الرئيسية

حياتنا الإجتماعية


أراني جميلة.. لكن لا أثق بجمالي


صحتنا النفسية


إستشارات موقع أون إسلام


مشكلتي هي عدم ثقتي في جمالي.. أنا ولله الحمد أثق في تفكيري، ولكن مشكلتي هي عدم ثقتي في جمالي، ومع أن هناك من عائلتي من يقول لي إني جميلة، ولكني أحيانا أرى نفسي جميلة، ولكن عندما آخذ صوراً أرى نفسي غير جميلة فيها؛ ولذلك أفقد ثقتي في نفسي، ومن ضمن الأسباب أني قد سمعت من صديقة لي تقول لي إنني أشبة فلانة ((وهذه البنت غير جميلة)). ومع العلم أنني غير قادرة على عمل المكياج إلا قليلا وفي المناسبات فقط وذلك بسبب والدي الذي لو علم أنني أعمل المكياج قد يقتلني، مع العلم أن عرس أختي قريبا وأريد أن أكون واثقة من نفسي لكي أظهر بالمظهر اللائق أمام الناس؛ لأني كما تعلمون أخت العروس. ساعدوني لأسترد ثقتي في نفسي.. وجزاكم الله ألف خير.. انتهت يقول د عمرو أبو خليل إن أخطر ما يواجهنا في حياتنا الآن هو "القولبة النموذجية" إن صح التعبير وهو تصور وجود "نموذج" موحد للنجاح والجمال ولغيرها من أمور الحياة، سواء طريقة العيش أو طريقة الملبس... فالمواصفات النموذجية للجمال هي النحافة في الجسم والبياض في لون البشرة والتلوين في العين وغيرها من الصفات التي تسبب مثلا في صرعة الرجيم والنظام الغذائي فكل الفتيات يردن أن يشبهن موديلات الموضة أو فتيات الإعلانات أو الفيديو كليب فهذا هو الجمال وغيره لا يكون جمالا... وهكذا في طريقة الملبس أو حتى في معايير النجاح... وهذا أمر غير صحيح بالمرة فالأمور متراكبة ومتعددة الأبعاد وتختلف مقاييسها وصفاتها من مكان لمكان ومن موقف لموقف ومن ثقافة إلى ثقافة ومن زمن إلى زمن. ولذا فإن وضع ذلك كله في قالب واحد ثابت يفرض على الجميع ويسوق له من أجل أن يتبناه الجميع هو فعلا من أخطر الأمور التي تواجهنا في حياتنا كما أسلفنا في بداية كلامنا؛ لذا فيجب أن نعي هذا الأمر جيدا، فالجمال قضية نسبية لها أكثر من وجه وليس له مقياس ثابت يمكن أن نعاير الأمور أو نقيسها به.. إننا نحبس أنفاسنا في قدر كبير من المفروضات غير المنطقية التي تصيبنا بالإحباط وتفقدنا الثقة في أنفسنا دون أي داعٍ إلا تصورنا أن هناك نموذجًا واحدًا يجب أن نلتزم به... إن النفس المتواضعة والروح المحبة للخير لتضفي على صاحبها جمالا لا تخطئه العين دون ارتباط بمواصفات جسم أو لون بشرة أو عين... هذا كلام حقيقي وليس كلاما إنشائيا نقوله بدون معنى أو لمجرد التعزية والمواساة... فالجمال الحقيقي فعلا هو جمال الروح وجمال الخلق، وكما أقول للشباب دائما وهم مقبلون على الزواج وتشغلهم قضية الجمال أو الشكل. ولكن تأكدي أن جمالك نابع من شخصيتك فلا تنتظري رأي أحد، فكل فتاة لها جمالها الخاص الذي لا يشاركها فيه أحد.. كوني أنت.... ولا تكوني أحدًا غيرك فلك جمالك الخاص والذي ليس هو جمال الشكل أو جمال تلتقطه الكاميرا فيظهر في الصور... فالجمال هو حصيلة لجمال النفس والخلق لينعكس ذلك على الصورة... إن مظهرك المناسب يوم عرس أختك هو أن تضفي على الحاضرين من روحك ونفسك ما يجعلهم يبتهجون ويسعدون وعندها ستكونين أجمل الجميلات؛ لأنه من المفترض ألا يكون هناك من هو أسعد منك بزواج أختك فتفيض من سعادتك على جميع الحضور فيراك الجميع جميلة؛ لأنك الأسعد، واستطعت أن تسعدي الآخرين.