله أن يطهر قلبك وأن يهديني وإياك سواء السبيل، وقبل أن أجيبك إياك أخي الحبيب أن تكرر هذه المقولة: (أصبحت غير مريد للتوبة)؛ فباب التوبة مفتوح ما لم يغرغر العبد، وربك كريم، قال في الحديث القدسي: (يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك، ولا أبالي، يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة). - استعن بالله، وتضرع إليه أن يعينك على ترك هذه الذنوب؛ فإن الله لا يطاع إلى بفضله. - اجتهد في مدافعة الوساوس، وجاهد نفسك؛ فإن من فعل ذلك هداه الله ووفقه (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا)، وتذكر إذا هممت بالذنب مرارة المعصية بعد انقضائها. - اقطع كل سبل المعصية قطعًا تامًا. - استشعر قرب الله تعالى منك واطلاعه عليك، وتذكر كيف تستحيي من أبيك أو أمك أو أخيك أو زوجتك وتكره أن يطلع أحد منهم على ذنبك، وهم بشر لا يملكون لك نفعًا ولا ضرًا، فكيف بالله الذي تؤمن أنه مطلع عليك لا تخفى عليه خافية، فيورث ذلك في قلبك الحياء من الله. - اعلم أن الموت يأتي بغتة؛ فمن استحضر أنه ربما جاءه الموت وهو على ذنبه فيكون قد ختم له بسوء خاف هذا المصير. - جعل الله في القرآن شفاء، فاقرأ القرآن واملأ قلبك به، وابحث فيه عن علاجك تجده. - تب إلى الله توبة نصوحًا واندم على ما صدر منك واعزم على عدم العودة واعلم أن ربك غفور رحيم: (يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعًا فاستغفروني أغفر لكم). أسأل الله أن يغفر لي ولك ولسائر المسلمين.