موقع منهج حياة

برنامج عملي لتحسين نطق طفلك


344 مشاهدات

برنامج عملي لتحسين نطق طفلك

لدي طفل في السادسة والنصف، كان قد قضى أول ثلاث سنوات في منزل العائلة، وكان لا يوجد فيه أطفال سواه، وكان الكل يعامله معامله جيدة، ولم يكن مدلل بالدرجة التي تفسده، وكان في سن السنتين محصوله اللغوي حوالي 10 كلمات.وبعد ذلك انتقلنا لإحدى الدول التي لم نكن نعرف فيها أحد، وبدأت في تحفيظه القرآن وتسجيلي لصوته وبعض الأنشطة الأخرى لتطوير لغته، وبحمد الله تطور كثيرا ولكن ليس بالمستوى المطلوب، فذهبنا به لطبيبة تخاطب (بمصر)، وبدأت معه بعض الجلسات، وقالت إن تأخره نتيجة لأنه لا يوجد أطفال معه، وكانت جلسات التخاطب من ضمنها تكوين صور (بازل).بعد شهر ونصف من الجلسات عدنا للبلد الآخر وعرضناه على طبيب ومعي تقرير من الطبيبة فقال إنه لا يحتاج جلسات، فقط لا نترك كلمة دون تصحيح ونعطيه لبان وينفخ بالونات، وكان في هذا الأثناء يحفظ القرآن على يد محفظ وتطورت لغته كثيرا بفضل الله. المشكلة الآن أنه يوجد لديه حروف لا ينطقها بدرجة صحيحة، فمخرجها ليس صحيح وهي (الكاف تنطق تاء، الشين ينطقها سين، القاف والجيم، التاء والدال)، بالإضافة أن هذه الأخطاء تؤثر عليه أثناء الإملاء، وعموما لغته ليست واضحه مثل أخيه الأصغر (3,5).طفلي هذا متفوق في دراسته، وممتاز في الكمبيوتر، ويدخل على النت ويتعلم الوورد والباور بوينت، ويجيد ألعاب تكوين الصور ويصمم على أن ينهيها مهما أخذت منه من وقت، عامة هو متفوق إلا أنه اجتماعيا أقل من ذلك برغم أنه محبوب خاصة من الكبار، أعتقد أنه يود التعامل مع الكبار أفضل من الصغار. السؤال الآن، هل أذهب به لجلسات تخاطب أم أن تصحيح المخرج يمكن أن أصححه أنا كما أخبرتني إحدى الطبيبات مؤخرا؟ وماذا أفعل أنا لأصحح له أخطاءه خاصة أنه يمل بسرعة إذا جلست معه لنصحح المخرج، وإذا نطقه صحيحا لا يطبقه ثانيا، أخوه الأصغر بحمد الله ممتاز لغويا، ولكن لديه تقريبا نفس الأخطاء فماذا أفعل معه؟معذرة للإطالة، وجزاكم الله خيرا. انتهت يقول د سعد رياض إذا قيمنا حالة ابنك نجده كما يلي: - اكتساب اللغة عنده ضعيف منذ البداية. - حصيلته اللغوية قليلة - يوجد أخطاء فى نطق بعض الحروف أو استبدال حرف بحرف آخر. - متميز في مجال الكمبيوتر والأعمال المنطقية. - متميز في مجال التصميم والتشكيل وما شابه ذلك. - يتصف بالذكاء والقدرات العالية. ولذا فالمشكلة التي توجد عنده هي ضعف المحصول اللغوي ونطق بعض الحروف خطأ. وإذا أردنا أن نعرف سبب هذه المشكلة، فيوجد بعض الأسباب ليس من الشرط أن تكون كلها عند ابننا صاحب المشكلة، ومن هذه الأسباب: - خلل في الأحبال الصوتية أو وضع اللسان، وهذا ما يحدده طبيب التخاطب والمتخصص فى الأنف والأذن والحنجرة. - نقص في كمية الهواء الذي يخرج من الرئتين، فيوثر على مخارج الحروف بشكل صحيح. - ضعف في القدرة اللغوية، حيث أن مراكز اللغة عنده ليست بمستوى المهارة بالمقارنة بالمراكز الأخرى. - تعليم الطفل الخاطئ في البداية، حيث أن الطبيعي لدى كل الأطفال عدم القدرة على نطق الكلمات بأسلوب صحيح في البداية لعدم اكتمال الأسنان أو غيرها من عوامل النمو، وعندما ينطق الطفل كلمة خاطئة يضحك عليها من حوله يكررها بنفس الخطأ، وبالتالي يحدث خلل عند الطفل حيث أنه سمع الكلمة بطريقتين، فكيف يكون النطق لها فيما بعد؟ - غيرة الطفل الأكبر من الطفل الأصغر ومحاولة تكرار بعض كلماته. - أحيانا الخوف الشديد فى التعليم أو بث عدم الثقة بالنفس لدى الطفل. وما أراه في حالة ابنك بناء على ما وصفته في استشارتك وما قالته طبيبة التخاطب الأخيرة التي ذهبت إليها أن تقوم أنت ومن حوله بتطبيق بعض الخطوات في التعامل مع مشكلة ابنك، ومن هذه الخطوات: 1- التركيز على ما يتميز به الطفل من قدرات أولا، وهي القدرات المنطقية والتعامل مع الحاسب الآلي، ودعمه فيها وتشجيعه عليها وتكريمه بتفوقه في مجالاتها، وهذه المرحلة بهدف دعم الثقة بالنفس عند الطفل، وزيادة روابط العلاقة بين الطفل والمربين. 2- معرفة أن الطفل يتميز بقدرات مختلفة عن أخيه فلا يجب بأي حال من الأحوال وضعهما فى مقارنة واحدة. 3- ينبغي ألا نفزع كثيرا من أخطاء الطفل اللغوية حتى لا تكون وسيلة لإحداث التوتر لنا بتكرارها. 4- علينا ألا نسخر من أقوال الطفل أو نجعلها وسائل للترفيه والتسلية بيينا. 5- علينا أن نعلم الطفل بعض الكلمات البديلة التي يمكن أن يخرج منها من موقف مضحك بدلا من أن يقول هذا الحرف كثيرا. 6- علينا أن نعلم الطفل النطق ببعض الكلمات، ولكن في وقت مناسب بما لا تتجاوز الجلسة فيه 7 دقائق. 7- علينا أن نشجع الطفل ونعطيه التقدير فى جوانب أخرى عملية واجتماعية. 8- علينا أن نكسب الطفل بعض المناعة والثقة بالنفس من سخرية بعض الزملاء أو الأصدقاء منه حتى لا ترسب في نفسه الشعور بالنقص والإحباط والفشل، ويكون لهذه الترسيبات تأثيرا سلبيا في شخصيته فيما بعد، وحتى بعد علاجه لهذه الاخطاء. 9- أن نتذكر أن القدرة الأساسية التي عند الطفل هي الذكاء المنطقي وليس الذكاء اللغوي، فنسعى إلى أن نقوم ببناء شخصيته على هذا الهدف، ونتعامل معه من هذا الجانب. 10- نحذر من النقد أو السخرية أو العقاب في مرحلة التعليم أو التدريب، حتى لا يمل أو ينفر الطفل من هذه التدريبات. 11- ينبغي أن يعمل معلميه بهذه التوصيات وكل من يتعامل معه حتى لا يتعرض لضغوط تسيء من حالته. 12- ينبغي أن نصبر على الطفل في تعلم مخارج بعض الحروف الصحيحة، وذلك بأن نجعله يضع حرف (أ) قبل الحرف، فمثلا فهو يخطىء كما تقولون في نطق الـ (كاف) فيمكن أن يكرر هذا الحرف مع وضع (أ) قبله فينطقه هكذا: (أك)، كذلك باق الحروف (أت.. أش..). 13- يمكن أن نستخدم معه بعض برامج الحاسب الآلى التفاعلية في النطق واللغة، وخاصة أنه يحب التعامل مع هذا الجهاز، وتكون بسيطة وممتعة. 14- أن نستخدم معه القصص المصورة والمفاهيم المعبر عنها بصورة تساعده على استخدام حواس أخرى غير السمع في نطق الكلمات. 15- ينبغي ألا نضع طموحا كبيرا وسريعا لتحسن الطفل حتى لا ننفعل عليه سريعا، ولكن نمدحه على كل تحسن حتى ولو كان بسيطا ونواصل معه التدريب. ولا ننسى أن قبول الطفل للتعليم والتدريب منا يتوقف على مستوى علاقتنا به، فكلما كانت العلاقة جيدة كان قبوله أسرع. فنسأل الله العلي العظيم أن يوفقنا دائما إلى ما يحب ويرضى.