موقع منهج حياة

" هل أحب خطيبي" ؟!


208 مشاهدات

" هل أحب خطيبي" ؟!

أنا مخطوبة من 4 شهور ومش عارفه هل أنا بحب خطيبى ولالا؟ وبجد عايزاكم تساعدونى لأنها بجد مشكلة. أنا الحمد لله بنت محترمة ومؤدبة وعمري ما ارتبطت بأي شاب سواء في الجامعة أو خارجها ممكن تستغربوا من ده لكن هي دي الحقيقة لأني كنت بحس أن في الجامعة هيبقى مراهقة حتى لما خلصت دراسه واشتغلت في شركة مرموقة اتعرض عليه مشاريع ارتباط كتيرة أوى لكن أنا كنت برفض. مش عارفه ساعات بحس إنى معقدة ومن كوكب تانى، كل البنات حوليه بترتبط وبتحب وفي الآخر بتتجوز أنا بقى بفكر أن ده غلط وأن أي بنت تعرف شاب مش خطيبها يبقى غلط وممكن يكون بيتسلى بيها ومش هيتجوزها لكن على طول بيحصل العكس. وفضلت بتفكيرى ده لحد ما اتقدملى خطيبى والحمد لله. اتخطبت بس مش عارفه.. هو بيحبني جدااااا وأنا مش عارفه هل أنا كمان بحبه ولالا؟ الموضوع ده قلقني جدا ودايما بيقولي أنه بيشك في حبي ليه مع إني رومانسية وهادئة بطبعى، بس مش عارفه ليه بفكر بالشكل ده ونفسه يمسك إديه وأنا على طول برفض مش عارفه أعد احساسي بالأمان.. ده معناه إيه؟ وهل أنا كده بحبه ولا لا؛ لإنى مش عايزه أظلمه معايا وهل أنا شخصية معقده ولالا؟ ياريت بجد حد يجاوبنى لإنى بجد مش لاقيه حد أحكيله لأن أسرارى الخاصه مش بحكيها لحد ومتشكرة جداااا. انتهت تقول د فيروز عمر الحب ليس له صورة واحدة، وإنما له صور وأشكال ودرجات، تختلف باختلاف الشخصيات وطبيعة العلاقات، وأقل درجات الحب هي "القبول" و"عدم النفور"، بمعنى أن هذا الشخص عندما يغيب تفتقدينه، وعندما تتحدثان معًا لا تشعرين بالضيق والسأم؛ هذا هو الحد الأدنى الذي إذا لم يتحقق فمن الصعب جدًّا أن تنجح العلاقة الزوجية. أما إذا تحقق هذا الحد الأدنى فيأتي السؤال التالي: هل هذه الدرجة من الميل ستزداد مع الوقت، أم ستظل كما هي؟ أم ستنقص؟ الإجابة هنا تتوقف على عوامل أخرى مثل: وجود تفاهم وتواصل بين الطرفين، ومدى التكافؤ الاجتماعي والفكري بينهما، وكذلك حسن الخلق، والمعاملة الطيبة، والعشرة الكريمة. كلما تحققت هذه العوامل ازدادت فرصة هذا الحب في النمو والنضج ليصل للدرجات العليا من الإعجاب، ثم يصل -في النهاية- لما وصف الله تعالى به العلاقات الزوجية الناجحة؛ حيث قال: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً} هنا يصل الطرفان معًا للسكن والمودة والرحمة. وهذه الصورة من الحب تحتاج إنعاشًا، وتجديدًا بين الحين والآخر؛ حتى لا يصاب الزواج بمرض "الروتين" و"الكآبة" و"الملل"، وتحتاج برنامجًا تنشيطيا يبعث فيها الرومانسية والدفء لتزداد بريقًا وحياة مع مرور الزمن. وأعتقد أن هذه الصورة من الحب هي الأقرب لحالتك، لذلك عليك الآن أن تسألي نفسك تلك الأسئلة الذي ذكرتها: هل يوجد الحد الأدنى من القبول وعدم النفور؟ هل توجد العوامل الأخرى التي تساعد على تزايد الحب وليس نقصانه؟ كيف يمكن تنشيط هذا الحب بعد الزواج؟ إجاباتك على هذه الأسئلة ستساعدك كثيرًا في تقرير مصير هذه العلاقة، والاطمئنان للطريق الأفضل لها. في رسالتك تسألين: "هل أنا شخصية معقدة"؟ وأنا أجيب عن سؤالك بسؤال آخر: وهل يجب على الفتاة أن ترتبط -كما تقولين- حتى تطمئن إلى أنها ليست معقدة. هذا "الارتباط" يحمل صورًا أخرى للحب، بعضها مقبول والآخر غير مقبول شرعًا، وبعضها ناجح والآخر فاشل زواجًا، وبعض أبطالها "معقدون" والبعض الآخر أسوياء. فمثلا عندما يكون هناك زميلان في العمل وحدث بينهما درجة من الإعجاب المتبادل، ثم قررا ألا يتجاوزا حدود الله، وانتقلت العلاقة فورًا للمسار الشرعي، وكان الوقت مناسبًا، والشخصيتان متكافئتان، فهذه صورة محترمة للحب تمامًا مثل الصورة الأولى التي تحدثنا عنها في حالتك.