الرئيسية

المسكوت عنه


آلام الجماع النفسية


ثقافتنا الجنسية


إستشارات موقع أون إسلام


أنا فتاة أبلغ من العمر 24 سنة، وقد تزوجت حديثا، ولم يمض على زواجي ثلاثة أشهر، ومشكلتي هي: كلما حاول زوجي معاشرتي أحس بآلام فظيعة في منطقة الجماع، وأمنعه من مواصلة الجماع، أصبحت أخاف وأشعر بألم شديد. وذهبت إلى المستشفى، وأخذت الطبيبة تنصحني بأن لا أتوتر، ولا أشد أعصابي عند المعاشرة، وأخبرتني أيضا بأنه أمر نفسي، ولكني لا أحس أنه نفسي؛ فالآلام التي أحس بها تجعلني أكره المعاشرة، وأميل إلى المداعبة فقط. أرجوكم أفيدوني، فقد أخبرتني إحدى أخواتي أن أذهب إلى أحد المشايخ ليقرأ القرآن عليّ ربما أصابنا مسّ أو ما شابهه، وإني أدعو الله أنا وزوجي في كل الصلوات أن يفرجها علينا، وأن نتجاوز هذه المرحلة. جزاكم الله خيرا. انتهت يقول د عمرو أبو خليل إن ما تعانين منه هو حالة نفسية تسمى vaginismus؛ حيث تشعر الزوجة أثناء الجماع بآلام غير مفسرة تؤدي بها إلى إغلاق أو إطباق فخذيها بما يمنع الزوج إكمال ممارسة الجماع معها، ويكون ذلك في بعض الأحيان نتيجة لتجربة مؤلمة تعرضت لها الزوجة في موقف سابق. ففي بعض الأحيان يكون نتيجة لما حدث في ليلة الزفاف الأولى؛ حيث يكون بعض الأزواج على غير دراية وخبرة؛ فيسببوا آلاما للزوجة تؤدي إلى حدوث هذه الحالة من رد الفعل في الأيام التالية، وفي معظم الأحيان يكون سبب الحالة هو التصور الخاطئ عن عملية الجماع وعملية الإيلاج وفض غشاء البكارة؛ حيث يكون لدى الفتاة تصور خاطئ كونته مما سمعته عن ليلة الزفاف، وما يحدث فيها من آلام ودماء، تجعل الفتاة المسكينة تتصور عملية الإيلاج وكأن رصاصة ستخترقها؛ فيكون دفاعها النفسي هو إحساسها بهذه الآلام، وإغلاقها لفخذيها لمنع هذا الإيلاج المؤلم، من وجهة نظرها المتكونة سلفًا، والتي ليست لها علاقة بالواقع. يكون العلاج غالبًا بتغيير هذه المفاهيم لدى الزوجة، وننصحك بقراءة مقالة "ليلة الزفاف ليلة العيد" حول هذا الموضوع، ثم يكون بوضع مخدر موضوعي في مكان الإيلاج على صورة "مرهم" لإعطائها الاطمئنان مع تكرار عملية الإيلاج بعدم وجود مشكلة حتى تتعود على ذلك. وقد يحتاج الأمر في بعض الأحيان إلى إعطاء بعض المطمئنات (أدوية مهدئة) قبل الجماع، تهدئ الزوجة وتقلل من توترها؛ حتى تحدث عملية الإيلاج أيضًا مرات متكررة، ثم تستغني عن هذه المطمئنات، ويفضل أن يتم ذلك تحت إشراف الطبيب النفسي لتقدير الجرعة المناسبة، والبحث وراء الجذور النفسية للمسألة سواء بوجود حادث سابق أو مفاهيم مغلوطة؛ حيث يكون الطبيب النفسي هو الأقدر على التعامل مع الأمر حسب أسبابه ومعالجته، سواء نفسيًا بالجلسات، أو دوائيًا بالمطمئنات. الأمر ميسور وسهل إذا تم التعامل معه بسرعة وبدون تردد حتى لا يترك فيتفاقم؛ لأن الفشل المتكرر في حدوث الإيلاج مع طول المدة يجعل العلاج أكثر صعوبة، كذا يفضل الإسراع بمراجعة الطبيب النفسي.