موقع منهج حياة

أريد حلا.. زوجى لا يغازلنى مطلقا


966 مشاهدات

أريد حلا.. زوجى لا يغازلنى مطلقا

موضوعي أو مشكلتي التي أود طرحها ألخصها لكم في جملة "أنني أفتقد وبشدة الرومانسية من زوجي"، نعم هذه الرومانسية التي طالما حلمت أن أتزوج شخصا يحبني ويعبر عن حبه لي بكل معاني الحب وبكل كلمات الشوق التي لم أسمعها، منذ أن تزوجت لم أسمع منه إلا حبيبتي واشتقت لك وفي حدود ضيقة، ولم يقلها لي إلا بعد أن أخبرته بأنك بخيل في كلمات الحب والشوق، وحتى إن قالها فلا أشعر بها أبدا. زوجي شخص هادئ لدرجة كبيرة وطيب وأحبه كثيرا لكن عيبه هذا؛ فكل يوم يمر عليَّ أشعر أني متزوجة منذ سنوات، لم أشعر حتى في أيام عرسي بأني عروس مدللة، وقد صارحته كثيرا وأخبرته ولكن لا فائدة، يقول لي أنا أحبك وليس مهمًّا أن أتكلم... ولكن حتى إن كان يحبني فكيف أعلم إذا لم يبادلني هذه المشاعر. تصوروا بعد زواجي بشهر اضطررت إلى الانتقال لمنطقة بعيدة للعمل ولا أعود للمنزل إلا بعد أسبوعين، إلا أنه لم يتصل بي إلا نادرا، وإذا اتصل فلا تتعدى المكالمة 4 دقائق وتكون أسئلته عادية كيف حالك... إلخ. على عكس صديقاتي فعندما يتصل أزواجهن بهن تستمر المكالمة قرابة الساعة ويسألونهن عن تفاصيل يومهن، وتكون اتصالاتهم بشكل مستمر وأكثر من مرة في اليوم. أيضا منذ زواجنا وحتى الآن لم يقدم لي هدية واحدة بالرغم من كثرة المناسبات، حاولت أن أشعره ولكن لا فائدة؛ فقدمت له أول هدية في ليلة عرسنا وأيام العيد ويوم ميلاده وعندما انتقل للعمل الجديد ويوم زواجنا وهكذا، حتى إنه لم يقل لي كل عام وأنت بخير في يوم ميلادي ولا يوم زواجي. أرجوكم أن تقدموا لي نصيحة أو حلا؛ فقد حاولت كثيرا معه ولم أصل لنتيجة، أشعر بعطش شديد للرومانسية، زوجي أريده أن يشعر بي وأن يدللني كباقي الزوجات. ولا أنسى أن أقول لك إني أحافظ على مظهري وملابسي ولا أتشاجر معه ولم أسبب له أية متاعب أو مشاكل.. فلماذا يفعل بي هذا؟. انتهت تقول د هالة مصطفى صديقتي العزيزة.. شكرا لك ومبارك لك على ما رزقته، ورزقك الله برها وبلغت أشدها. أختي الحبيبة، لمحت من خلال سطورك بعض الضيق من زوجك الذي تقولين عنه إنه طيب وهادئ، وأخشى أن يتحول هذا الضيق والتضجر إلى عائق بينك وبينه وأنتما ما زلتما في بداية حياتكما. وجميل أن يشعرك زوجك بحبه ويدللك من وقت لآخر؛ فهذا جزء من المودة المنشودة من الزواج، ولكن يا حبيبتي ابحثي معي عن تلك الرومانسية حولك وليس في أفلام التليفزيون ولا المكالمات التي تسمعينها من صويحباتك مع أزواجهن، وقد نصحتني أخت كبيرة عند زواجي نصيحة جميلة جدا وهي ألا أنظر إلى ما تقوله النساء من حولي أو يفعلنه لإثبات أن كل واحدة منهن أسعد زوجة في الدنيا؛ فالنساء تتفنن كل منهن لإظهار سعادتها أمام الأخريات، وربما لو جلست مع واحدة منهن لملأت أذنك بعيوب كثيرة عن زوجها لا تتحملين واحدا منها. وأنا كنت أطالب الأزواج كثيرا وما زلت بأن يحاولوا إرضاء مشاعر زوجاتهم وطموحاتهم العاطفية ولو كل زمن، ولكني بكل صدق وضعت نفسي مكان ذلك الزوج الذي ينزل في الصباح إلى عمله فيستقبله الشارع بالصياح والمشاجرات والسب واللعن والإهانة حتى يصل إلى عمله فيجد إما رئيسا متعنتا لا يقبل تفاهما أو تنافسا من زملاء أو عملا بعيدا عن تخصصه ليؤديه في ملل وضيق، ثم يعود لبيته في نفس الجو البغيض في الشارع وفي رأسه الكثير من المسئوليات والواجبات التي عليه أن يؤديها في وقتها؛ إنها دوامة الحياة المملة المثيرة للتعب والغضب؛ فأين تعيش الرومانسية في مثل ذلك الجو؟. أنا لا أدافع عن زوجك ولكني فقط أريدك أن تعيشي مكانه لحظة، هذا إلى جانب أن الرجل بطبيعته لا يستطيع التعبير عن المشاعر ويعبر عن حبه بالكلام مثل المرأة فتلك طبيعته، وإن كان هناك بعض الرجال يملك هذا وخاصة إذا تربى في بيت يساعده على التعبير عن المشاعر والتعامل مع الأنثى بشكل لطيف، وهذا ما نفتقده في الكثير من بيوتنا، وقليلا ما نجد من تربى على ذلك. والخلاصة أنني أرجو أن تتذكري دائما تلك الصفات الطيبة التي يحملها زوجك وتلك المسئولية التي يحملها تجاهك وتجاه بيتكما، ثم المواقف الإنسانية التي تجمعكما كالمرض -حفظكما الله- أو غيره، ثم استغلي تلك الأوقات الخاصة بينكما لتفصحي له عن حبك؛ فقد يعبر لك هو الآخر عنه، ولا تطارديه أبدا بعبارة هل تحبني أو قل لي إنك تحبني؛ فإنها كلمات مستفزة وإجابتها لا تعبر عن شيء. ولا مانع أبدا أن تتذكري أنت المواقف السعيدة وترتبي لها بشكل جيد وتساعديه على مشاركتك، وابذلي أقصى طاقتك ولا يصيبك الملل الذي أشعر أنه أصابك سريعا. وأخيرا أنصحك بعدم الجلوس كثيرا أمام تلك الرومانسية الزائفة على الشاشة، وألا تنسي الدعاء الدائم بدوام الألفة والحب بينك وبين زوجك، رزقكما الله إياها، وأعانكما على ذلك الزمن الصعب.