موقع منهج حياة

الجنس يبدأ قبل الزفاف


347 مشاهدات

الجنس يبدأ قبل الزفاف

أنا فتاة أبلغ من العمر 22 سنة، وأدرس في الجامعة، ومشكلتي الأساسية هي في شدة خجلي غير الطبيعي؛ لأنني قد تم عقد زواجي من شخص أحبه جدا ويحبني، ولكن المشكلة هي أنني لا أعرف شيئا عن المعاشرة الزوجية أو المداعبة؛ وذلك بسبب شدة خجلي من الاطلاع على هذه الأمور، وخجلي من سؤال أهلي أو حتى أمي أو أختي المتزوجة. وقد تسببت هذه المشكلة في أنني أجلت موعد زفافي 3 مرات بسبب خوفي من أول ليلة لجهلي لما يجب أن يحدث فيها؛ حتى ظن خطيبي أنني لا أريد الزواج منه، مع أني أحبه كثيرا، ولا أريده أن يعتقد ذلك. قرأت الكثير عن الموضوع في موقعكم، ولكنكم تتكلمون عن الموضوع بالنسبة لأشخاص جربوا المعاشرة ويواجهون بعض المشاكل، أما أنا فلا أعرف شيئا عن الموضوع أصلا، قرأت عن إجابتكم عن طريقة الجماع، ولكنها لم تكن واضحة بالنسبة لإنسان لا يعرف عن الموضوع شيئا، كما أني لا أعرف كيف أداعب زوجي ولا ما يثيره أو ما قد يعتبر عيبا عنده. أعتقد أنكم فهمتم مشكلتي؛ لذلك آمل أن تساعدوني في أقرب وقت مع القليل من التفصيل، وإذا لم تستطيعوا بعض التفصيل فأرجو أن تدلوني على مواقع عربيه أتعلم منها وليس كتبا؛ لأني أخجل من شراء هذه الكتب من البائع، ولكم جزيل الشكر. وهناك أمر آخر هو أنني أود أن يرى خطيبي المشاكل التي تطرحونها حتى يستفيد منها، ولكن دون أن أطلب منه أنا ذلك أو يعرف بأني أريده أن يرى هذا الموقع، وشكرا، ومعذرة على الإطالة. انتهت تقول د ليلي أحمد الأحدب ابنتي الغالية، الموضوع أبسط مما تتخيلين وأسهل مما تتصورين.. إنه موجود داخل أي نفس بشرية، فقد وضع الله في الرجل غريزة حب المرأة، ووضع في المرأة غريزة حب الرجل؛ وذلك ليتزاوجا ويعمرا الكون بالنسل، إضافة إلى أن متعة الجماع تفوق أي متعة أخرى، خاصة إذا وُجدت بين حبيبين يتذوقان هذه اللذة حلالا ويشربان ماءها الصافي زلالا؛ إذ عندها لن تكون الأمور مجرد متعة عابرة، بل هي أقرب إلى السعادة؛ وذلك لاشتراك الروح والجسد في هذا الفعل اشتراكا متناسقا متآلفا. وقبل أن أبدأ بإجابتك عن المعاشرة والمداعبة دعيني أصارحك أنه لن ينفعك ولو كتبت لك مئات الصفحات ولو قرأت آلاف الكتب ما لم توجدي في نفسك الرغبة في تغييرها، وإلغاء هذا الخجل الذي لا داعي له بعد الآن؛ فأنت حاصلة على مؤهل تعليمي عال، وقد تم عقد زواجك على شخص تبادلينه حبا بحب، فبمجرد دخوله عليك سيكون له الحق أن يستمتع بك كما يشاء، كما أن لك الحق نفسه أن تستمتعي بما أحل الله لك كما تشائين. السؤال الذي يراودني: هل أنتما تتكلمان معا؟ هل تتبادلان كلمات حب وإعجاب، خاصة بعد أن أصبح زوجك شرعا وإن لم يدخل بك عرفاً؟ أخشى ألا تكونا قريبين من بعضكما كما يجب قبل الزواج، ومصدر خوفي هو سؤالك: كيف أدله على موقعكم؛ فهل من المعقول أنك تخجلين أن تقولي له: هناك مواقع جميلة وجيدة وهادفة على الإنترنت كموقع "إسلام أون لاين"؟! إذا كنتما لم تتبادلا الكلام العادي فكيف ستتبادلان كلمات الحب؟ وكيف ستتبادلان الحب نفسه بعد الزواج؟ أرجوك يا ابنتي انتبهي لهذه النقطة فإذا لم تستطيعي أن تعالجي نفسك لوحدك وتدركي أن خجلك هذا خلل كبير في نفسك فأنت بحاجة إلى مرشد نفسي يساعدك؛ لذلك حاولي أن تطردي هذا الخجل من نفسك، وصارحي خطيبك به من الآن لعله يكون ذا قدرة على مساعدتك قبل أن يفاجأ بك ليلة الدخلة. أما بالنسبة للأمور الجنسية فليس مطلوبا منك أن تكوني أنت البادئة، والرجل أقدر على البدء في أول الحياة الزوجية؛ إذ يندر وجود رجل يخجل أن يطلب من زوجته ما يحب بعد أن تعتاد عليه، وأكبر دليل على ذلك أن البلوغ عند الفتى يختلف عن البلوغ عند الفتاة؛ فالاحتلام الذي يرافق البلوغ عند الفتى كفيل بأن يجعله يعرف ما يريد. ولكن لا يعني أن تكوني باردة تخجلين من أن تظهري تجاوبك معه؛ فهو إن كان أكثر دراية بالأمور الجنسية بسبب تركيبه الجسمي والنفسي، لكنه بالتأكيد يحب أن يراك تستمعين بحبه وتبادلينه إياه. إن الجنس لا يبدأ من ليلة الزفاف، ولكن يبدأ قبل ذلك بالنظرة، وقد قال (صلى الله عليه وسلم) لمن سأله عن النظر إلى خطيبته: "انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما"، أي أن تبدأ بينكما الألفة والرغبة قبل الزواج، وبعد الزواج لا يبدأ الجنس في غرفة النوم؛ فهناك الممهدات لذلك من نظرة محبة إلى همسة ناعمة إلى لمسة دافئة، وهذا كله يحل لك الآن إلا إذا كانت بيئتك لا تساعدك فلا مانع أن تؤجليها قليلا، لكن دون أن تخمديها. بعد الزواج يمكن أن تتطور الأمور التمهيدية إلى المداعبة أكثر، وجسم المرأة كله قابل للإثارة، وأكثر الأماكن التشريحية في جسم المرأة قابلية للإثارة هي الشفتان وحلمتا الثديين والبظر وحول الشفرين الصغيرين ومدخل المهبل، والرجل كالمرأة، والمناطق التشريحية التي ذكرت هي نفسها، لكن مع اختلاف الأسماء. يعتمد تهيج المرأة في وصولها إلى مرحلة الرعشة على أربعة عوامل مهمة: 1 - مساحة منطقة التهيج بالأعضاء التناسلية عندها. 2 - عدد الأعصاب الواصلة إليها. 3 - حجم التنبيه الجنسي. 4 - طريقة تربيتها، وحالتها النفسية والعاطفية. تختلف شدة ووصف الرعشة الكبرى من امرأة لأخرى، وأيضا عند المرأة نفسها في مراحل العمر المختلفة، وتعتبر مناطق الفرج التي ذكرت سابقا ويغذيها العصب الاستحيائي هي مراكز التهييج عند المرأة. وعند الإثارة الجنسية تنتفخ هذه الأعضاء، وتمتلئ بالدم نتيجة تقلص الأوعية الدموية وتنتصب، وتقوم الأعصاب الجنسية بنقل هذه الإثارة إلى مراكز الحس الجنسي بالمخ. إذا توافرت للمرأة العوامل الأربعة السابق ذكرها ولم يتوفر لها العامل الأهم وهو الزوج المثقف المدرك لحاجتها، فلن تصل إلى الرعشة أبدا؛ إذ إن للمداعبة التي تسبق الجماع دورا هاما عند المرأة أهم من دورها عند الرجل؛ فهي تهيؤها نفسيا وجسديا بحيث تؤدي إلى خروج بعض الإفرازات بالجهاز التناسلي، وهي ما تجعل المهبل رطبا ولينا حال الجماع. من المعروف أن رعشة الرجل تسبق رعشة المرأة، إلا إذا كان الزوج متأنيا فيهيئ المرأة لذلك بحيث يصل الزوجان إلى الرعشة سويا، وبسبب موقع البظر فوق الالتقاء العلوي للشفرين الصغيرين عند المرأة لا تصل بعض النساء للرعشة؛ لأن جسم القضيب لا يلامسه مباشرة؛ لذلك يحتاج الزوجان إلى تغيير زاوية ووضع الجماع في أغلب الأحيان لتمكين المرأة من الوصول إلى الرعشة. لا يمكن حدوث الجماع الكامل إلا بعد فض غشاء البكارة، وهو غشاء شفاف يقع على مدخل المهبل، ويحيط به الشفران الصغيران، وفضه قد يصحبه ألم بسيط للغاية لا يلبث أن ينتهي في لحظات، وليس خروج الدم دليلا على عفة الفتاة قبل الزواج؛ لأن 25% من النساء لا ينزفن عند الجماع الأول، وذلك لاختلاف أشكال غشاء البكارة. وليس من داع للاستعجال بفض البكارة من الليلة الأولى إذا كنت لم تتعودي على زوجك بعد؛ فالأهم هو المصارحة والمكاشفة، والأهم أولا وأخيرا أن تعرفي أن ما تفعلينه مع زوجك ليس عيبا ولا حراما، وإنما لك وله الأجر إن كانت نيتكما أن تحصنا نفسيكما من الوقوع في الحرام، ولا بد أنها كذلك