موقع منهج حياة

زوجي عاجز جنسيا.. هل أطلب الطلاق؟


380 مشاهدات

زوجي عاجز جنسيا.. هل أطلب الطلاق؟

أنا فتاة أبلغ من العمر 26 سنة، متزوجة منذ 8 أشهر بزواج وفق مشورة وموافقة أهلي، عمر زوجي 31 سنة، قصتي بدأت من أول يوم في الزواج؛ فقد كانت صدمتي كبيرة جدا عندما اكتشفت أن زوجي عاجز جنسيا من أول يوم زواج؛ فقد أصابته نوبة عصبية كبيرة، وكان رد فعلي بصراحة طبيعي جدا على الرغم من أني لم أكلمه قبلها، ولم ألتق به غير مرات قليلة جدا بحضور أهلي، فقمت بتهدئته وذكرته بالله، وأنه ليس من الضروري أن يحدث ذلك من أول يوم زواج، وقلت في نفسي: ربما كانت هذه أزمة من الموقف نفسه، فارتاحت نفسه وهدأت. ظل الحال كما هو لمدة أسبوع، كل يوم يحاول ويفشل! وأنا أتحطم أكثر من المواقف التي تحدث (ليس لرغبتي في إتمام الأمر فقط، وإنما الموقف نفسه يزيد الموضوع تعقيدًا وخوفا) إلى أن جاءت لحظة السفر إلى شهر العسل، فكر بدون أن يعلمني في الذهاب للدكتور الذي قام بدوره بعمل اللازم، ولم أعرف بداية ما الذي فعله له! ولكن علمت فيما بعد ذلك أنه أعطاه "إبرة" تفي باللازم لوقت ولساعات قليلة، وجاء وانقض علي كالوحش، وصار ما صار، صحيح أني أعاني من هذا الموقف، ولكن الموضوع أكبر وأقسى من موقف واحد. سافرنا وكان الحال عنده كما هو فلم يتغير شيء، وكنت كل يوم أخاف منه أكثر، لا أحس بالراحة معه، وعندما رجعنا للوطن لم يتغير الحال بل كان أسوأ من ذي قبل. وبعد مرور عدة أشهر على الزواج كانت تحدث بعض الملامسات التي لا أعرف تصنيفها من أي نوع؟ فكان إصراري أن يذهب إلى دكتور مختص بهذا الموضوع، وفعلا ذهبنا وكان الموضوع أكبر وأكبر، شرح لنا الدكتور الحالة وأنه يعاني من ضمور ومشاكل أخرى، وقد حاول الدكتور أن يوضح له أن مشكلته هذه واضحة منذ مراهقته، وكان يجب عليه الملاحظة، حاول طبعًا أن ينكر ذلك، وأنه ليس لديه علم بالموضوع، وعلمت بعدها أنها كانت محاولة لمداراة الموضوع. طبعًا قام الدكتور بعمل فحص لمعرفة مدى قدرته على الإنجاب فكانت النتيجة أيضًا ليست جيدة، لا يستطيع الإنجاب حتى بالطرق الحديثة؛ لعدم وجود حياة في الحيوانات المنوية، وأخبره بآخر ما توصل إليه العلم الآن لحل المشكلة، فكانت المفاجأة أنه لا يستطيع الإنجاب حتى بأطفال الأنابيب! ولا حول ولا قوة إلا بالله. ضاق صدري واستغفرت الله وحده، وأعلم كل العلم بأنه ابتلاء من ربي العلي العظيم، وأنا أحمد الله على كل حال، وصابرة على هذه المصيبة. وصلت للقناعة بأنه ظلمني؛ أولا عندما خطبني، فقد كانت خطبته لي مرارًا وتكرارًا رغم عدم الموافقة، فأيقنت أنه يعلم كل العلم بأني إنسانة عاقلة وأني لن أتصرف إلا بما يرضي الله سبحانه، فهو يعلم كل العلم بما به. وثانيا لعدم إكرامه لي -رغم هذه المصيبة التي أنا فيها، فأنا والحمد لله من أسرة ميسورة الحال كنت أعيش بمستوى مادي جيد والحمد لله- فوجئت عندما عشت معه بأنه بخيل وهو ما يزيد الحياة مرارة وقسوة، فأهلي هم الذين يقضون حوائجي دون سؤال منه أو اهتمام، فأحمد الله على المصاب. طبعًا الآن أرفض كل الرفض لموضوع الملامسة التي تحصل بيننا؛ لأني وصلت لمرحلة القرف النفسي، وعدم الشعور براحة أبدًا، أخاف من الله فأحاول مرارًا وتكرارًا أن أعطيه، لكن لا أستطيع إلا مرات قليلة في الشهر، فأحس أن في الموضوع إيذاءً نفسيا وجسديا علي أكثر من موضوع متعة، ففي كل مرة أخرج من الغرفة إلى دورة المياه لأفرغ كل ما في معدتي، وأجلس الساعات الطوال في البكاء المرير. أريد الانفصال ولا يردني عن الموضوع أي شيء! غير أني أريد أن أعلم رأي أصحاب الاختصاص في الموضوع، هل أنا على حق لو طلبت الانفصال؟ وأولا وأخيرًا أطلب رأي الدين وحكم الشارع في هذه المسألة، فما الحل؟ أفيدوني أعانكم الله.. فكل يوم أحسه كأنه جبل على رأسي، إلى أن يفك الله أزمتي. والحمد لله الذي منّ علينا بنعمة الإسلام، وأفضل الصلاة والسلام على سيد المرسلين. انتهت تقول د.ليلى الأحدب مستشارة صفحة مشاكل وحلول الشباب: لطالما ذكرت في إجاباتي أن البحث عن شريك الحياة يعني البحث عمن يستطيع تحقيق الإرضاء المعنوي والمادي، وأحد أهم مقومات الزواج هو الإرضاء الجنسي الذي يشمل البعدين العاطفي والجسدي معا، وأحدهما معنوي والآخر حسي، وهو بهذه الحالة نعمة كبيرة وآية من آيات الله قوامها المودة والرحمة اللتان تؤديان إلى الشعور بالسكينة في الحياة الزوجية. أما في حالتك فقد انقلب المشترك الجنسي بينكما إلى نقمة حتى تطورت بك الحالة إلى الرفض التام لهذه العلاقة المنفرة، إضافة إلى انعدام القدرة الإنجابية لدى زوجك مما يعني غياب وظائف الجنس في حياتك فلا هو للتواصل ولا هو للتناسل، فما الفائدة من علاقة كهذه إذن؟! ثم تأتي طامة أخرى وهي الإنفاق، وهو حق للزوجة على الزوج فإذا بك أمام رجل بخيل لا يحقق لك شيئا من الاستقلال عن أهلك، بل هم من يقضون لك حوائجك، وإذا كنت ربما أنصحك بأن تطلبي من أهلك أن يتدخلوا لصالحك في هذا الموضوع وأنه كرجل يجب أن ينفق عليك، فمن ذا الذي سوف يتدخل لصالحك في الأمر الجنسي وهو معدوم عنده تماما؟! تسألين عن حقك في الطلاق؟! فإذا لم يكن طلب الطلاق لمثل حالتك فلمن شرعه الله يا أختي الكريمة؟! أخبرك أنني قبل أن أجيب على مشكلتك طلبت من الإخوة في الصفحة عرضها على ذوي الاختصاص الشرعي بالموقع وهو عكس سياسة الصفحة؛ لأن المعتاد أن يعلق الفقيه على رأي المستشار إذا وجدت فائدة للسائل، لكن في مشكلتك يبدو واضحا أنك تريدين حكم الشرع قبل رأي أي أحد وهذا ما أوافقك عليه تماما؛ خاصة أن حكم الشرع واضح ولا يختلف عليه اثنان في مشكلتك، ولذلك أتركك مع رأي د. محمد سعدي من النطاق الشرعي الذي تفضل مشكورا بالمساهمة في الرد.. يقول د. محمد سعدي باحث شرعي بـ"إسلام أون لاين.نت": دائما ما ننصح من يقدم على الزواج أن يبين للآخر ما فيه من العيوب الخِلْقية قبل الزواج حتى يكون الطرف الآخر على بصيرة من الأمر، والمرأة في سؤالنا هذا بإمكانها أن تطلب من زوجها الطلاق للضرر الواقع عليها بسبب عقمه وعدم قدرته على الوطء بصورة مرضية، فلا حرج على هذه المرأة في طلب الطلاق؛ نظرا لما في عدم الإنجاب من حصول الضرر، وفوات أعظم المقاصد من الزواج، فإن أجابها الزوج لهذا كان حسنا، وإن رفض الطلاق فبإمكان المرأة رفع الأمر للقضاء حتى يطلقها القاضي منه مع احتفاظها بالحقوق المادية المترتبة على الطلاق، فإن لم يتيسر لها الحصول على الطلاق فبإمكانها أن تفدي نفسها بمال، والله أعلم.