موقع منهج حياة

عيوب النطق عند الأطفال: سؤال وجواب


197 مشاهدات

عيوب النطق عند الأطفال: سؤال وجواب

ابني البالغ من العمر 5 سنوات هو مشكلتي ، فهو يعاني من مشكلة في النطق، وهي عبارة عن التأخر في النطق، فإن مشكلته بدأت وهو في سن 3 سنوات، حيث يتكلم كلامًا غير مفهوم؛ بسبب عدم خروج مخارج الحروف بصورة صحيحة، وبعد ذلك أدخلته حضانة تعليمية وتحسَّن، ثم بعد ذلك جلسات تخاطب لدى دكتور نفسي وتحسَّن، والآن هو في ثانية روضة وكلامه طفولي ، بمعنى أن بعض الحروف لا تخرج بصورة صحيحة ومستوى كلامه ليس بمن هو مثل عمره. أما عن انتباهه فهو ممتاز، ومستواه في المدرسة جيد ومتعاون مع زملائه واجتماعي، ولكن مشكلته النطق، علمًا بأنه لا يعاني من التأتأة ولا أية مشاكل متعلقة بها، والمشكلة تتمثل فقط في عدم خروج بعض الحروف مثل الراء ، علمًا بأني أخصائية اجتماعية وعجزت معه لحل مشكلته، شكرًا جزيلاً لكم. انتهت أيتها الأم الفاضلة ، أولاً: ذكرتي أنك لاحظت تحسنًا في مشكلة النطق لدى ابنك بعد دخوله الحضانة وبعد مضي الجلسات لدى طبيب نفسي، هنا التباسان نحب بدءًا أن نشير إليهما. أولاً الحضانة لا تقوم بحل المشكلة، الحضانة تساعد على تنمية الشخصية الاجتماعية المتعاونة والمتفاعلة مع البيئة المحيطة بها، إذن أخطاء مخارج الألفاظ لم تكن الحضانة هي المسبب لتحسنها، ولكن بلوغ الطفل مرحلة "النضج" الذي يحتاجه، فكل حرف له درجة نضج يمكن بعدها للطفل أن ينطقه، ونعتبر الطفل يعاني من مشكلة تخاطب لو تعدى درجة النضج لحرف ما سنيًّا ولم ينطقه بأسلوبه الصحيح. ثانيًا: علاج عيوب التخاطب ليس من اختصاص طبيب الأطفال أو الطبيب النفسي، بل هناك متخصصون في مجال التخاطب، وهو مجال وعلم قائم بذاته متفرع عن تخصص طب الحنجرة. الحمد لله رسالتك بها كثير من المبشرات بأن المشكلة بسيطة: فمن ناحية.. الطفل اجتماعيًّا طبيعي، ودرجاته في الحضانة جيدة، متعاون وهذه كلها دلالات طيبة على أنه لا يعاني من أي مشكلة في الجهاز العصبي المسئول عن العمليات العصبية. والجهاز العصبي هو أحد الأضلاع الثلاثة المسئولة عن "الكلام"، أما الضلعان الآخران فهما "أعضاء التخاطب: اللسان - الشفاه …"، والضلع الأخير: السمع. إذًا عليك مبدئيًّا الاطمئنان على قدرة صغيرك على السماع بصورة سليمة، فهناك بعض الحروف ذات الترددات العالية، مثل حروف الصفير: الثاء/ الزاي/ السين/ الصاد، قد يكون هناك ضعف بسيط في السمع يؤثر على قدرة الطفل على سماع تلك الحروف ذات الترددات العالية. ثم ننتقل إلى "أعضاء التخاطب" وعيوبها ويطول شرحها؛ ولذلك لا بد هنا من متابعة متخصص تخاطب لمعرفة هل هناك عيب مثل ما يسمى مثلاً بـ “Tongue Tie” – اللسان المربوط من أسفل - وفي هذه الحالة يصعب على الطفل نطق اللام والراء. والطبيب المتخصص يمكن أن يعرف السبب، وبناء عليه يبدأ تدريبات معينة خاصة بكل حرف، ولا يمكن إرسال هذه التدريبات عبر الإيميل؛ لأن الطفل الذي ينطق السين شينًا له تدريب معين يختلف عن ذلك الذي ينطق السين من بين الأسنان، أو ذلك الذي يقلب الشين خاء وهكذا. ولكل حرف ولكل مخرج تدريب يعلِّمه الطبيب للأم بحيث تساعد الطفل في المنزل بجانب العيادة. وأخيرًا هناك تنبيه هام لك يا أختنا الفاضلة: إياك ونهر الطفل على أخطائه اللغوية فهي أمور خارجة عن إرادته، ولا يكون التوجيه إلا بطريقة غير مباشرة في جمل قصيرة، بعد الخطأ مباشرة مثلاً يقول الطفل: - انظي أمي إلى الطياية تطيي (يريد القول انظري أمي إلى الطيارة تطير) فتردين نعم: الطيارة تطير، وتطير في السماء "بمعنى أن تكرري كلامه بنطق صحيح". ونصيحة من فريق الاستشاريين: - حاولي جاهدة أن تجدي محفظًا للقرآن ومربيًّا – وذلك مهم جدًّا لتفادي أي مشكلة يسببها عدم تفهمه لمشكلة النطق والتعامل بصورة صحيحة. - ويكون المحفظ محترفًا يجيد مخارج الألفاظ، فمع الوقت قد تلاحظين فرقًا بإذن الله تعالى.